(إن أنكر الأصوات لصوت الحمير..) (سورة لقمان)، في هذه الآية دليل على قبح رفع الصوت في المخاطبة والمحادثة من غير حاجة، حيث شبهها بنهيق الحمير لأنها عالية وهذا يقتضي تحريمه لها وذمه إياها غاية الذم، وفي الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنه رأى شيطانا»، وقد روي أنه ما صاح حمار ولا نبح كلب إلا أن يرى شيطانا. وقال سفيان الثوري «صياح كل شيء تسبيح إلا نهيق الحمار»، والمراد من خفض الصوت وعدم رفعه من غير حاجة هو التواضع، حيث قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمؤذن تكلف رفع الأذان بأكثر من طاقته: لقد خشيت أن ينشق مريطاؤك (ما بين السرة الى العانة) والمؤذن هو سمرة بن معير أبومحذورة.