- وزير الإعلام ليس وزيراً للتلفزيون أو الإعلام الحكومي فقط.. بل وزير إعلام الكويت ككل
- للأسف القوانين والتشريعات الإعلامية في الكويت يضعها مجلس الأمة بما يناسب النواب والحكومة
- نصيحتي لشباب الإعلاميين أن يمتلكوا الأدوات الإعلامية كاملة ويواكبوا تطوراتها المتسارعة
- أصدرت 15 كتاباً توجتها بـ «القواعد الذهبية في الإعلام» ضم تجربتي الإعلامية منذ عام 1989
- ننصح الحكومات دائماً بالتعامل الجيد مع الإعلام والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية
- لا يمكن القول بأن الإعلام تخلف أو انحدر فهو صناعة ومهنة.. ووظيفة الممارسة تغيرت عن السابق
أجرى الحوار: أسامة أبو السعود
بدأ حياته في جريدة «القبس» ومنها كانت انطلاقته التي لم تتوقف، متنقلا بين اكثر من صحيفة ومجلة كويتية وعربية، منها «العربي» التي أضافت له وأضاف لها وتنقل بين محطاتها المهمة صحافيا يجيد استخدام مهاراته في نقل صورة رائعة للقارئ العربي في كل مكان، ومنها انتقل الى العمل فيما يشبه الدولاب الحكومي في شركة الخطوط الجوية الكويتية، وبعدها مستشارا إعلاميا في ديوان سمو رئيس الوزراء وقتها (سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله).. إنه الإعلامي ماضي الخميس.
وما لبث الخميس الإعلامي الطموح ان خرج من تلك التجارب الى حلم العمر بتأسيس «الملتقى الإعلامي العربي» الذي أصبح علامة إعلامية عربية مضيئة لمناقشة قضايا وهموم «صاحبة الجلالة» و«مهنة المتاعب» ولقاءات مباشرة بين الإعلاميين مع مختلف المسؤولين العرب وحوارهم بكل صراحة وجرأة.
وبين تلك المحطات المهمة كانت رئاسته لتحرير عدد من الصحف والمجلات، منها مجلة «الحدث» وجريدة «الكويتية» وغيرهما، ومشاركته في العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية والإصدارات المهمة، فكان يجيد السباحة دائما وسط التيار باحترافية.
ماضي الخميس الإعلامي الذي لا يعرف الفشل في لقاء خاص مع «الأنباء» كشف فيه الكثير من الخبايا والأمور، وفيما يلي التفاصيل:
تدرجت في مناصب ومهام وصولا الى مستشار إعلامي بديوان رئيس الوزراء، وحاليا أمين عام الملتقى الإعلامي العربي، تجربة حافلة حدثنا عنها وعن البدايات؟
٭ بكل تأكيد من أول يوم دخلت فيه الصحافة آثرت على نفسي أن اكون رقما مختلفا وأحقق كل ما أتمنى وأتطلع واطمح له، وكل ما يستحق في صناعة الإعلام والصحافة.
وقد عملت على تقديم مادة مختلفة وشكل مختلف عبر خوض كافة التجارب الإعلامية، فعملت صحافيا وفي تقديم البرامج الاذاعية والتلفزيونية وإعداد البرامج والعمل الاستشاري وغيرها.
وكانت بدايتي في الصحافة في جريدة «القبس» ككاتب، ثم انتقلت الى جريدة «صوت الكويت» حينما أسسناها خلال فترة الغزو، بعدها الى مجلة «العربي» وجلست فيها عدة سنوات وخلال تلك الفترة كنت أكتب عدة مقالات في صحف الرأي والوطن وجريدة الحياة اللندنية، وكنت أراسل مجلة الوسط، كما عملت مراسلا معتمدا لجريدة «الأهرام» المصرية، وقد أكون الصحافي غير المصري الوحيد الذي لا يزال يحمل هوية جريدة عريقة مثل «الأهرام».
وبدأت أيضا بإعداد البرامج، وأذكر أنني عملت مع أخي العزيز الزميل يوسف الجاسم في إعداد برنامجه الذي انتقل بين عدد من القنوات الفضائية من «أوربت» او تلفزيون الكويت وغيرهما، وكنا ننتقل معه كفريق إعداد.
خبرات متنوعة
لكنك عملت في الخطوط الجوية الكويتية، ما طبيعة العمل وهل أكسبك خبرات إضافية؟
٭ بالتأكيد، ففي عام 1995 جاءتني فرصة أن اكون رئيس المكتب الإعلامي في الخطوط الجوية الكويتية، وكانت تجربة مهمة جدا في مجال العلاقات العامة، وكيفية العمل في مؤسسة تجارية مختصة بمجال الطيران، وقد اكتسبت خبرات متنوعة وكثيرة فيها.
ثم بعدها بعام وتحديدا في 1996 أصدرت مجلة «الحدث»، فعملت كرئيس تحرير لأول مرة في إصدار المجلات، وبعدها أنجزنا عدة مطبوعات ما بين 7 و8 مجلات منها «الرأي الآخر» و«أفراح» و«البيت».
وخلال تلك الفترة، أصدرت أول كتبي في عام 1997 ولله الحمد أصدرت حتى اليوم 15 كتابا توجتها بكتابي الاخير «القواعد الذهبية في الإعلام» الذي ضم تجربتي الإعلامية منذ عام 1989 اي اكثر من 30 عاما، وكذلك معلومات ثرية في مجال الإعلام.
وبعد ذلك جاءتني فرصة أعظم بأن اكون مستشارا إعلاميا في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء (كان سمو الشيخ صباح الأحمد، رحمة الله عليه، وقتها رئيسا للوزراء)، وهذه كانت تجربة مهمة بالفعل كعمل سياسي وإعلامي مختلف.
ثم عملت رئيسا للجنة الإعلامية والثقافية في «هلا فبراير» وكنت أحد المؤسسين بقيادة أخينا الكبير أحمد المشاري، مع عدد من الشخصيات والشركات.
الملتقى الإعلامي
وكيف كانت بداياتك وفكرة «الملتقى الإعلامي العربي»؟
٭ جاءت فكرة الملتقى الإعلامي العربي أوائل عام 2003 والحمد لله، تم تأسيس الملتقى، واصبح العنوان الرئيسي الذي استطيع من خلاله ان اقدم كل ما احتاج الى تقديمه في صناعة الإعلام المختلفة، وقد اصبح الملتقى الإعلامي العربي اليوم علامة بارزة.
ثم أسسنا الجمعية الكويتية للإعلام والتي تضم نخبة من الإعلاميين الكويتيين وتم إشهارها، وأصبحت جزءا من علامات المجتمع المدني في الكويت، ثم أنشأت المجلس العربي للتنمية الإعلامية تحت مظلة جامعة الدول العربية ويضم 13 شخصية عربية بارزة أغلبهم وزراء ثقافة وإعلام وشخصيات كبيرة في العمل الإعلامي العربي.
ثم أنشأت أكاديمية الإعلام المتكامل، وما زال لها دور كبير في العمل الإعلامي وتخريج الإعلاميين الشباب.
الإعلامي الشامل
بماذا تنصح الشباب الإعلاميين، خصوصا حديثي العهد بالإعلام؟
٭ أنصح الإعلاميين بتعلم كل شيء، لإيماني بنظرية الإعلامي الشامل، تعلم ان تكون مذيعا ومراسلا ولا تتكبر على المهنة ابدأ مهما يكن المنصب الذي وصلت اليه، فأنا شخصيا وصلت الى مناصب متعددة، لكنني اعتبر نفسي صحافيا وإعلاميا ولا يهمني أي منصب، وما زلت أمارس عملي الصحافي.
ولذلك نصيحتي للشباب بان يمتلكوا الادوات من الصحافة والاذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة، وقد تعلمت واشتغلت ودرست وتعبت فعلا، وحتى على كبر ذهبت الى القاهرة ودرست الإعلام في كلية الإعلام بجامعة القاهرة.
قائد الإنسانية
كانت هناك جوانب إنسانية وعلاقة متميزة مع سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله تعالى، وان سموه فاجأك يوم عقد قرانك بحضوره وكان شاهدا على العقد، حدثنا عن ذلك؟
٭ طبعا أتشرف بأن شهود زواجي كانا سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد. رحمه الله، وسمو رئيس الوزراء وقتها سمو الشيخ ناصر المحمد، الله يحفظه.
وحقيقة كنت قد دعوت سمو الشيخ صباح، رحمه الله، لحضور عقد القران، ولكن لم أكن مرتبا مع سموه أن يكون شاهدا، وحينما حضر سموه استأذنته بأن يشهد على عقد قراني وطبعا رحب سموه، الله يرحمه ويغفر له.
وعلاقتي مع المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ صباح الأحمد، علاقة جميلة وكان لسموه فضل في مشواري الإعلامي، وأعطاني فرصا كثيرة بعد التحرير في بداية التسعينيات، كما أجريت مع سموه حوارات كثيرة، ومن المهم ان اجمعها لأنها كانت حوارات ممتعة.
ثقة ونجاح
ننتقل من ذلك الى دعم سموه لماضي الخميس في الملتقى الإعلامي العربي منذ بدايته في 2003، كيف تنظرون لهذا الدعم؟
٭ ليس فقط في أول ملتقى إعلامي عربي، ما زلنا نسير على درب ونهج سموه، رحمه الله، حيث كان راعي الفكرة وهو الذي ساندنا في انشاء الفكرة، ولولا سموه لم يكن للملتقى الإعلامي العربي ان يصل لهذا المستوى المتميز عربيا، فقبل البدء بأي خطوة طرحت على سموه الفكرة فأعجبته وتحمس لها وساندنا في اطلاقها ووثق فينا.
وهذا ما أقوله للمسؤولين دائما، نحن كنا شبابا وحينما يأتيك شاب متحمس ولديه افكار وتجربة وعنده cv محترم يجب ان تسانده وتساعده كي ينجح، وهذا ما تحقق معنا.
دور الملتقى الإعلامي
ما الهدف من الملتقى الإعلامي بشكل رئيسي من وجهة نظرك في تلك الفترة، وهل كان الهدف منه جمع الإعلاميين العرب وخاصة العراقيين لبناء رؤية جديدة؟
٭ دور الملتقى الإعلامي العربي لم يكن مقتصرا على عقد ملتقى سنوي، فنحن الآن نعقد الملتقى الإعلامي العربي في الكويت سنويا، والدورة القادمة سيكون رقمها 18، ولدينا ملتقى الإعلام العربي للشباب في دورته العاشرة، والذي يعقد في مصر سنويا، وعندنا ملتقى الإعلام وقضايا الحريات، وملتقى قادة الإعلام العربي، وملتقى الإعلام وتكنولوجيا الاتصال وملتقى مبادرات الشباب التطوعية والانسانية، وجائزة الكويت للابداع، والجائزة العربية للابداع، إذن هناك الكثير من الانشطة الكبيرة بخلاف الفعاليات الصغيرة مثل ملتقى الإعلام الكويتي- العراقي، وغيرها من الانشطة الثقافية والإعلامية.
صناعة الإعلام
كيف تقيم الإعلام العربي منذ 2003 وهل ساهم برفع الوعي لدى القارئ العربي أم انحدر به من وجهة نظرك؟
٭ الإعلام هو إعلام، ولا يمكن أن اقول إن الإعلام تخلف أو انحدر فهو صناعة ومهنة ووظيفة أياما كان، ولا نستطيع ان نصف المهنة نفسها ولكن نصف الممارسة التي تغيرت عن السابق، فأصبح هناك خلط بين الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وهذا شيء لا يمكن لنا كمتخصصين ان نخلط بينهما، فيظل الإعلام إعلاما ووسائل التواصل وسائل اخرى موازية ومختلفة.
وصناعة الإعلام تطورت بفضل التكنولوجيا، فهناك مؤثرات أثرت في تطور صناعة الإعلام، وأنا أطلقت عليها في كتابي «القواعد الذهبية في الإعلام» تسمية ثورات اثرت على الإعلام وأولها:
الثورات السياسية: فمنذ الثورة الفرنسية الى كل الثورات، حيث بدأ الاهتمام بالإعلام وبحرية الكلمة وحرية التعبير، فالدستور الفرنسي الاول بعد الثورة ضمن حق الانسان في التعبير وحرية الإعلام والصحافة، لذلك نجد ان أي ثورة سياسية ترفع شعار حرية التعبير ودعم الصحافة والإعلام.
والثورة الثانية: هي الثورة الصناعية، فتطور الصناعة اثر في صناعة الإعلام، وأصبحت هناك المطابع الحديثة والراديو والتلفزيون وغيرها، وهذا أيضا له تأثير.
والثورة الثالثة: هي ثورة الاقتصاد، حيث أصبحت هناك منشآت تجارية وصناعية، فالإعلام صناعة تحتاج الى إعلان وتمويل، وأصحاب الصناعة المتطورة يحتاجون الى الاعلان، فأصبح هناك مردود على الصحافة، وأصحاب الصناعات مولوا الإعلام، ولذلك تجد في الغرب وحتى في العالم العربي ان اكبر ملاك الصحافة والإعلام المستقل هم رجال أعمال واقتصاديون وأصحاب رؤوس اموال، ثم جاءت الثورة التكنولوجية وأثرت في كل شيء فغيرت الملامح من الطباعة والشكل وإطلاق الفضائيات والتصوير.
بعد ذلك جاءت الثورة الأخيرة وهي ثورة الاتصالات التي سهلت كل شيء، فاليوم يتم اجراء المقابلات بالهاتف المحمول وحتى تصوير اللقاء بالهاتف ولا تحتاج الى مصور، ويمكن بث المقابلة خلال ربع ساعة فقط في اليوتيوب او أي وسيلة تواصل، ولذلك هذه الثورات أثرت في صناعة وتطور الإعلام.
ولذلك ننصح الحكومات دائما بالتعامل الجيد مع الإعلام والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية وصناعة الإعلام.
المواطن الصحافي
وسائل التكنولوجيا ووسائط التواصل الاجتماعي وظهور المواطن الصحافي وغيرها، هل أثرت على الإعلام التقليدي؟
٭ بالطبع انت ذكرت «Citizen Journalist» او المواطن الصحفي، في السابق بالصحافة كان لدينا بريد القراء وكان المواطن يرسل لنا رسالة ننشرها له في «بريد القراء» سواء مقالة او شكوى او معلومة.
وحينما تطورت وسائل التكنولوجيا واصبحت هناك مواقع الكترونية وقنوات فضائية اصبح المواطن يرسل رسالته للقناة وتبث له، اما اليوم فأصبح المواطن يمارس العمل الصحافي، وان لم يكن صحافيا، عبر حسابه في «تويتر» فحينما يرى حادثا مثلا يصوره وينشره فورا، او إذا رأى تجاوزا من أي نوع او حتى شاهد وزيرا او رئيس وزراء في الطائرة التي يركب بها يصوره وينشر ذلك في حسابه.
ففي السابق كنا جميعا ننتظر الصحف حتى نعرف الاخبار، أما الآن فنحن نعرف الاخبار أولا بأول، ولذلك فإن الصحف الذكية اصبحت تواكب العصر وتغير من نمط عملها، فلم تعد تقدم اخبارا فقط، ولكن أصبحت تعد فيديوهات وتقارير وتعد تحليلات وتجري مقابلات لمواكبة العصر، وهذا ما كنت اقصده وأقوله في البداية من ان الإعلام صناعة متطورة، والمؤسسات الجيدة تواكب هذا التطور بشكل جيد.
الإعلام الكويتي
ننتقل من هذا الحديث عن الإعلام وتطوره وصناعته الى الإعلام الكويتي، كيف يرى ماضي الخميس الإعلام الكويتي حاليا؟
٭ نفس عميق.. الحسرة تسيطر على أي شيء أقوله، وليس لأن الإعلام الكويتي به سوء او تراجع او أي شيء آخر، بل بالعكس فالإعلام الكويتي فيه من المتانة لأن يبقى محافظا على مكانته بشكل كبير.
والحسرة في ان الإعلام الكويتي من الممكن ان يكون افضل مما هو عليه بكثير، فلدينا إمكانات هائلة لدى المؤسسات الإعلامية الخاصة والحكومية، فالفكر موجود والامكانات متوافرة والأموال موجودة، والداعم الأساسي للإعلام وهو الحريات موجود، فالكويت فيها سقف عال من الحريات لا يتوافر لدى الكثيرين، ولكننا فعلا نحتاج الى تركيز والى إدارة وتنظيم واعادة وضع منظور وتصور حقيقي لما هو مطلوب من الإعلام الكويتي، وكيف من الممكن ان يتطور الإعلام الكويتي بشكل جيد؟ فأول قاعدة، ونصيحة لكل مسؤول بأن يعزز «الهوية الوطنية الكويتية»، فهذا واجب جدا ومسؤولية كبيرة، وثانيا: ابدأ من التعليم سواء في الجامعات او المعاهد، ويجب على مسؤولي الإعلام ان يبحثوا مع أساتذة الإعلام في الجامعات والمعاهد.
ومن النصائح التي اقدمها للمسؤولين أيضا: ادعم الإعلام الخاص ولا تجعله يفشل، فوزير الإعلام ليس وزير إعلام التلفزيون فقط، وليست مسؤوليته فقط العاملين في الجهاز الإعلامي الحكومي، فأنت وزير إعلام الكويت ومسؤوليتك الإعلام في الكويت ككل، فنجاح المؤسسات الإعلامية الخاصة مسؤوليتك، وحينما تتعثر مؤسسة إعلامية او منصة إعلامية فأنا أتحسر وابدأ في مساعدتها لكي تنجح.
وثانيا: أنا كـ «وزارة إعلام» لا أنافس الإعلام الخاص، فلماذا أنافسهم، وعلي كمسؤول ان أضع قواعد وضوابط ونظم وأسس لدعمهم، ولا أنافسهم لأنهم مكملون لعملي ولرسالة الإعلام في الكويت، وأيضا رسالتي لوزير الإعلام بضرورة خلق بيئة إعلامية صحية في الكويت، ونحن مع القوانين ومع التنظيم، ولكن القوانين المنظمة الآن للعمل الإعلامي مجحفة بحق الإعلاميين وبحق العمل الإعلامي وصناعة الإعلام، لذلك أؤكد «وهنا أضع 100 خط» أننا بحاجة الى اعادة مراجعة القوانين والتشريعات الإعلامية في الدولة سواء من البرلمان او الحكومة، وآخذ رأي المختصين وخاصة جمعيات النفع العام العاملة في الشأن الإعلامي، والاجتماع معهم وأخذ وجهات نظرهم، وفي الكويت أيضا لدينا خبراء كثر وأسماء كبيرة في المجال الإعلامي يجب الاستماع لهم، فلا يجوز ان يسن مجلس الأمة قوانين وتشريعات بما يناسبه، فيجب ان تضع القوانين بما يناسب المهنة ويناسبني كإعلامي، وللاسف أن القوانين والتشريعات الإعلامية في الكويت يضعها مجلس الامة بما يناسب النواب والحكومة وتوجهاتها دون اخذ رأي أهل المهنة.
لماذا لا تعرض وجهة نظرك على وزير الإعلام والثقافة الحالي حمد روح الدين، وهو نائب في الأساس ويعرف تفاصيل الأمور في البرلمان او الحكومة؟
٭ اجتمعت فعلا مع وزير الإعلام الحالي وقدمت له رؤية ووعد بالأخذ بها، ورأيت فيه شابا طموحا ومتطلعا وهو نائب ويمتلك أدوات اكثر من غيره، ويفترض ان يكون اكثر من يحقق ما لم يتحقق في أي مرحلة كانت، فلديه القدرات والامكانيات، وان اصطدم بعدم تطبيقها فمكانه موجود أيضا كنائب في مجلس الأمة.
وأيضا يجب ان نذكر ان وزراء الإعلام السابقين ومنهم اخونا العزيز عبدالرحمن المطيري بذل جهودا كبيرة وشكل لجانا ووضع استراتيجيات، وان شاء الله نتمنى ان تكون داعمة لصناعة بيئة إعلام مختلفة في الكويت، كما نؤكد ان هناك وزراء إعلام كثر اجتهدوا لتطوير الإعلام الكويتي.
لا للأحزاب
ننتقل الى مطالبة البعض بوجود أحزاب في الكويت وأن تكون لها أدواتها وصحفها وإعلامها الخاص بها، كيف تنظر لذلك؟
٭ نحمد لله عز وجل أننا في دول الخليج نعيش في بيئة آمنة ومستقرة بوجود النظام السياسي المستقر بهذا الشكل الذي نتعامل خلاله مع الحكام، لأن التجارب التاريخية أثبتت ان هذا النظام هو الأكثر تناسبا لنا كعرب وأكثر أمانا واستقرارا، والحمد لله نعيش بموجات «مد وجزر» ولكننا نعيش استقرارا وأمانا نحمد الله عليهما.
وحينما نتحدث عن تجربة الكويت في العمل السياسي أرى أن الاحزاب موجودة بشكل كتل وتيارات منظمة وتمارس عملها وتترشح كقوائم انتخابية بعلم الدولة، ولا أعتقد أننا بحاجة اليوم الى وجود أحزاب في الكويت، فلدينا حرية تفكير وتعبير ورأي وأيضا الممارسة السياسية، وكلها مكفولة وفق الدستور والقوانين.
زيارة لبنان
وزير الخارجية الشيخ د.أحمد الناصر زار لبنان مؤخرا، كيف تصفون تلك الزيارة وهل فعلا مشكلة لبنان هي الأحزاب؟ وهل الإعلام مشارك بتأزيم الموقف هناك؟
٭ أولا: بخصوص زيارة وزير الخارجية الشيخ د.أحمد الناصر للبنان، احب ان أحييه على دوره الذي يقوم به ومواصلة لدور أعمامه وآبائه وأجداده من حكام الكويت الذين يحرصون دائما على الوحدة العربية وعلى التقارب واللحمة العربية، واحييه أيضا على ذكائه في المؤتمر الصحافي، والردود والتعامل وشجاعته في اتخاذ القرار في لحظات سريعة، وهذا ينم عن ذكاء وثقافة ومعرفة وعن اكتساب خبرة السنين التي تجلت في هذا الشاب الذي نحييه ونرفع له القبعة.
وفيما يخص لبنان، فإننا جميعا نحب لبنان، ومن الذي لا يحب لبنان، ولا يحب الشعب اللبناني؟! ويحزننا ما يشهده لبنان من صراعات وتدخلات خارجية.
«الأنباء» مؤسسة إعلامية رائدة
في بداية اللقاء، تقدم الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي الزميل ماضي الخميس بالشكر والامتنان لمؤسسة «الأنباء» الإعلامية، بعد التطور الكبير والتحول الذي تشهده الصحيفة من جريدة ورقية الى استخدام احدث وسائل التكنولوجيا والوسائط الإلكترونية المتعددة، والعمل بإتقان وحماس في مواكبة تطور الإعلام ككل.
وتابع الخميس: هذا ليس بغريب على «الأنباء» بتاريخها العريق ومساراتها المختلفة، وتميزها بإدارتها وقيادتها الذكية وعلى رأسهم أخي العزيز الأستاذ يوسف خالد يوسف المرزوق رئيس التحرير، وبجهود الاخوة والاخوات الزملاء والزميلات العاملين في هذه المؤسسة العريقة، ونقول لهم: كل الشكر والتقدير على متابعة الشأن العام في الكويت وفي العالم العربي، وبالأخص أنشطة وفعاليات الملتقى الإعلامي العربي.
إخراج أول فيلم وثائقي
خلال اللقاء، كشف ماضي الخميس انه يستعد حاليا لإخراج أول فيلم وثائقي قصير، مؤكدا انه استغل فترة «كورونا» بأخذ كورسات ومحاضرات «أونلاين» في الاخـــراج، قائلا: «قمت باستـــغلال تلك الفترة بأن أزيـــد من المعرفة والعلم والتعرف على الصناعة التي أحبها».
لا أخشى على المنطقة من الصراعات!
خلال اللقاء، أعرب الخميس عن انه لا يخشى من وجود صراعات في المنطقة فهو أمر وارد في كل زمان، مضيفا: «التاريخ دائما يكرر نفسه، فالعلاقات مع دول الجوار او الاقليم او الصراعات كلها أمر وارد ان يحدث».
وأضاف «لماذا دائما نعيش الصراعات، ونعيش هاجس الخوف من بعضنا، ولماذا نعيش في اختلاق المشاكل؟، مع اننا يمكن ان نخلق التعاون والتكامل والتقارب».
وتابع الخميس: «بشخصيتي التفاؤلية، أؤكد دائما ان الخلافات بين الدول من السهل حلها بالتفاوض، فالعالم كله يعيش في استقرار، خاصة في هذا الزمن الذي اصبح كل شيء فيه واضحا، فالحدود التاريخية بين البشر واضحة والمعاملات واضحة والحقوق واضحة، ومن الصعب اليوم وجود منافذ لتحقيق الاطماع».
علاقتي مع مصر.. أعجز عن وصفها
تحدث الإعلامي ماضي الخميس عن مصر قائلا: دائما أقول إنني أحب مصر، ولها فضل كبير علي، تعلمت ودرست واشتغلت وصادقت وعشت الحياة في مصر، فأنا في الغزو كنت في مصر ودرست في جامعتها، أغلب أصدقائي وذكرياتي في مصر، ودور مصر علي كبير في الجانب الشخصي، وفي الجانب المهني ولا يمكن أن أنساه.
وقد تأثرت بالصحافة والمدرسة الصحافية والإعلامية في مصر، واشتغلت في مؤسسة الاهرام العريقة عدة سنوات، وفي تصوير برامج تلفزيونية، وبرنامجي الاذاعي كانت اغلب حلقاته في مصر، واستضفت عظماء الشخصيات الثقافية والادبية والإعلامية المختلفة، ولي علاقات كبيرة في مصر. ودور مصر على مستوى وطني الكويت دور لا ينكر.