الأطفال هم ثروتنا الحقيقية في الحياة، وهم أغلى ما نملك، ولكي نحافظ على هذه النعمة الكبيرة لابد من ان نختار طرق الحفاظ عليها والاعتناء بها، ومن ضمن هذه الطرق كيفية التعامل مع اطفالنا وتعليمهم الخطأ من الصواب وتوجيه سلوكهم لكي ينشأوا تنشئة سليمة ويتمتعون بصحة نفسية ومعنوية مرتفعة.
فعندما تلجأ الام الى طرق لتهذيب سلوك ابنها، عليها ان تعرف ان جميع الدراسات النفسية الحديثة التي اصدرتها جمعية علم النفس الاميركية تفيد بأن الطفل المشاكس والعنيد هو طفل يتمتع بنسبة ذكاء مرتفعة جدا اذا ما استبعدنا العوامل المرضية او الداخلية على الطفل، ولكي تقوم بتهذيب الطفل عليها ان تبتعد عن الطرق التي تحطم من شخصيته وتدمر نفسيته وتخلق منه انسانا ضعيف الشخصية، ما يؤثر عليه ويجعل منه شخصا بلا هدف ولا طموح.
وعلى الام ان تحاور طفلها وتتحدث معه لكي يفهم ويستوعب الخطأ الذي وقع فيه، وهذا ما يجعل تداركه للأخطاء افضل، ولذا يجب ان تتحلى الام بالصبر والتأني، وأن تبتعد عن الانفعال والتوتر والضغط النفسي الذي من الممكن ان يجعل من طريقة تهذيبه وتربيته طريقة انتقامية وعنيفة وشديدة تعوق عملية التربية الصحيحة والتنشئة السليمة.