- عدم التدخل في الانتخابات وعدم وجود المال السياسي ومحاربة الفرعيات ونقل الأصوات كانت ضمن الوثيقة وهذا ما يحدث الآن
- وثيقة الكويت لخصت الحالة السياسية منذ 62 إلى الآن بكل ما مرت به الكويت من أزمات سياسية
- قضايا الحوار الوطني تم حلها بالكامل العفو وبرنامج عمل الحكومة والمراقبة وإلغاء الوثيقة الاقتصادية
- أتشرف بأني عضو البرلمان الوحيد الذي ليس لديه بيت ولا جاخور ولا مزرعة
المحرر البرلماني
أكد مرشح الدائرة الرابعة النائب السابق د.عبيد الوسمي أن العمل السياسي ليس عملا برلمانيا فقط، لافتا إلى أن العمل البرلماني جزء صغير من العمل السياسي.
وأضاف الوسمي خلال ندوة انتخابية نسائية لناخبات الدائرة الرابعة أنه من يريد أن يصلح في أي مكان فالمدرس يصلح في المدرسة، والمهندس يستطيع أن يصلح في عمله والطبيب يصلح في مستشفاه.
وبين أنه «صحيح لابد أن يكون لنا دور يجب أن نراعي في هذا الدور مصالح الدولة في المقام الأول ورغبات الناس والتي ليس بالضرورة أن تكون مقبولة أو هناك إمكانية في تحقيقها».
وتابع «لذلك عندما أبطلت عضوية أحد الأشخاص جاءني في البيت وكنت أنا مقاطعا للانتخابات، ومعه مجموعة من الأشخاص وطلب مني أن أقدم له مساعدة، فقلت له أنا مؤمن بما تعرضت له ومؤمن بأنه علي واجب بأن أساعد أي شخص أرى أنه يستحق المساعدة، فقال لي إن كنت راغبا فأنا أريدك أن تخوض الانتخابات».
وأضاف الوسمي «الأمر لم يكن مقبولا عندي لأسباب منها أني لو كنت أرغب في خوض الانتخابات لخضت الانتخابات العامة وليست التكميلية، وانتهى الأمر إلى المشهد الذي رأته الكويت كاملة في انتخابات الدائرة الخامسة التكميلية وكان حدثا استثنائيا في تاريخ الكويت».
وذكر «فأنا قرأت الأرقام ليس مثل ما يقرأها الأشخاص العاديون فطلبت الكشوفات وقلت أريد أن أرى اللجان والنسب والحضور النسائي والرجالي، وكان شيئا مثل الدين الثقيل لأنه لم تبق شريحة في المجتمع لم تصوت لي بل إن البعض صوت لي أكثر من تصويته في الانتخابات الأساسية».
وأوضح الوسمي «اعتبرت ذلك شيئا كبيرا فأمام ثقة الناس الكبيرة لي وجدت أن هناك دينا أدبيا وأخلاقيا للدولة التي جعلتني أقف إليكم استاذا وللمجتمع الذي وضع الثقة في على الرغم من وجود خيارات أخرى».
وأضاف «عندما ذهبت للمجلس كانت المسألة شبه فوضى كاملة، بل كانت فوضى شاملة والوضع لم يكن مرضيا فحاولت جس النبض بتقديم طلب لعقد جلسة خاصة، فوقع هذا الطلب 47 نائبا، فعلى الأقل كان هناك اتفاق وبعدها استمر عدم انعقاد الجلسات الذي كان مرعبا بالنسبة لي لفوات الوقت الذي معناه فوات وضياع الفرص».
وتطرق الوسمي إلى «الحرب الروسية - الأوكرانية في طرف من أطراف العالم لا يعنينا الأمر بشكل مباشر لأن روسيا وأوكرانيا فقط لديهما 40 في المائة من قمح الكرة الأرضية فبمجرد نشوب الأزمة ارتفع طن القمح من 260 دولارا إلى 480 دولارا».
وشرح الوسمي «هذا يعني أن جزءا من الإنفاق العام يذهب على الرغم من أن المسألة بعيدة بل ارتفعت كلفة النقل والتأمين إلى الضعف، نحن بلد نستورد من اللايت إلى الوردة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم الذي يؤدي إلى خفض قيمة الدينار، 90% من الشعب الكويتي يعيشون على الراتب لهذا امر خطر جدا».
وبين «من حسن حظي انه قبل أن أترشح كنت في زيارة لأحد أصدقائي في الجهراء وهذا عالم لكنه معتزل الحياة، وعملت على وثيقة الكويت لخصت فيها الحالة السياسية منذ 62 إلى الوضع الحالي بكل ما مرت عليه الكويت من أزمات سياسية أدت إلى مشاكل أخرى اقتصادية أو اجتماعية وكتبت تصوراتي ولا أكتفي أن أضع المشاكل».
وقال «المقياس هو تقديم آلية تعامل مع المشكلة لتقليل آثارها أو لإلغائها، ونعلم أن هناك مشاكل من تردي خدمات صحية وطرق وغيرها، وقدمت الوثيقة وللمرة الأولى في تاريخ الكويت أمير الكويت يستقبل وثيقة مكتوبة، وكنت بصحبة د. عبدالله النفيسي وناقشنا الأمر مع سمو الأمير وتقبل مشكورا فسموه على المستوى الشخصي شخصية مهذبة جدا، وتقبل منا هذا الشيء إيمانا من سموه بأن نيتنا صالحة ونريد الإصلاح».
وأضاف «رئيس الوزراء اختار معه وزيرين ورئيس البرلمان اختار معه نائبين وسمو الأمير عين مستشارين اثنين وأصبحنا 9 أشخاص، وطلب منا وضع المشاكل وحلها».
وأشار إلى أنه «كانت هناك 4 قضايا هي المزمع والعفو والوثيقة الاقتصادية التي بها الضرائب والرسوم، والتشكيل الحكومي الذي لم يأت انعكاسا للإرادة الشعبية».
وزاد «في الاجتماع الأول، قلت قبل حضور الاجتماع مسألة أن الأمة لا تراقب فهذا أمر مرفوض، فقال لي كلاما موجودا وهو هل يجوز أن يتم استجواب رئيس الوزراء قبل أن يؤدي القسم الدستوري، قلت له لا يجوز، فأقول إذا أخطأ البرلمان فإن الحكومة يجب ألا تخطئ».
وتابع «فقال لي صباح الخالد لو أن كل الناس تتحدث بهذا المنطق فليس لدي مشكلة، يستطيع النواب الاستجواب فتم استجوابه 4 استجوابات، إذن عاد حق الأمة في الرقابة، وبعدها شكلنا لجنة من 3 أشخاص، الرئيسين وأنا وكانت بخصوص العفو».
وقال «قلنا لا بد من تسوية هذه المسألة، فقدمت فيها تنازلات من شخصي في مقابل عودتهم، ولجنة العفو اتفقنا فيها أن تصدر القرارات بالإجماع بمعنى اعتراض واحد لم يمش القرار».
وبين «صدرت 3 مراسيم بالعفو، وكان ممكن ان يستمر لولا استجواب رئيس الحكومة الذي عرقل المراسيم، والموضوع الثالث كان الوثيقة الاقتصادية، وأول شيء تحاسب كل ملفات الفساد وبعدها نرى الملف الاقتصادي».
وذكر الوسمي «إذن سنشكل الحكومة من أعضاء البرلمان فما حدث أن النواب الذين كانوا ينادون بحكومة برلمانية يتصلون على النواب ويطلبون منهم عدم المشاركة في الحكومة، فطلبت من 4 شخصيات من أعضاء البرلمان والخامس من خارج البرلمان، وقلت لهم يجب أن تقدموا على دور وطني وهم حمد روح الدين ومبارك العرو ومحمد الراجحي وعبد الوهاب الرشيد وزير المالية واعتبرتهم أشجع الأشخاص لأنهم تصدوا لوظيفة في ظل تجييش الشارع من الممكن أن تضرهم إعلاميا».
وقال «لا بد الآن من التفرغ للتشريع والرقابة ثم بدأت حملة الاعتراضات على الحوار الوطني، فهو دعوة من سمو الأمير وليس من عبيد محمد، فأنا عضو لجنة الحوار، ومن لم يعجبه الحوار فليقل ما هي الآلية الأخرى، وقلت إن الأشخاص المعنيين بالحوار يجب أن يمثلوا لكي يسمع وجهة نظري، والحين عندما يصبح جيدا فهل أستمر في الانتقاد له والهجوم عليه».
وتابع «كنت من أكثر النواب نقدا للحكومة لعدم وجود برنامج عمل ولأنها ليست لديها قواعد واضحة للمحاسبة السياسية ولا توجد ملفات متعلقة بالتوازن الأمني الداخلي وهناك خلل في المحاسبة المالية لملفات الفساد، ولم أتغير ولكن الحكومة هي التي تغيرت».
وبين أنه «لم أتغير بل الحكومة لم يكن لديها برنامج عمل ولم يكن هناك عفو وكانت هناك وثيقة اقتصادية استجوب فيها وزير مرتين ولم تكن هناك محاسبة لملفات الفساد، وقبل جلسات الحوار لم يدخل 13 مسؤولا السجن المركزي الآن، هذه كلها نتائج مباشرة للحوار، فأقول لمن لم يعجبه الحوار ماذا لديك أنت؟».
وأشار «ما هو الخيار الآخر، وهناك من ينتقدني لأني جلست مع رئيس الوزراء ورئيس المجلس، أليس هؤلاء الأشخاص هم من لديهم المشكلة، ثم أنا جلست معهم في الديوان الأميري وليس بمركز سلطان، ولأنهما يترأسان سلطتين، والشيخ صباح الخالد شخص مهذب».
وتساءل الوسمي «هل الكويت قبل الحوار مثل الكويت بعد الحوار، فمن ضمن الوثيقة التي قدمت لسمو الأمير وتشرف بتقديمها شخصيا أنه لا يجوز التدخل في العملية الانتخابية بشكل مباشر أو غير مباشر، لا مال سياسي ولا فرعيات ولا نقل أصوات وهو ما يحدث الآن بالضبط، حتى عندما صدر مرسوم البطاقة المدنية كانت لكيلا تكون هناك ربكة في أعداد الناخبين، وحتى لا يكون هناك تزوير لإرادة الناس، وهذا بالضبط ما حدث».
وقال «وجهت رسالة مختصرة للشعب الكويتي حينها في تلفزيون الكويت، فهل تعتقدون أن أي واحد يروح يركب سيارته ويبث للشعب، هذه الرسالة قلت فيها بأن المحاسبة السياسية لن تستثني أحدا، وقلت ذلك من منصة الدولة الرسمية وليس جريدة أو سوشيال ميديا بل من تلفزيون الدولة الرسمي، وأنه سيكون هناك التزام رسمي بمحاسبة الناس، وهذا هو ما أغضبهم».
وتابع «وللمرة الأولى عشرات الملايين ترجع إلى خزينة الدولة، للمرة الأولى الشركات التي خربت الشوارع تصلحها على حسابها، كل هذا جاء من وثيقة الكويت والحوار الوطني، فسؤالي للناس الزعلانين لماذا أنتم زعلانين».
وقال إن «السبب الحقيقي هو أن أحد الأشخاص وكنا 29 شخصا كنا في ديوانية اتصل بالهاتف وطلبت منه فتح (الاسبيكر) وقال كل ما عنده ولا تخلونا، وقلت له إن هذا الشيء سينقل إلى جلسات الحوار وإن لزم الأمر سأترجى الأعضاء الآخرين حتى أجعلهم يوافقون على العفو، ولذلك أي شركة مرتبطة بالفساد مثل إصلاح الطرق والخطوط السريعة فكل 5 سنوات يسوون مشاريع بعقود ويسمونها صيانة طريق بـ 500 مليون دينار، هذه الشركات أليس لها أصحاب، لها أصحاب وتراهم يصلون ولكنهم يسرقون الدولة فهؤلاء عندما تحرمهم من الـ 500 مليون ماذا يفعلون، لا يحاسبك مباشرة بل عن طريق أدوات وسوشيا ميديا».
وقال «أتشرف بأني عضو البرلمان الوحيد الذي ليس لديه بيت ولا جاخور ولا مزرعة، ولم أتحصل على شيء واحد من السلطة، أقسم بالله أني طلبت من كل الناس إلا أنا لأنني لم أقبلها على نفسي». وذكر الوسمي«إرادة التخريب سهلة جدا والبناء هو الصعب، هذه وجهة نظري السياسية، ومن لم تعجبه على عيني ورأسي ولكن قم بتقديم شيء بديل أو قدم عملا».
وبشأن التصفيق للرئيس الغانم«الخطاب كان خطابا استثنائيا بحضور الأمير وسمو ولي العهد، وسمو الأمير أصر على أن يحضر بنفسه، وهذا حدث لأول مرة في تاريخ البرلمان أن يشكر نائبا حيا لازال حيا موجودا في القاعة، هل أزعل؟ وسمو الأمير وسمو ولي العهد صفقوا هل أنا لا أصفق».
وتابع «أنا سوف أستكمل ما بدأته في وثيقة الكويت بالترتيب، لكن بمفردي لن أستطيع، لأني سأكون في مواجهة شركات وبنوك ومقاولين، وعندما كانوا يدفعون إلى الحل لم تكن المسألة رحيل الرئيسين، ولذلك تعمدت أن أصمت طول هذه الفترة».
وقال «بشكل مفاجئ خلال ستة أيام قالوا إن الحوار ليس جيدا، وأنا أسأل من جاء بالعفو ومن قام بإلغاء الوثيقة الاقتصادية، ومن وضع قواعد للمحاسبة وفرضت، ومن الذي سحب (المزمع)، أليس كل ذلك نتيجة مباشرة للحوار الوطني! وماذا لديك إذا لم يكن توافق على الحوار».
وذكر الوسمي «أرد جميل الكويت وأهلها علي وأنا شخص بسيط ليس لدي إلا قبول الناس وليس لدي حزب أو تيار أو مال وأقول رأيي وأقوله في الشارع وأقوله في الديوانية وأقوله في الحسينية فلم يتغير رأيي بتغير المكان، لكن الشيء الوحيد الذي أريدكم أن تبشروا الناس عني، فأقسم بالله أن كل ما هو قادم جميل».
وأكد الوسمي«هذا المشروع سيستكمل رغما عنهم، صحيح أنهم يعيشون في حالة رعب شديدة، وأقول لهم وضعت الاستراتيجية وانتهى الأمر يعني بوجودي بدون وجودي ستحاسبون وحسابا عسيرا، وما يزعجني اللصوص الكبار وإنما أذنابهم، هذه الأشكال يجب أن يرد عليها من الناس إذا أردتم طريقا للإصلاح».
وبين الوسمي «معدلات النمو السكاني بالكويت اليوم 4.9 يعني خلال عشر سنوات من اليوم 500 ألف مواطن قادم من سن يوم إلى 10 سنوات وهذا العدد كاف لاستهلاك كل الإيرادات الحالية لأننا ننتج 3 ملايين و200 ألف برميل نفط، لذلك سيكون الخيار أحد أمرين إما تخفيض قيمة الدينار أو فرض الضرائب ولذلك إذا لم يكن هناك استراتيجية للتعامل مع الوضع الاقتصادي سيعاني كل مواطن على أرض الكويت خلال 10 سنوات، وهمي ألا نصل إلى هذه المرحلة، ولذلك بدأت في عمل وسافرت لعدة جهات في العالم للمحاسبة المالية ولتنظيم الأنماط الاقتصادية المستقبلية مع المستشارين الاقتصاديين بينما الآخرون منشغلون في توافه الأمور إلى الآن، وهذه الأشياء لن تبني وطنا».
وشدد على أن«الوضع في العالم متغير وصارت قصة تدل على تفاهة بعض الأشياء، والعالم كله سيتغير والكلفة ستكون أكبر، ولذلك أرجوكم هناك مجاميع من السيئين يعيقون الإصلاح بمقابل ويستفيدون لتضر الدولة كلها».
وأضاف «موضوع العفو أرق مجلسا 4 سنوات تم حله في اجتماع واحد، وبرنامج عمل الحكومة جاءت به بعد الحوار بعد عرضه على جهات دولية وعرضت علينا برنامجا من أهم المشروعات التنموية في الدولة، الدول لا يديرها الحمقى».
واختتم «إياكم أن تختاروا هذه النوعية، سوف تدفعون ثمنا باهظا لمستقبل الكويت، وسيكون ذلك على حساب المواطن البسيط».