- ترسية مناقصة الحقول الرقمية على «ويذرفورد» الأميركية.. لتشمل كل عمليات الشركة
محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد أن شركة نفط الكويت وقّعت 3 عقود نفطية ضخمة مؤخرا بقيمة 1.2 مليار دولار، حيث تتضمن العقود مشروع رؤوس الآبار في حقل الرتقة النفطي، ومشروعي الانتاج المبكر للغاز الجوراسي برقمي 4 و5.
وفي التفاصيل، قالت المجلة أن «نفط الكويت» أرست على شركة سيد حميد بهبهاني وأولاده عقدا بقيمة 409 ملايين دولار، وقامت بإخطار الشركة للمضي قدما في تنفيذ المشروع في حقل الرتقة النفطي الاستراتيجي بالكويت بعد سنوات من التعثر.
وكان المشروع المعروف باسم «11 نمطا لربط الآبار» قد أرسي في الأصل على شركة سيد حميد بهبهاني وأولاده في عام 2019، ولكن المشروع قد تعطل لفترة طويلة قبل أن يتم إخطار الشركة رسميا بالمضي قدما.
ويهدف المشروع الى توصيل آبار وزيادة إنتاج النفط الثقيل في شمال الكويت بواقع 60 ألف برميل من النفط يوميا ليصل إلى 120 ألف برميل يوميا، كما يشمل نطاق المشروع ربط 402 بئر للنفط الثقيل في حقول نفط جنوب الرتقة بالرؤوس الحالية، ويتضمن المشروع بناء 11 نموذجا مع 402 بئر نفطية.
وسيتم تقسيم الأنماط إلى منطقتين منفصلتين او بلوكين منفصلين للآبار، ويتألف بلوك الآبار رقم 2 من ستة أنماط، ويتكون البلوك رقم3 من خمسة أنماط، وبموجب عقد منفصل، يجري توصيل الرؤوس بمحطة ساتيلات للاتصالات الأرضية ومنشأة معالجة مركزية لنقل النفط إلى مزرعة الخزانات الجنوبية في الكويت.
وكان رئيس مؤسسة البترول الكويتية قد ذكر في أكتوبر الماضي إن المؤسسة ستكون قادرة على بناء طاقة إنتاجية محتملة بواقع 500 ألف برميل يوميا في غضون العامين المقبلين.
تجدر الاشارة الى أن شركة نفط الكويت وفي سياق احدث تقاريرها السنوية قالت إن طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة انخفضت إلى 2.58 مليون برميل يوميا كما في 31 مارس، بانخفاض قدره 572 ألف برميل يوميا عن عام 2018.
الإنتاج الجوراسي
وفي سياق آخر، علمت مجلة ميد من مصادر صناعية مطلعة ان شركة نفط الكويت استضافت الاجتماع الافتتاحي مع شركة سبيتكو لمناقشة مشروع الانتاج الجوراسي المخطط له بقيمة 398 مليون دولار، ويتضمن العقد بناء منشأة الإنتاج الجوراسي المعروفة باسم «JPF-4»، وفقا للمصادر الصناعية.
يذكر ان شركة نفط الكويت وقعت العقد الرئيسي مع شركة المقاولات الكويتية سبيتكو في وقت سابق من هذا الشهر، وقد ناقش الفريقان خلال الاجتماع الذي عقد في 20 ديسمبر الجاري الجدول الزمني للمشروع وأدوار أعضاء الفريق خلال الاجتماع، وسيتم بناء هذه المنشأة بالقرب من حقل الصابرية في شمال الكويت.
وعلى صعيد متصل، تم توقيع عقد جوراسي آخر بقيمة 426 مليون دولار تحت مسمى «JPF-5»، مع شركة جيري الصينية في وقت سابق من هذا الشهر، حيث ستقام هذه المنشأة على مسافة أقل من 10 كيلومترات الى الشرق من موقع المنشأة الاولى.
وسيجري كلا المرفقين اختبار ومعالجة ومناولة سوائل آبار الهيدروكربونات الرطبة والحامضة من العديد من حقول النفط والغاز، وتشمل هذه حقول نفط الروضتين والصابرية وشمال غرب الروضتين وأم نقا وأبوظبي وبحرة وحقول مرات ونجمة سارجيلو، وتشكيلات أخرى في الحقول الجوراسية.
وكلا المشروعين عبارة عن منشآت إنتاج سطحية برية وسيتم تنفيذها على أساس البناء والتملك والتشغيل (BOO) من قبل المقاول الفائز، مع وجود خيار لشركة نفط الكويت لإعادة شرائها في تاريخ لاحق، ومن المقرر أن يتم بناء المنشآت بطاقة إنتاجية تبلغ 50 الف برميل يوميا من الخام الحلو المعالج و150 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا من الغاز الحلو والمجفف.
وستشمل وحدة معالجة المياه المنتجة ووحدة استرداد الكبريت، والمرافق ذات الصلة وأنظمة الدعم، ويبلغ إجمالي مرحلة تنفيذ الخدمات لكل منشأة 780 يوما، ويشمل ذلك 720 يوما للتصميم والهندسة وإدارة المشروع والتوريد والمشتريات والبناء والاختبار والانتهاء الميكانيكي لكل منشأة.
التحول الرقمي
إلى ذلك، ذكرت مجلة ميد ان شركة ويذرفورد انترناشنال ستوفر الدعم اللازم لاستراتيجية التحول الرقمي لمشاريع شركة نفط الكويت، حيث حصلت الشركة الاميركية ومقرها هيوستن على عقد حقول النفط الرقمية البالغة مدته ثلاث سنوات من شركة نفط الكويت، ويتركز العقد على دعم استراتيجية التحول الرقمي لحقول النفط في شمال الكويت ونشر «منصة التميز المؤسسي المتكاملة» في جميع عمليات شركة نفط الكويت، وفقا لبيان نشرته الشركة الاميركية.
ويشمل العقد أيضا تركيب أجهزة القياس والمراقبة في الوقت الفعلي وتحسين الإنتاج وضمان الآبار لتمكين شركة نفط الكويت من تحسين خطط الإنتاج وصيانة الآبار.
تجدر الاشارة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي اتجهت في الآونة الاخيرة وبشكل متزايد لتبني استراتيجيات الرقمنة لقطاعي النفط والغاز لديها خلال السنوات الأخيرة، حيث اصبحت هذه الاتجاهات محورا رئيسيا للاستثمار مع استعداد الشركات لمواجهة تحول الطاقة في المستقبل وتشمل الرقمنة المتقدمة والاتصال والأتمتة.
وختمت ميد بالقول ان تقنيات الرقمنة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء اصبحت من المجالات الرئيسية التي تستثمر فيها شركات النفط الوطنية الخليجية مثل أرامكو وأدنوك لمحاولة إطلاق العنان للكفاءات وإزالة الكربون من عمليات النفط الخاصة بهما.