حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الخطورة التي تمثلها الفيـــروس «أوميكــرون» المتحور عن كورونا لاتزال «عالية جدا»، في وقت سجل العالم رقم اصابات قياسي خلال الأسبوع المنصرم مع خروج السلالة الجديدة عن السيطرة، ما دفع العديد من الدول الى اعادة تشديد الاجراءات الاحترازية.
فقد أعلنت وزارة الداخلية السعودية انه تقرر إعادة الإلزام بارتداء الكمام وتطبيق إجراءات التباعد في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة والأنشطة والفعاليات وذلك اعتبارا من صباح اليوم.
وبين مصدر مسؤول في الوزارة في بيان اوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، ان ذلك جاء بناء على ما رفعته الجهات الصحية المختصة في المملكة بشأن الوضع الوبائي وتزايد الإصابات بفيروس كوفيدـ19، والسلالات المتحورة منه. وبناء عليه أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في السعودية، أنه تقرر إعادة إجراءات التباعد الجسدي للمصلين في المسجدين بدءا من اليوم.
وقال مصدر مسؤول في الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على صفحتها في تويتر، أنه تقرر إعادة إجراءات التباعد الجسدي في المسجد الحرام والمسجد النبوي ابتداء من الساعة السابعة صباحا من اليوم.
وأوضح أنه سيتم تطبيق التباعد الجسدي بين المصلين، وإعادة توزيع المصليات، وتوزيع المعتمرين على مسارات الطواف الافتراضية، بما يحقق تطبيق الإجراءات الاحترازية، حفاظا على صحة وسلامة القاصدين.
وأكد المصدر ضرورة التزام جميع قاصدي الحرمين الشريفين والعاملين فيهما بالإجراءات الاحترازية، بارتداء الكمامات، والتقيد بمواعيد الدخول حسب التصاريح الصادرة من التطبيقات المعتمدة، والحفاظ على مسافة التباعد الجسدي، والتقيد بتعليمات الجهات العاملة في الحرمين الشريفين.
إلى ذلك، ارتفع عدد الإصابات بالوباء بنسبة 11% عالميا الأسبوع الماضي، حيث تم إحصاء معدل يقارب المليون إصابة خلال الأسبوع الممتد بين 22 و28 ديسمبر، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس بناء على أرقام رسمية. وهي الأعلى منذ بدء تفشي الوباء في نهاية 2019.
ومع تسجيل 6.550.000 إصابة، أي معدل 965.863 إصابة يوميا، يكون الفيروس ينتشر حاليا بسرعة غير مسبوقة تفوق بكثير أعلى نسبة تفشي سابقة سجلت بين 23 و29 أبريل وبلغت 817 ألف إصابة يومية.
وبذلك يكون عدد الإصابات، ارتفع بنسبة 37% بالمقارنة مع الأسبوع السابق.
ولا تؤدي الطفرة الحالية في الوقت الحاضر إلى زيادة في عدد الوفيات في العالم الذي يتراجع منذ ثلاثة أسابيع. وتم إحصاء متوسط يقارب 6450 وفاة يومية خلال الأيام السبعة الأخيرة، وهو أدنى مستوى منذ نهاية أكتوبر 2020.
وتتركز غالبية الإصابات الجديدة حاليا في أوروبا حيث بلغت أكثر من 3.5 ملايين إصابة في الأيام السبعة الأخيرة، بمتوسط يزيد عن 510 آلاف إصابة في اليوم، وهو أيضا معدل غير مسبوق في المنطقة التي لم تسجل خلال الموجات السابقة أكثر من 300 ألف حالة في اليوم.
وفي الولايات المتحدة، كشف إحصاء لرويترز أن متوسط حالات الإصابة اليومية سجل مستوى قياسيا بلغ 258312 إصابة خلال سبعة أيام، في حين رصدت جامعة جونز هوبكنز تسجيل أعلى حصيلة إصابات يومية منذ بدء تفشي الوباء بلغت 265.427 إصابة أمس الأول.
وسجلت فرنسا أمس أعلى حصيلة إصابات يومية تجاوزت للمرة الأولى عتبة مئتي ألف خلال 24 ساعة، بحسب أرقام كشفها وزير الصحة. وأعلن الوزير أوليفييه فيران أمام الجمعية الوطنية أنها بلغت 208 آلاف حالة جديدة. كما أحصت الدنمارك، الدولة التي تسجل حاليا أعلى حصيلة إصابات جديدة في العالم نسبة لعدد سكانها، أعلى عدد إصابات لديها قدره 23228 أمس.
وتعود هذه الحصيلة القياسية بشكل أساسي إلى عدد كبير جدا من الفحوص التي أجريت بعد عيد الميلاد، إذ إن معدل النتائج الإيجابية لايزال شبه مستقر عند 12.3%، بحسب بيانات السلطات الصحية.
وزادت الإصابات اليومية في استراليا مقتربة من 18300 حالة أمس، متجاوزة الذروة السابقة عند 11300 إصابة أمس الاول.
ورصدت تكدسات في مراكز الفحص في العديد من دول أوروبا ومنها إسبانيا، حيث زاد الطلب بشدة عن المعروض من أجهزة الفحص المجانية التي وفرتها حكومة مدريد.
مدفوعة بتلك الأرقام، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الخطورة التي يمثلها «أوميكرون» لاتزال «عالية جدا» وقد تشكل ضغطا على الأنظمة الصحية، ورأت أن «الزيادة السريعة مرتبطة على الأرجح بالتزامن بين تراجع المناعة وزيادة قدرة المتحورة أوميكرون على التفشي»، محذرة من مخاطر «مرتفعة جدا» ناجمة عن هذه المتحورة شديدة العدوى. وتابعت أن «أدلة ثابتة تظهر بأن لأوميكرون ميزة النمو بوقت مضاعف من يومين إلى ثلاثة مقارنة بدلتا».
وقالت إن البيانات المبكرة من بريطانيا وجنوب أفريقيا والدنمارك التي تسجل حاليا أعلى معدلات إصابات في العالم، تشير إلى انخفاض عدد الحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات لدى المصابين بأوميكرون مقارنة بدلتا. لكنها دعت إلى دراسة مزيد من البيانات لفهم مدى شدة أوميكرون.