خير معلم لأصول التربية وقواعدها هو سيد المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وخير دليل يسترشد به الآباء والأمهات لتربية ابنائهم هو سيرته وسنته وهديه صلى الله عليه وسلم، فلنتأمل هديه ولنعش دقائق مع دروسه التربوية صلى الله عليه وسلم، كان من عنايته صلى الله عليه وسلم تعليم الأطفال دعاءه بالعلم النافع لبعضهم، فعن ابن عباس قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على كتفي او على منكبي ثم قال «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»، فدعاء الأبوين لأبنائهم هو باب الصلاح والفلاح وبوابة التوفيق والنجاح.
ومن أساليبه التربوية صلى الله عليه وسلم التعليم المباشر بالوعظ والتوجيه وترسيخ معالم الدين وأركان العقيدة في قلب الطفل.
عن ابن عباس انه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا غلام او يا غليم ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن فقلت بلى، فقال: احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده امامك، تعرف اليه في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جف القلم بما هو كائن، فلو ان الخلق كلهم جميعا ارادوا ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، وإن أرادوا ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم ان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا»، ففي الحديث اسلوب تربوي مؤثر هو باب من ابواب التأثير في الأبناء.
فالتقارب مع الأبناء هو مفتاح التأثير للأبوين، وكم انحرف من الابناء بسبب التباعد النفسي بينهما، ولا يعوض اغداق المال على الابناء كما يعتقد بعض الابوين.