أكدت إيران أمس تركيزها على نيل ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق بشأن برنامجها النووي، والتحقق من رفع العقوبات عنها خصوصا في مجال تصدير النفط، مع انطلاق الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا بين طهران ودول مجموعة (4+1)، في حين تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.
وقبيل استئناف لقاءات التفاوض في فندق «باليه كوبورغ» بالعاصمة الفرنسية، قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا في تصريح صحافي امس إن الجولة الثامنة من المفاوضات تسعى إلى انقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في عام 2018.
وحذر مورا، من مخاطر استئناف إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم، لافتا إلى أن الاتفاق يحاول الخروج من طريق مسدود.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان امس «تبدأ جولة جديدة من المباحثات في فيينا. جدول الأعمال هو مسألة الضمانات والتحقق» من رفع العقوبات الأميركية بحال العودة للاتفاق، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الايرانية الرسمية «إرنا».
وتابع «الأهم بالنسبة إلينا هو الوصول الى نقطة يمكننا من خلالها التحقق من أن النفط الإيراني سيباع بسهولة ومن دون أي حدود، وأن الأموال لقاء هذا النفط ستحول بالعملات الأجنبية الى حسابات مصرفية تابعة لإيران، وأنه سيمكننا الاستفادة من كل العوائد الاقتصادية في قطاعات مختلفة».
وأضاف أمير عبداللهيان «توصلنا الى وثيقة مشتركة حول المسألة النووية، والعقوبات».
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده «لدينا وثيقتان عن رفع العقوبات والنشاط النووي، والوثيقة عن رفع العقوبات ستكون محور تركيز وفدنا من أجل مصلحة شعبنا».
وخلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة، نصح خطيب زاده الأطراف الآخرين «بأن يأتوا الى فيينا عاقدين العزم على التوصل لاتفاق جيد»، مشددا «نأمل في أن نرى نافذة تفتح نحو فرص في هذه الجولة».
وفي معرض دعوته الثلاثي الأوروبي بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى ضرورة التوصل إلى «خطط جادة» خلال الاجتماعات الوشيكة، أشار خطيب زاده إلى أنه إذا تحققت مصالح إيران في إطار الاتفاق النووي، «سنرى نتيجة جيدة في هذه الجولة».
وردا على سؤال بشأن التهديدات الإسرائيلية ضد برنامج إيران النووي، قال خطيب زاده إن رد إيران على التهديدات العسكرية من جانب تل أبيب هو التدريبات العسكرية الأخيرة التي حملت اسم «الرسول العظيم 17» في السواحل الجنوبية لإيران.
وأفادت وكالة «إرنا» بأن الوفد الإيراني برئاسة نائب وزير الخارجية علي باقري كني اجرى فور وصوله الى فيينا مشاورات ديبلوماسية مع ممثلي موسكو وبكين لمقارنة الملاحظات قبل البداية الرسمية للجولة الثامنة، وفق ما أورد عبر تويتر السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات.