حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب مسؤولية تصعيد حدة التوتر في أوروبا، قائلا إنه قيم نتيجة الحرب الباردة بشكل خاطئ.
وقال بوتين، متحدثا خلال مداخلة أمام كوادر الجيش الروسي ووزارة الدفاع، إن روسيا سترد «بالشكل المناسب» على أي اعتداء غربي وستواصل تطوير جيشها.
وتعهد بالرد «عسكريا وتقنيا» إذا لم يضع خصومه الغربيون حدا لسياستهم التي تعتبرها روسيا عدوانية على خلفية التوتر المتزايد حول أوكرانيا. وأضاف «في حال استمرار الموقف العدواني الواضح من جانب زملائنا الغربيين، سنتخذ تدابير عسكرية - تقنية انتقامية مناسبة».
وفي اطار هذا التصعيد، أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أنه للمرة الأولى في التاريخ الحديث، نفذت البحرية الروسية تدريبا على انتشار سري لسفن الأسطول، في منطقة بعيدة من المحيط الهادئ.
وقال شويغو، في الاجتماع الموسع لقيادات وزارة الدفاع ذاته: «للمرة الأولى في التاريخ الحديث، تم تنفيذ تدريب عملياتي لمجموعة من قوات أسطول المحيط الهادئ في منطقة بحرية بعيدة. وخلال ذلك، نفذت قوات الأسطول انتشارا سريا في منطقة بعيدة من المحيط الهادئ».
وأشار شويغو إلى تنفيذ رحلة استكشافية في القطب الشمالي تحت اسم «أومكا»، في أرخبيل فرانز جوزيف لاند، ليس لها نظير على مستوى العالم.
ونوه وزير الدفاع الروسي إلى تأكيد جميع الأسلحة المستخدمة خصائصها التقنية، في ظروف خطوط العرض العالية (تتلقى هذه المناطق بشكل رئيسي أشعة الشمس غير المباشرة، ويعطي ضوء الشمس غير المباشر الضوء، ولكن القليل من الحرارة)، ودرجات الحرارة المنخفضة.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تحرك حلف شمال الأطلسي (ناتو) مستقبلا نحو الحدود الروسية ستعتبره بلاده تجاوزا للخطوط الحمر التي وضعتها.
وقال لافروف - في تصريح صحافي امس: «موقفنا بشأن توسع (ناتو) نحو حدودنا معروف جيدا، وهو أن هذا سيكون تخطيا للخطوط الحمراء الروسية».
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوفد الروسي لشؤون الأمن والرقابة على التسلح في فيينا قسطنطين جافريلوف، في مقابلة مع قناة «روسيا-24» الإخبارية، امس، أنه توجد لدى بلاده خطة بديلة في حال لم ترد الولايات المتحدة وحلف «ناتو» على اقتراحات موسكو بشأن الضمانات الأمنية.
وقال جافريلوف: «إن المحادثات والاتصالات بدأت، ونقع حاليا في بداية الرحلة، وسنضطر للرد على ذلك».
وأضاف: «بالطبع توجد لدى قيادتنا خطة «ب» لا يريد أحد أن يستخدمها، انها ليست إنذارا نهائيا بل إنها شرط صارم مستوحى من الظروف والوقت»، مشيرا إلى أنه حان الوقت للتعود على فكرة أنه من الضروري حماية مصالحنا».
وكان ملف المهاجرين العالقين على حدود بيلاروسيا الراغبين بدخول الاتحاد الأوروبي أحد أوجه التوتر المستعر مع الغرب، حيث قالت الأمم المتحدة إن فريقا أرسل للتحقيق في أزمة المهاجرين عند الحدود الپولندية البيلاروسية لم يسمح له بالوصول إلى المنطقة الحدودية بين البلدين.
وقالت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ليز ثروسيل للصحافيين إن فريق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سافر إلى پولندا «لكن لم يسمح له بدخول المنطقة الحدودية المحظورة» مضيفة أن«بيلاروس للأسف لم تقبل طلبنا بالزيارة».
وأضافت «نطلب من سلطات البلدين السماح بوصول (الفريق) إلى المناطق الحدودية... ووقف الممارسات التي تعرض اللاجئين وغيرهم من المهاجرين للخطر».
ودعت ثروسيل امس «البلدين إلى معالجة هذا الوضع المروع بشكل عاجل بما يتماشى مع التزاماتهما بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين».
وقالت ثروسيل «وصفوا (المهاجرون) الظروف القاسية على جانبي الحدود مع عدم الحصول على الطعام والماء النظيف والمأوى، وغالبا ما تكون درجات الحرارة شديدة البرودة».
وأوضحت أن معظم الأشخاص الذين قابلهم فريق الأمم المتحدة قالوا إنهم تعرضوا «للضرب أو التهديد من القوات الأمنية» على الجانب البيلاروسي.