احتج نشطاء وحقوقيون فلسطينيون امس في مدينة رام الله، على محاكمة السلطة الفلسطينية نشطاء رأي وما وصفوه قمع الحريات.
وتجمع هؤلاء قبالة مقر محكمة الصلح في مدينة رام الله قبيل جلسة مقررة لمحاكمة 35 ناشط رأي كان تم احتجازهم لفترات متفاوتة على خلفية مشاركتهم في تظاهرات ضد السلطة الفلسطينية.
وارتدى مشاركون في الاحتجاج الزي البرتقالي تعبيرا عن رفضهم المحاكمة ورفعوا لافتات مكتوبة تطالب بحماية حرية الرأي والتعبير وأخرى تعتبر «محاكمة النشطاء اعتداء على القانون».
من جهته، صرح الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم بأن «استمرار السلطة في رام الله بمحاكمة عشرات النشطاء السياسيين والحقوقيين والشخصيات المجتمعية، يعكس إصرارها على تصعيد قمعها للحقوق، ومصادرتها للحريات في الضفة الغربية».
وقال قاسم، في بيان صحافي، إن «هذه المحاكمات تشكل خرقا فاضحا للقانون، ومحاولة لإرهاب كل المجال المدني في الضفة الغربية، وترسيخ منطق قمع الحريات، وتكميم الأفواه».
وأضاف:«نجدد دعوتنا إلى حراك فاعل من كل القوى السياسية والمجتمعية لمنع السلطة من الاستمرار في هذه السياسة التدميرية للحالة الفلسطينية، وتشكيل حاضنة للعمل الوطني في الضفة، ووقف العبث به».
في هذه الأثناء تم الإعلان في رام الله عن تشكيل «الهيئة الوطنية للعدالة لنزار بنات» لمناهضة «المماطلة» في إجراءات المحاكمة العسكرية للمتورطين في حادثة القتل.
من جهة اخرى، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، امس بـ«تدخل أميركي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين العزل».
وأكدت الخارجية، في بيان صحافي امس أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، ضرورة «عدم السكوت على هذه الظاهرة والتصدي لها ومنعها من الاستمرار في الاتساع والتمدد وألا تجد لها متنفسا في المستويات الرسمية، خاصة من قبل أميركا التي تعلن التزامها المبدئي بحماية المدنيين أينما تواجدوا والحفاظ على حقوقهم، ومنع التغول ضدهم من قبل من يملك القوة والجبروت وهو ما ينطبق على دولة الاحتلال التي تمارس جبروتها ضد الشعب الفلسطيني».
الى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي امس اعتقال أربعة فلسطينيين زعم انهم يشتبه بتنفيذهم هجوم أسفر عن مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة إثنين آخرين الاسبوع الماضي في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأكد الجيش في بيان اعتقال المشتبه بهم. وقال «تم القبض على الذين نفذوا عملية إطلاق النار ثم نقلهم إلى التحقيق».
وأضاف أنه تم العثور «على السلاح المشتبه باستخدامه في العملية».