- د.موضي الحمود: نؤمن بقدرتنا على الوصول إلى قرارات لتطويع التكنولوجيا وتحقيق التنمية الشاملة
- مصعب الفضالة: «أمانة مجلس التعاون» حريصة على الابتكار وتحفيز ودعم المخترعين والموهوبين
- مشعل السبيعي: نسعى لتمكين الشباب وتأهيلهم في مختلف التخصصات ليصبحوا رواداً للأعمال
- شافع النيادي: الابتكار والاختراع ليسا خياراً أو من الكماليات بل ضرورة من الضروريات
- زيد اللهيب: ركائز الاقتصاد الرقمي: «المحتوى».. «المعرفة».. «البرمجيات».. «علوم التشفير»
- باتريك تشاو: الجائحة أثبتت حاجتنا للابتكار لنتكيف مع المشاكل والتخفيف من حدتها
- د.وليد عبدالمولاه: المؤتمر يعنى بأهم مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي
طارق عرابي ـ باهي أحمد
واصل المؤتمر الافتراضي الخليجي الثالث لدعم منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال، والذي تنظمه على مدى 3 أيام شركة ايكوسيستم للاستشارات الإدارية وريادة الأعمال تحت رعاية وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. رنا الفارس، واصل أعماله لليوم الثاني على التوالي من خلال متابعة جلسات العمل التي تم إدراجها على جدول أعماله.
ويشارك في الدورة الحالية من المؤتمر والتي ستختتم مساء اليوم 36 من شخصية من الشيوخ والوزراء والديبلوماسيين والقياديين الخليجيين، بالإضافة إلى 360 خبير من النخبة الخليجية لتقديم خبراتهم المتميزة و30 مخترعا ومبتكرا خليجيا ممن حصلوا على براءات الاختراع والجوائز العالمية وهم علماء المستقبل وقيمة مضافة لدولهم.
وفي بداية اليوم الثاني للمؤتمر، تحدثت وزيرة التربية والتعليم العالي السابقة د. موضي الحمود حول أهمية الموضوعات التي يطرحها المؤتمر، كونها تشمل العديد من القضايا الهامة المتعلقة بضرورة بناء الجسور وبذل الجهود والتعاون المشترك من أجل تسريع الخدمات الافتراضية والابتكارية لمحاولة تجنب الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي أضرت بدول العالم نتيجة الظروف الصحية من جراء جائحة كورونا.
وأضافت أن ما يميز المؤتمر هو وجود نخبة من الخبرات الخليجية المتميزة التي ركزت جهودها على برامج الابتكار وريادة الاعمال وبرامج حاضنات ومسرعات الاعمال، وكذلك برامج نقل وتسويق التكنولوجيا التي تؤدي إلى زيادة معدل تسجيل براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية، معربة عن املها في أن يحقق المؤتمر أقصى استفادة مرجوة من هذه العقول والخبرات الكبيرة.
وشددت الحمود على ان الامر يتطلب التكاتف الفعال والتعاون الصادق للوصول إلى التوافق المأمول حول القضايا التي تفرض نفسها على الساحة، فعلى الرغم من اختلاف أولوياتنا، فإننا على يقين تام بأن هذا التجمع المتميز بما يضمه من خبرات عالمية متخصصة قادرة على التوصل الى سياسات وقرارات تلبي التطلعات المنشودة لشعوبنا في تطويع التكنولوجيا لتحقيق التنمية الشاملة لبلداننا.
دعم هيئة الشباب
من ناحيته، أكد نائب المدير العام لقطاع تنمية الشباب وقطاع المشاريع الشبابية بالهيئة العامة للشباب مشعل السبيعي، دعم الهيئة العامة للشباب الجاد والمستمر للشباب، والعمل على إيجاد مساحات شبابية تستثمر من خلالها في طاقات شبابنا المبدع والمتميز، خاصة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تعزيز قدراتهم وتأهيلهم نحو ريادة الاعمال في اطار بيئة محفزة تذلل كل العقبات والتحديات التي قد تواجههم.
وأشار إلى ان من أبرز المساحات والمشروعات التي توفرها الهيئة مشروع «وادي الشباب»، والذي يعد حاضنة شبابية تهتم بإبراز مهارات الشباب المبتكر وتنمية قدراتهم العلمية وتمكينهم في القطاعات الالكترونية والتكنولوجية والروبوت والبرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث بلغ عدد المستفيدين في الموسم المنصرم للمشروع أكثر من 220 شابا وشابة من خلال تقديم دورات متخصصة لتعليم الشباب اساسيات انترنت الاشياء وانظمة المنازل الذكية.
وتابع السبيعي يقول ان «مشروع المبادر المحترف» والمدرج ضمن الخطة الإنمائية للدولة للأعوام القادمة وبرنامج عمل الحكومة، إنما يستهدف تمكين الشباب الكويتي وتأهيلهم عمليا في مختلف التخصصات العلمية والمهنية، ليصبحوا روادا للأعمال وفق احتياجات سوق العمل بناء على الدراسات المتاحة، حيث بلغ عدد مشاركيه أكثر من 700 مبادر، بالإضافة إلى مشروع «دوري الإبداع الشبابي»، والذي يهتم بالطاقات الشبابية في اطار بيئة تنافسية تقدم مسابقات تشجيعية في مجالات البرمجة والروبوت والرياضيات، والذي شارك فيه أكثر من 900 شاب وشابة هذا الموسم.
وأكد السبيعي ان كل هذه الجهود التي توليها الهيئة للشباب تأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد في الاهتمام بفئة الشباب وتعزيز وصقل قدراتهم بمختلف المجالات لخدمة وطنهم الغالي، خاصة ان الشباب هم مصدر الثروة الحقيقي والأمل في غد أفضل.
تنسيق السياسات
بدوره، أكد مدير عام مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مصعب الفضالة، أن اهتمام منظومة مجلس التعاون بالابتكار والإبداع وتقديم الدعم لهما والتحفيز والتشجيع عليهما، يأتي انطلاقا من المادة الـ20 من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لعام 2001، مشيرا إلى أنه أصبح لدى دول مجلس التعاون قوانين وأنظمة متخصصة في مختلف فئات الملكية الفكرية يتم تحديثها باستمرار، وهو الأمر الذي ساهم في تعزيز تصنيف دول مجلس التعاون في مؤشر الابتكار العالمي GII الذي يصدر سنويا ويقيس مستوى الابتكار والسياسات التحفيزية المرتبطة به في أكثر من 130 دولة حول العالم.
واضاف أن دول مجلس التعاون قامت بتنسيق سياساتها في هذه المجالات تجاه الدول والتجمعات الإقليمية والدولية الأخرى، وذلك اضافة إلى انضمامها للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال الملكية الفكرية تعزيزا لحضورها الدولي في هذا المجال، وبما يساهم في توفير البيئة التشريعية التي تكفل للمبتكرين والموهوبين ورواد الأعمال في دول مجلس التعاون امكانية توفير الحماية القانونية لابتكاراتهم على المستوى الدولي.
وأكد الفضالة على ان الأمانة العامة لمجلس التعاون قامت من جانبها بالعديد من الأنشطة والمبادرات المشتركة الهادفة إلى التشجيع على الابتكار والإبداع وتحفيز ودعم المخترعين والموهوبين، ومن ذلك المشاركة في المعارض الإقليمية والدولية المتخصصة، واستضافة المخترعين والمخترعات من دول مجلس التعاون لعرض اختراعاتهم وتبادل الخبرات مع المخترعين من مختلف دول العالم، اضافة إلى منحها جوائز مالية لأفضل ثلاثة اختراعات لمواطني دول مجلس التعاون يتم المشاركة بها في هذه المعارض.
وختم الفضالة كلمته بالتنوية إلى أهمية الاستغلال الأمثل للطاقات الابتكارية والقدرات الإبداعية للموهوبين في دول مجلس التعاون، من خلال توفير المناخ العلمي الأمثل والتحفيز الأكفأ، بما يقود إلى مزيد من الابتكارات والاختراعات والريادة في الأعمال، عبر جذب وتشجيع الاستثمارات الوطنية وإيجاد قاعدة علمية راسخة أساسها مبدعو ومبدعات دول مجلس التعاون قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، مستفيدة في ذلك من المعطيات الايجابية لمنظومة السوق الخليجية المشتركة التي اطلقتها دول مجلس التعاون في العام 2007.
الابتكار والمستقبل
أما خبير التنمية البشرية والعلاقات الأسرية بدولة الإمارات العربية المتحدة د. شافع النيادي، فقال ان الابتكار والاختراع ليسا خيارا أو من الكماليات بل هو ضرورة من الضروريات، بمعنى نكون او لا نكون، فالعالم من حولنا لن ينتظر أحدا فإنما نسابق وننافس لنكون من المبتكرين وفي مصاف الدول المتقدمة او نكون مجرد تابعين ودائما متأخرين في مختلف مجالات حياتنا، فالابتكار يعيننا على حل الكثير من المشاكل والعقبات التي تواجه الفرد أو المجتمع أو المؤسسة، فالابتكار يزرع روح التنافس لدى الأفراد لأنه يسمح بتقديم أفضل ما لديهم.
واضاف أن الابتكار يبني المستقبل، فنحن نزرعه وأبناؤنا يغرسونه، لكن هناك بعض المعوقات والصعاب للابتكار وتبدأ هذه الصعاب من الذات السلبية والتي تميل إلى الكسل والخمول وعدم العمل والرضا بالقليل من أمور الحياة، ومن ثم تنتقل إلى الأسرة المحبطة للأبناء والتي تهمل مواهبهم وتضعف قدراتهم على الابتكار بحجة انه ليس لدينا الوقت والتقليل من قدرات هذا الطفل وما شابه ذلك، والافتقار لروح التحدي والمغامرة لدى هذا الموهوب وهذا المبتكر واللجوء إلى الخوف من الخطأ أو الفشل وعدم إدراك أهمية الابتكار والنظر إليه من الأمور الكمالية وليس من الضروريات، بل الابتكار هو من الضروريات في حياتنا لكي نعيش حياة متقدمة سعيدة ومستقرة ناجحة، وبعض هذه العقبات توجد في المؤسسة والبيئة التنظيمية الداخلية لبعض المؤسسات والتي لا تدعم الابتكار ودائما تشجع على الإجراءات التقليدية وتنفر عن ما هو يشجع على الابتكار.
الاقتصاد الرقمي
من ناحيته، شدد المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة التعليم الإلكتروني tadarab زيد اللهيب، على أهمية خلق بيئة الاقتصاد الرقمي لتوفير فرص عمل المستقبل، خاصة أن الاقتصاد الرقمي أصبح جزءا رئيسيا من الاقتصاد الكلي، فاقتصاداتنا الكلية اليوم تعتمد بشكل أساسي على مصدر واحد للدخل وهو النفط ومنذ سنين ونحن ندرك مدى خطورة الاعتماد على مصدر واحد للناتج المحلي الإجمالي، ما ندرك مدى أهمية تنويع مصادر الدخل لدولنا الخليجية على وجه الخصوص والعربية على وجه العموم.
وأضاف أن الاقتصاد الرقمي يعتمد على 4 ركائز أساسية هي «صناعة المحتوى» و«صناعة المعرفة» و«صناعة البرمجيات» و«علوم التشفير»، وهي ركائز لا تقل أهمية واحدة عن الأخرى في تكاملها لاقتصاد رقمي قائم بذاته يسهم في الناتج المحلي الإجمالي الكلي، فصانع المحتوى يقوم بما قام به الناشر فيه عهد ما قبل منصات التواصل الاجتماعي ويعتمد في دخله على الرعايات والمعلنين، أما صانع المعرفة فيقايض معرفته مقابلة أجر، وصناعة البرمجيات هي التي تمكن حدوث الخدمات وخلق المنصات التجارية والخيرية والاجتماعية.
وتابع اللهيب يقول إن ريبية المنظومات المالية والحكومية الغربية تجاه الشفرات والعملات المشفرة مبررة ومفهومة، فهي تساعد على التهرب الضريبي ما يجعلها خطرا على استدامة أنظمتهم، مؤكدا أن أي تغيير دائما ما يقابل بالمقاومة فقد قاوم الوراقون المطابع والمحافظون الستلايت والهواتف الذكية، والمؤسسات المالية تخشى النظام الجديد وتعتقد أن كل جديد يجب ما قبله، لكن حقيقة الأمر تؤكد أنه إذا ما تغلبت الحكمة فسنرى أن التشفير يعمل لصالحنا جميعا فالتلفزيون لم يلغ الإذاعة والمؤتمرات الافتراضية لن تلغ المؤتمرات الحضورية.
واضاف أنه ينبغي على مؤسساتنا العامة والأهلية احتضان التكنولوجيا الجديدة وتبنيها وخلق المناخ المناسب للعمل بها، مبينا أن كل ما نحتاج اليه هو بيئة سليمة ومنظومة تشريعية تحمي رؤوس الأموال من التلاعب والاحتيال، خاصة أن تكنولوجيا الشفرات الجديدة ستمكن مجتمعاتنا من خلق فرص عمل لا متناهية لجيل كامل من الشباب والشابات وفرصة واعدة لتقدمنا جميعا.
الحاجة للابتكار
من ناحيته، أوضح مستشار الشؤون الاقتصادية في سفارة الولايات المتحدة الأميركية باتريك تشاو، أن جائحة كورونا COVID-19 أثبتت للجميع مدى حاجتنا للابتكار للتكيف مع مشاكل الغد والتخفيف من حدتها، مبينا أن مثل هذه المؤتمرات التي تعقد افتراضيا، تجمع العديد من الأشخاص معا وتتيح لنا الفرصة لتطوير الفكرة الريادية التالية.
وأضاف أن مناقشات المؤتمر تدور حول النظم البيئية والاستراتيجيات التي من شأنها أن تعزز التعاون وتطور شبكات التواصل لمساعدة الأفكار الريادية على التواتر والنمو والازدهار، حيث يمكن لمثل هذا النوع من المؤتمرات إحداث التغيير من خلال استضافة مثل أحداث هذا المؤتمر المصممة خصيصا لتلبية احتياجات المجتمع.
وقال إن استضافة الأفراد الموهوبين والمتنوعين الذين يسعون إلى الابتكار والإبداع اليوم في عالمنا هذا هو المفتاح لتطوير نظام بيئي لريادة الأعمال. ومن شأن الحملة المجتمعية لتعزيز ريادة الأعمال أن تؤدي إلى تأثيرات واسعة النطاق في جميع أنحاء اقتصادات الخليج.
وقال «لطالما كانت الولايات المتحدة آخذة بزمام مساعي ريادة الأعمال على الصعيدين المحلي وحول العالم. فنحن نعمل على الصعيد العالمي لتعزيز قضايا السياسات الدولية التي تساعد على صنع بيئة لرواد الأعمال لتحقيق النجاح».
واشار تشاو إلى أن أحد العناصر الرئيسية لروح المبادرة هو المخاطرة وقبول الفشل والتعافي، علما أن رواد الأعمال هم الأفراد الذين يستخدمون رؤوس أموالهم الخاصة لمشاريع أو شركات جديدة، وغالبا ما يخفقون في البداية، لكنهم يتعلمون من إخفاقاتهم ويستمرون حتى ينجحوا، وأن لدى الولايات المتحدة العديد من الأمثلة على ذلك، مع أشخاص مثل بيل غيتس وأوبرا وينفري وإيلون ماسك.
وتابع يقول «في جميع أنحاء العالم، يكون تقدم الاقتصاد مدفوعا بأولئك الذين هم على استعداد للمخاطرة، وتعد قدرتهم على الصمود عنصرا حاسما في الاقتصاد القوي الذي سيتعافى من الأزمات والأوبئة، كما تعزز ريادة الأعمال الابتكار، وهو أمر ضروري للتنافس في عالمنا اليوم. يمكن للأفكار والتقنية الحديثة معالجة المشاكل القديمة بطريقة أفضل».
واختتم تشاو يقول «يمكن لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة في الخليج، الاستفادة من بعض تجارب النموذج الأميركي لصياغة وتنفيذ رؤاها الخاصة بريادة الأعمال والابتكار بقيادة القطاع الخاص».
الفجوة التنموية
بدوره، قال وكيل المعهد العربي للتخطيط د.وليد عبدالمولاه إن هذا المؤتمر يعنى بأحد أهم المجالات لدى صانعي السياسات بوجه عام والسياسات التنموية بوجه خاص والمتمثل في الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال، حيث يعتبر هذا المجال مفسرا أساسيا للفوارق التنموية بين الدول المتقدمة والنامية، وهو أيضا محدد لقدرة الدول النامية على سد الفجوة التنموية وتسريع اللحاق بالدول المتقدمة، حيث برهنت الدراسات التطبيقية، وكذلك تجارب الدول على أن للابتكار دورا أساسيا في تحفيز واستدامة النمو الاقتصادي، من خلال الاثار الايجابية المباشرة على مستويات الانتاجية وتكلفة الانتاج، وآثاره غير المباشرة على النشاط الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمؤسسي ونوعية الحياة.
وأضاف عبدالمولاه أنه عند النظر في تجارب الدول التنموية عبر العالم خلال العقود الخمسة الماضية، يتضح أن عددا قليلا منها، تمكن من سد أو تقليص الفجوة التكنولوجية مع الدول المتقدمة، في حين لم تتمكن بقية الدول من تحقيق القدر الكافي من التطور التكنولوجي الا من خلال نقلها عبر الاستيراد، وبذلك يتأكد أن انتقال الدول من دول مستهلكة ومستوردة للتكنولوجيا إلى دول منتجة ومصدرة لها، يتطلب الكثير من الخطط والبرامج الواضحة والمتدرجة، لتوطين هذه التكنولوجيا ثم تطويرها ذاتيا والمساهمة في نشرها وتعميمها أخيرا، حيث تزداد هذه المهمة صعوبة على الدول النامية في ضوء تسارع التطور التكنولوجي خلال الفترة السابقة والتي توجت بالثورة الصناعية الرابعة والتي ستغير مرة أخرى قواعد وترتيبات الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الدول والاقتصادات الراغبة في تحقيق الانتقال إلى مستويات وأنماط انتاجية تنموية قائمة على المعرفة والابتكار، تلعب فيه ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة أدوارا أخرى غير استيفاء الطلب الاستهلاكي النهائي، وأن تبادر إلى تنفيذ حزم متناسقة وذكية من السياسات للتدخل بهدف تعديل واعادة توجيه مسار التنمية فيها واحداث التغييرات الضرورية في محركات الاستثمار والنمو، وبالتبعية تغيير أولويات القطاع الخاص وتوجهاته وكذلك رواد الأعمال حيث يجب علينا مواصلة تقديم الدعم الإنمائي لكافة الدول العربية في تلك المجالات الحيوية والتي سترتقي بالمجتمع بشكل كبير.