قال تعالى: (وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد) كانت معاندة للحق، مصرة على الباطل، استحقت اللعنة هي وزوجها ابولهب، واسمها أم جميل بنت حرب بن أمية، وصارت كنيتها بعد ذلك على ألسنة الناس أم قبيح، وقد جعلتهما السورة الكريمة مثلين أمام المتدبر القارئ والمستمع ليستخف بخفة عقلهما وحماقتهما في تعقب الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى رغم يقينه بصدق ابن اخيه، فإن حقده دفعه مع زوجته الى عبادة الصنمين اللات والعزى، واتخذت ام جميل نفس طريق زوجها، فكانت تسعى بكل جهدها لتأليب ذويها ومنهم اخوها ابوسفيان بن حرب قبل اسلامه للكيد بالرسول صلى الله عليه وسلم، حاولت اشعال النميمة بين الناس.
ولم ينفع ام جميل مالها وولدها وزوجها الذي (سيصلى نارا ذات لهب - المسد: 3).