بيروت - عمر حبنجر
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية المقررة في 15 مايو المقبل. وقال في مؤتمر صحافي عقده امس انه «عملا بمبدأ الفصل بين السلطات أعلن عزوفي عن الترشح للانتخابات النيابية، وأدعو كل اللبنانيين للمشاركة والاقتراع وخصوصا أهلي في طرابلس، إذ ليس هناك من سبب لعدم الاقتراع».
وتوجه الى الطرابلسيين بالقول «ما يجمعنا هو الاخوة الصادقة وتاريخ من القيم والمبادئ، وستبقى طرابلس في قلبنا ووجداننا».
يأتي ذلك فيما يسود الترقب لموقف رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، الذي يتعرض لضغوط معاكسة كي يصرف النظر عن الترشح، خصوصا في بيروت، لأن وجوده على رأس لائحة مرشحي الدائرة الثانية في العاصمة، ضمانة لفوز اللائحة مع وجود بعض الأسماء البارزة فيها كالدكتور خالد قباني وحسن منيمنة ومنى فياض، فضلا عن إعادة لم شمل الصوت الانتخابي السني الذي تشتت بعزوف سعد الحريري عن الترشح او الترشيح، والمهدد بالضياع على نطاق أوسع، في حال تابع الحريري ومن خلفه تياره الحملة على السنيورة من زاوية اعتباره متمردا على قرار الحريري بالعزوف، علما انه، أي السنيورة، لم يكن يوما ضمن كادرات تيار المستقبل، كمصطفى علوش الذي كان نائبا لسعد الحريري، واستقال ليتابع خطه السياسي، او كعاصم عراجي او بكر الحجيري، اللذين التزما بقرار الحريري وفاء واخلاصا.
الحرم الحريري وقع أيضا على وزير العدل اللواء اشرف ريفي، علما ان حالته كحالة السنيورة، فهو كان حريريا، بمعنى الايمان بخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولم يكن عضوا في التيار، حاله كحال السنيورة اللذين التقيا عند محطة التحالف مع حزب القوات اللبنانية، وربما هذا ما اثار استياء الشيخ سعد، المنتظر صدور بيان شخصي عنه، يوم الأربعاء، بعد جلاء موقف السنيورة ترشيحا او عزوفا.
ووفق معلومات «الأنباء» كان يفترض اعلان السنيورة لائحته في بيروت، أمس لكنه قرر إرجاء ذلك الى اليوم، مفسحا المجال لإطلالة بري أمس، وقد توصل الى اقناع الوزير السابق خالد قباني، المدير العام لمؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الإسلامية، الى لائحته ومعه حسن منيمنة، وماجد دمشقية ولينا التنير وبشير عيتاني (سنة) ود.منى فياض والإعلامي أحمد عياش (شيعيان) والنائب فيصل الصايغ (درزي - اشتراكي) وميشال فلاح (أرثوذكس) وجورج حداد (انجيلي)، تاركا مجال الانضمام لكل من عماد الحوت ونبيل بدر (سنيا).
لكن مصادر معنية أعربت عبر «الأنباء» عن خشيتها من تعرض آخر رموز السنة السياسية للإسقاط في بيروت وطرابلس، خصوصا من خلال هذه الانتخابات، بما يشكل تكملة للاغتيال السياسي لرموز السنة في المدينتين اللتين تمثلان الثقل السني، في لبنان، والذي بدأ بعزوف الرئيس سعد الحريري وتعليق نشاطه السياسي، الى عزوف العديد من الشخصيات كالرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق، والنواب بهية الحريري وعاصم عراجي ورولا الطبش وسمير الجسر.
وأبلغت المصادر المعنيين بأن سقوطهم او اسقاطهم في الانتخابات سيشكل إسقاطا لنا جميعا.
لائحة الثنائي الشيعي أمل وحزب الله تضم: أمين شري ومحمد خواجة (شيعيان) عبدالله مطرجي (سني) ادغار طرابلسي (أقليات مسيحية) ونجاح واكيم (ارثوذكس) والاخير اعلن عزوفه «لأننا نريد أحزابا عابرة للطوائف».
وثمة لائحة رابعة «للأحباش»، شكلت لائحة غير مكتملة برئاسة النائب عدنان طرابلسي، بغرض الاستفادة من الصوت التفضيلي من خلال المرشح عبدالله مطرجي، على لائحة الثنائي وهو ضمنا من اركان الاحباش.
وسيكون «للأحباش» مرشح ثالث في مدينة طرابلس على لائحة فيصل كرامي وجهاد الصمد، المدعومة من فريق الممانعة عبر حزب الله هو الشيخ طه ناجي.
د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية اطلق امس حملة القوات، معتبرا ان اللبنانيين امام معركة وجود، فإما نحافظ على ما تبقى من لبنان ونسترد ما خسرناه او نشهد زواله، وأمامنا ثلاثة خيارات: «خيار من يريد الدولة ولكن لا يمكنه بناؤها، وخيار من لا يريد الدولة ويقدر على الاستمرار في تعطيلها، وخيار من يريد الدولة ويستطيع بناءها» وهذا نحن، اما ان نحافظ على ما تبقى او نتحول الى مقاطعة في جمهورية لا تشبه حضارتنا ولا قيمنا ولا تاريخنا.
وفي رد ضمني على رئيس التيار الحر جبران باسيل الذي وصف فريق 14 آذار بالحرباية المتلونة، قال جعجع: جماعة الإصلاح والتغيير وصلوا الى الحكم وبدا ان جل ما يريدونه وصلوا اليه وهو تنظيف الدولة وتعبئة جيوبهم!
ورفض جعجع مقولة ان القوات اللبنانية تحاول السيطرة على الساحة السنية بعد عزوف الحريري، وقال: «نحن مستعدون مع أي قيادة يفرزها الشارع السني وسنبذل أي جهد لجمع السياديين والتغيريين».