عكست أسعار النفط صعودها، في تعاملات أمس الخميس، لتميل للتراجع، بعد كانت قد حققت مكاسب في مطلع الجلسة مدعومة بطلب قوي في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك في العالم، بينما من المتوقع أن ينتعش الطلب في الصين مع تخفيف قيود مكافحة فيروس كورونا في المدن الكبرى.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتا، أو 0.44%، إلى 123.12 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56 سنتا، أو 0.58%، إلى 121.5 دولارا للبرميل. وكان الخامان القياسيان أغلقا الأربعاء الماضي، عند أعلى مستوى لهما منذ الثامن من مارس، مسجلين مستويات شهداها في عام 2008.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء الماضي، أن الولايات المتحدة سجلت انخفاضا قياسيا في احتياطيات الخام الاستراتيجية، في حين ارتفعت المخزونات التجارية الأسبوع الماضي.
وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية على غير المتوقع، ما يشير إلى متانة الطلب على وقود السيارات خلال ذروته الصيفية على الرغم من الارتفاع الحاد في الأسعار.
ويترقب المستثمرون بيانات التجارة لشهر مايو في الصين، بحثا عن مؤشرات عن الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وقالت المحللة في «سي.إم.سي ماركتس»، تينا تينغ في مذكرة: «تواصل إعادة الفتح في الصين دعم التفاؤل بشأن الطلب».
وكان وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، قال الأربعاء الماضي إن جهود منتجي النفط في مجموعة أوپيك+ لزيادة الإنتاج «غير مشجعة»، مشيرا إلى أن إنتاج المجموعة يقل حاليا عن هدفه بنحو 2.6 مليون برميل يوميا.
واتفقت المجموعة في الأسبوع الماضي على تسريع وتيرة زيادة الإنتاج لكبح أسعار الوقود الجامحة وإبطاء التضخم، لكن هذه الخطوة ستترك للمنتجين طاقة فائضة ضئيلة جدا دون إمكانية تقريبا للتعويض عن أي انقطاع كبير في الإمدادات.