حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم انتشار مرض الكوليرا في معظم الأراضي السورية، فيما أعلنت وزارة الصحة وفاة 39 شخصا على الأقل في مناطق سيطرة حكومة دمشق وفق حصيلة جديدة أصدرتها الوزارة، بينما تشير التقديرات الى ان الأرقام أكثر من ذلك إذا ما أضيفت إليها مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي وإدلب، ومناطق سيطرة الأكراد شمال شرق سورية.
وأوردت وزارة الصحة في وقت متأخر ليل امس الأول، أن العدد الإجمالي التراكمي للإصابات المثبتة قد بلغ 594 إصابة موزعة على 11 محافظة من إجمالي 14 في البلاد، العدد الأكبر منها في محافظة حلب.
وبحسب الوزارة كانت حصة حلب من هي الأكبر من عدد الوفيات، حيث سجلت 34 منها، موضحة أن «معظم الوفيات ناتجة عن التأخر في طلب المشورة الطبية المبكرة أو لأشخاص يعانون من أمراض مزمنة».
وتشهد سورية منذ مطلع سبتمبر تفشيا للكوليرا، للمرة الأولى منذ عام 2009.
وكانت منظمة الصحة العالمية دقت جرس الإنذار أمس الأول، مشيرة الى أن الوضع «يتفاقم بشكل مقلق في المحافظات» التي تفشى فيها المرض، و«تتوسع الإصابات الى مناطق جديدة».
وتنبه منظمات وعاملون إنسانيون من مخاطر تفشي المرض في مخيمات النازحين المكتظة، خصوصا في شمال غرب البلاد، بعد تقارير عن تسجيل إصابات عدة.
وبناء على تقييم سريع أجرته مع شركائها، رجحت الأمم المتحدة أن يكون تفشي العدوى مرتبطا بشكل أساسي بشرب ماه غر آمنة خصوصا نهر الفرات، وكذلك استخدام مياه ملوثة لري المحاصيل.
وفي شمال غرب البلاد، ارتفعت أعداد المصابين بـ «الكوليرا» خصوصا في مخيمات النازحين، وسط تحذيرات منظمات محلية من تفشي المرض وخروجه عن السيطرة في ظل انعدام البنية التحتية.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن مدير برنامج اللقاح بوحدة تنسيق الدعم «ACU»، د.محمد سالم، قوله إنه «تم تسجيل 19 إصابة مؤكدة إضافة إلى 152 حالة مشتبه بها» في المخيمات.
وأشار إلى أن «عدد المخيمات التي شهدت إصابات بالكوليرا نحو 30 مخيما من أصل 1400 مخيم شمالي سورية، وهو ما يثير المخاوف بازدياد الإصابات بالكوليرا واتساع مساحة انتشارها».