قال تعالى: (حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون).
جاء عتبة بن ربيعة إلى نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده، فقال له عتبة: يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا؟ فقالوا: بلى يا أبا الوليد، فقم إليه فكلمه، فقام إليه عتبة فقال له: يا ابن أخي إنك منا حيث علمت من السطة في العشيرة والمكان في النسب وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك امورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل يا أبا الوليد أسمع، فقال: يا ابن اخي ان كنت تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثر مالا، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه ولا تستطيع رده طلبنا لك الأطباء حتى تبرئك منه».