بيروت ـ داود رمال
جال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والوفد المرافق على القيادات اللبنانية والتقى الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وأعلن انه وجد تصميما على إجراء الانتخابات في موعدها، وإطلاق لبنان نحو المزيد من الاستقرار واستعادة الاوضاع اللبنانية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف انه استمع الى تقييم للوضع الدولي وتأثيراته على المنطقة العربية، خاصة ان لبنان هو في رئاسة المجلس الوزاري العربي حاليا لمدة 6 أشهر، وأبلغ الرؤساء التأكيد على الاجتماع الوزاري التشاوري القادم في بيروت منتصف العام الحالي. وبشكل عام، كان اللقاء طيبا للغاية.
وحول الموعد المفترض للقمة العربية المقبلة، قال ابو الغيط ان الجزائر ابلغت كل الدول العربية بأن القمة ستعقد في الاول والثاني من نوفمبر المقبل في الجزائر.
وعن موضوع النازحين السوريين، قال: تطرقنا الى هذا الموضوع. وفي الواقع، عندما يرى المرء ما تعرض له لبنان على مدى 10 اعوام او اكثر، والضريبة التي دفعها، والأوضاع التي عانى منها هذا البلد المضياف بفعل وجود مئات الآلاف، ان لم يكن الملايين من اللاجئين السوريين، ولا يلقى الدعم من العالم، في وقت نشهد فيه الاوضاع في اوكرانيا والهبة الأوروبية والدولية لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين، يفرض هذا الامر على المرء ان يتساءل عن هذه المعايير المزدوجة، فالأزمة الاوكرانية موجودة ولكن يجب ألا ينسى العالم الاوضاع الضاغطة في لبنان نتيجة وجود اللاجئين العرب على اراضيه، وقد استضافهم لسنوات طويلة من دون أي دعم خارجي. هذه نقطة يجب ألا نفوتها، وان نثيرها طوال الوقت، خصوصا في ظل الوضع الحالي.
وعن إرسال فريق لمراقبة الانتخابات النيابية، أوضح «أن هذه النقطة أثيرت وأعربت عن استعداد الجامعة الدائم لإيفاد فريق، وقد سبق ان قمنا بهذه الخطوة في الجزائر والعراق وفلسطين ومناطق كثيرة، واعتقد اننا سننفذ هذا الأمر».
وردا على سؤال لـ«الأنباء» حول المبادرة الكويتية، قال ابو الغيط انه ابلغ القيادات اللبنانية ما لديه من ردود افعال، لا يمكنني التحدث عنها علنا، كما أبلغت نتيجة الاتصالات التي قمنا بها في هذا السياق. والمبادرة موجودة بصفة عامة، ويمكننا القول: نأمل ان تتحرك.
من جهته، أكد الرئيس عون ان الأوضاع الاقليمية والدولية الراهنة والاضطرابات التي تعاني منها العديد من الدول، تحتم أكثر من أي وقت مضى، العمل سريعا على تحقيق التضامن بين الدول العربية لتتمكن من مواجهة تداعيات ما يجري، بموقف واحد يحمي مصالح شعوبها.
كما أبلغ عون الأمين العام بأن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها في 15 مايو المقبل، مرحبا بأي متابعة من جامعة الدول العربية لهذه الانتخابات.
ولفت عون الى ان ملف النازحين السوريين الى لبنان، لايزال يلقي بثقله على الوضع اللبناني العام، الامر الذي يفرض معالجة عاجلة له، لاسيما ان القتال توقف في معظم المناطق السورية.