علي إبراهيم
بدأ ديوان المحاسبة برنامجا لبناء الصف الثاني من القياديين، حيث قام في هذا الشأن بإعداد برنامج تدريبي حول الاستراتيجيات الحديثة لبناء الصف الثاني.
وعقد الديوان البرنامج التدريبي في هذا الشأن من اجل التعريف ببعض التحديات التي تواجه القيادات، وتسليط الضوء على بعض الأساليب الحديثة لكيفية اختيار قيادات الصف الثاني وإعدادهم.
وذكرت «المحاسبة» أن أداء مؤسسات الدول يختلف بمرور الزمن كما تختلف الأهداف والاستراتيجيات باختلاف رؤية كل مؤسسة، فمؤسسات القطاع الخاص غالبا ما تسعى لتحقيق الأرباح، ومؤسسات القطاع الحكومي غالبا ما تسعى لتسهيل حياة المواطنين، وكلاهما يسير باتجاه استدامة الدولة. وتابعت: ولتحقيق هذا الأمر يجتهد القيادات والمسؤولون في وضع أفضل الخطط الاستراتيجية والأهداف الواقعية القابلة للقياس وتوظيف الطاقات البشرية المناسبة وتمكين تلك الكوادر لتحقيق الأهداف بكفاءة وفعالية والوصول الى قمة هرم الأداء المؤسسي، وهنا تواجه المؤسسة تحديا جديدا وهو المحافظة على التواجد بالقمة. وللتغلب على هذا التحدي يجب على متخذي القرار الإلمام بأهم المتغيرات الجديدة في سوق العمل مثل التقدم العلمي والتطور التكنولوجي واختلاف الاجيال والاهتمامات وغيرها من الأمور المتجددة باستمرار، والتي سيتم التطرق إليها خلال هذا المحتوى، والتي تستدعي تخصيص مجهود مناسب لها وستساعد في بناء صف ثان من القيادات.
وبنى الديوان برنامجه على عدة محاور من بينها: نظريات ودراسات في مجال القيادة، وكذلك ملامح التغيرات العالمية والتحولات الاستراتيجية في هذا القرن، بالاضافة الى سمات ومهارات القائد لقيادة متميزة في الحاضر والمستقبل، وكذلك كيفية اختيار قادة المستقبل وأساليب التدريب القيادي، وصولا إلى أساليب معالجة مشكلة بناء القيادات الادارية وكيفية تنمية مهارات القيادة وادارة الذات والوقت لدى الصف الثاني، مع تكوين رؤية شاملة واتخاذ القرارات الإبداعية.
وتحدث البرنامج عن القيادة بالكاريزما، مبينا انها عبارة عن نقطة التقاء بين القيادة والاتصال، وتركز القيادة الكاريزمية بشكل كبير على تمكين المرؤوسين، خصوصا أن قادة الكاريزما يميلون إلى تمكين مرؤوسيهم من خلال الثقة والدعم والعمل الجماعي. نتيجة لذلك يناشد هؤلاء القادة الذين يتمتعون بمحفزات ايجابية المتعلقة بتمكين أعلى، كما ان القيادة الكاريزمية تجذب مرؤوسين مقبولين، متعاونين، متعاطفين، ومتسامحين وتختلف مواقف القيادة الكاريزمية عن أساليب القيادة الأخرى، كالقيادة الأيديولوجية والبراغماتية، والتي تقدر التقاليد وتؤدي إلى توجه ورؤية مستقبلية، إذ إن الكاريزما في القادة تفسر بشكل كبير على أنها أداء مهمة تقييم المشرفين، بالاضافة الى أداء مستوى الشركة، حيث ان للقيادة الكاريزمية والحوافز المالية تأثيرا مشتركا على الأداء.
إضافة إلى ذلك فقد تؤدي الرسائل الملهمة والتحفيزية الموجهة من الأشخاص اصحاب الكاريزما الى تنمية الموظفين، والتي من خلالها يلاحظ الموظفون قوة القائد الكاريزمي وولاءه وقيمه.
وذكر انه عند الحديث عن التعامل مع الانماط المختلفة للمرؤوسين غالبا ما يتبادر الى أذهاننا أن أحد الأطراف هو الرابح وكأنها عملية تجارية، فالبائع يريد أن يزيد من هامش الربح، والمشتري يريد أن يوفر المال قدر المستطاع، في الواقع سنقوم بتسليط الضوء على الجوانب المرتبطة بكيفية التعامل مع الأطراف المشتركة في عملية التواصل أو التعامل، بحيث يخرج الجميع رابحا وراضيا ويسعى لتحقيق الهدف المطلوب منه، ومع كثرة الممارسة قد يجد البعض في نفسه القدرة على التأثير في قرارات الآخرين، أو يفقد السيطرة على ردود أفعالهم، وهو الأمر الذي لا نريده جميعا.