عادت معظم دول العالم التي تشهد تفشيا للمتحور الجديد عن فيروس كورونا المستجد «أوميكرون»، إلى تشديد الاجراءات الصحية التي سادت خلال الشهور الأولى كم الجائحة، وتزامنت مع موجات احتجاجات جديدة لرافضي تلك الاجراءات ورافضي التطعيم باللقاحات المضادة لـ «كوفيد - 19».
وأغلقت شوارع التسوق في هولندا واضطربت خطط الناس للاحتفال بالميلاد مع بدء إغلاق جديد أمس بهدف الحد من ارتفاع متوقع في حالات الاصابة بـ «أوميكرون».
وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الإغلاق المفاجئ مساء أمس الأول وأمر بإغلاق جميع المتاجر باستثناء ما يبيع الضروريات، كما أغلقت المطاعم وصالونات تصفيف الشعر والصالات الرياضية والمتاحف وغيرها من الأماكن العامة حتى 14 يناير.
ومثلت هذه الأنباء صدمة للشعب الهولندي قبل عيد الميلاد ورأس السنة.
وطالب العاملون في قطاع الضياف بتعويضهم عن الدخل المفقود في موسم العطلات في حين أكد أصحاب الصالات الرياضية أهمية الرياضة في أوقات الأزمات الصحية. وستغلق جميع المدارس من اليوم ولن تفتح قبل التاسع من يناير.
وفي السياق، لم يستبعد وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد احتمال فرض قيود جديدة قبل الميلاد، قائلا إن انتشار سلالة أوميكرون يمثل وضعا سريع التغير للغاية.
وسجلت بريطانيا زيادة جديدة في الإصابة بأوميكرون أمس الأول، والتي وصفها مستشارو الحكومة بأنها قد تكون مجرد قمة جبل الجليد. وتحدث صادق خان رئيس بلدية لندن عن «حدث كبير» لمساعدة مستشفيات العاصمة على التعامل مع ارتفاع حالات كوفيد-19 الناتجة عن السلالة الجديدة.
وقال جاويد لهيئة الإذاعة البريطانية ردا على سؤال عما إذا كان يستبعد فرض قيود قبل عيد الميلاد «نقيم الوضع الذي يتغير بسرعة شديدة».
وأضاف «لا ضمانات مع هذه الجائحة. في هذه اللحظة يتعين ان بقي كل شيء قيد المراجعة».
وقال جاويد إن الحكومة تتلقى نصائح «واقعية» من علماء جادين يراقبون البيانات «كل ساعة تقريبا» وسيوازنون بين ذلك وبين التأثير الأوسع للقيود على امور مثل الأعمال والتعليم.
وفي ايطاليا، قالت صحيفة كورييري ديلا سيرا اليومية إن الحكومة تدرس اتخاذ تدابير جديدة لتجنب زيادة حالات الإصابة بكوفيد-19 خلال فترة العطلات. وتوقعت ان يفرض رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي على من تم تطعيمهم إجراء اختبار لإثبات عدم إصابتهم بالفيروس قبل دخول أماكن مزدحمة بما في ذلك الملاهي والملاعب، وذلك بعد اجتماعه مع الوزراء في 23 ديسمبر الجاري.
وستكون الاختبارات السلبية مطلوبة للدخول إلى دور السينما والمسارح بالإضافة إلى وضع الكمامات في الأماكن المفتوحة.
وقال أحد المستشارين العلميين الحكوميين للصحيفة «بعض التدابير، مثل إلزام الجميع بوضع كمامات حتى في الأماكن المفتوحة... يمكن أن يتم تطبيقها قريبا».
وقالت كورييري ديلا سيرا إنه في إيطاليا، حيث التطعيم إلزامي بالفعل على جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية وموظفي المدارس والشرطة والجيش، يمكن أن يمتد ذلك ليصبح إلزاميا على جميع العاملين بداية من يناير.
وقال المعهد الوطني للصحة أمس الأول إن سلالة أوميكرون تنتشر بسرعة في إيطاليا، حيث تم تسجيل إصابات جديدة في شمال وجنوب البلاد. ووصل إجمالي عدد الإصابات بأوميكرون 84 حالة حتى الآن.
أما في ألمانيا فقد تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة نورنبرغ بجنوب البلاد ضد إجراءات الحكومة الاتحادية والولايات لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وكتب المتظاهرون على بعض اللافتات: «إلزام التفكير بدلا من إلزام التطعيم»، و«لا لإلزام التطعيم!».
وقال متحدث باسم الشرطة إنه كان هناك تدفق قوي في المظاهرات، موضحا أن بعض المشاركات والمشاركين كانوا قد جاءوا من ولايات أخرى.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس تسجيل أول إصابة بالمتحور (اميكرون) في البلاد. وقال نائب وزير الصحة كمال حيدري الأحد للتلفزيون، أن المصاب ايراني عاد من الخارج للتو و«وضع على الفور في الحجر الصحي وكذلك مخالطيه».
وأضاف أنه تم عقد اجتماع طارئ حضره وزير الصحة لاتخاذ قرار بشأن التدابير الواجب اتخاذها لمنع انتشار المتحورة. واقترح رئيس اللجنة المكلفة بمكافحة كوفيد أمس الإغلاق التام للمدارس بعد رصد هذه الحالة.
الإمارات تقصر دخول جميع الجهات الحكومية على المطعمين ضد «كورونا»
أبوظبي ـ وام: أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الامارات العربية المتحدة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث عن اعتماد تطبيق نظام «المرور الأخضر» لدخول جميع الجهات الحكومية الاتحادية للموظفين والمراجعين في كافة إمارات الدولة والتي ستقتصر على المطعمين وأصحاب الفئات المستثناة من التطعيم، وذلك ابتداء من 3 يناير 2022، وذلك تماشيا مع رؤية الدولة في مرحلة التعافي من جائحة كوفيد-19 وتعزيز الجهود الوطنية لدى كافة القطاعات لتأمين صحة وسلامة المجتمع بكافة شرائحه.
وقالت وكالة انباء الامارات الرسمية «وام» في بيان انه سيسمح بدخول تلك الجهات للأشخاص الحاصلين على جرعتين من أي لقاح كوفيد-19 معتمد في الدولة والجرعات الداعمة والمعززة له، والذين تظهر صفتهم في تطبيق الحصن باللون الأخضر مع استمرارية إجراء فحص مخبري PCR كل 14 يوما وذلك لضمان فاعلية نظام المرور الأخضر في التطبيق.
كما سيتم السماح لأصحاب الفئات المستثناة من التطعيم بدخول تلك الجهات والذين تظهر صفتهم في تطبيق الحصن باللون الأخضر في حال إجرائهم فحص مخبري PCR كل 7 أيام، كذلك الأطفال من هم دون الـ 16 عاما الذين لا يتطلب منهم إجراء أية فحوصات مخبرية.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الاماراتية على عدم السماح بالدخول للدوائر الحكومية الاتحادية للموظفين والمراجعين غير الحاصلين على لقاح كوفيد-19، أو الأشخاص الذين تظهر صفتهم في تطبيق الحصن باللون الرمادي نظرا لانتهاء الفترة المحددة لإجراء الفحص المخبري PCR الخاص بهم.
وأهابت الوزارة بضرورة الحصول على الجرعات المعززة حسب البروتوكول الوطني المعتمد للقاحات، لضمان رفع المناعة المجتمعية في ظل انتشار المتحورات لفيروس كوفيد-19 وللتأكيد على استدامة جهود التعافي في كافة القطاعات الحيوية.