إعداد وتحليل:عبدالعزيز جاسم – aziz995@
شهدت الجولة السادسة من دوري زين الممتاز توقف جميع الفرق الكبيرة، حيث انتهت قمة الصدارة بين الكويت وكاظمة بالتعادل 2-2 ولم يتغير حالهما فبقي «الأبيض» أولا و«البرتقالي» وصيفا، كما لم يستفد مطاردهما السالمية من هذا التعثر بل تعادل أيضا 1-1 مع القادسية الذي باتت نتائجه تعيده خطورة إلى الوراء بعد كل جولة، ونفس الحال الذي ينطبق على العربي بعد عودته لدوامة التعادلات بتعادل سلبي مع الساحل، فيما يعتبر الفحيحيل المستفيد الأكبر من هذه التعادلات بعد وصوله للمركز الرابع بفوز مستحق على التضامن 2-0، وعلى نفس الخطى استعاد النصر ذاكرة الانتصارات وقلب الطاولة على الجهراء إلى فوز 2-1 بعد أن كان متأخرا بهدف.
الأبيض.. ما حافظ على التقدم
قدم الكويت شوطا أول مثاليا ومميزا أمام كاظمة من خلال العودة بهدفين بعد التأخر بهدف وكذلك من خلال المستوى إلا أن الفريق لم يواصل على نفس المنوال في الشوط الثاني وكان الأمر واضحا هو عدم رغبة المدرب الكرواتي رادان غاسانين في المغامرة، لكن تلك الأفكار لم تساعده لأن المنافس تمكن في إدراك التعادل الذي لم يجد بعده «الأبيض» أي حلول لكي يتفاداه للمرة الأولى من انطلاق الدوري.
البرتقالي.. بداية ونهاية «زينة»
لعب كاظمة أمام الكويت على فترات فلم يكن الفريق ثابتا في مستواه فكانت بدايته جيدة من خلال تسجيل هدف التقدم لكن حال الفريق انقلب بشكل غير معقول وكأنه لأول مرة يلعب مع بعضه فكانت النتيجة طبيعية بأن يستقبل هدفين وكاد يدخل مرماه أكثر من ذلك، لكن الفريق وكعادته عندما يتراجع يستطيع أن يلملم أوراقه وهو بالفعل ما حدث في الشوط الثاني رغم أن المستوى لم يكن مرتفعا لكنه كان منظما وهو أمر مهم جدا قلل من خطورة المنافس وساهم بتسجيل هدف التعادل.
السماوي.. في مشكلة
يبدو أن السالمية لديه مشاكل ليست فنية فقط بل على مستوى اللاعبين المحليين الذين تراجع مستواهم بشكل كبير في الآونة الأخيرة وبات بعضهم يجلس على دكة البدلاء رغم أنه كان أحد العناصر المهمة سواء مع الفريق أو «الأزرق»، لذلك قد يجد المدرب «الخبير» محمد إبراهيم حلا لتلك الأمور خلال الجولات المقبلة لأن مستوى الفريق أمام القادسية وعلى الرغم من التعادل لم يكن مطمئنا خصوصا في الشوط الثاني.
الفحيحيل.. أداء راق
ما قدمه الفحيحيل من أداء ومستوى لافت أمام التضامن جعله بلا شك يستحق تحقيق الفوز بجدارة، فالفريق بعد الأداء المتوازن في بداية الشوط الأول انتفض في نهايته وسجل هدفين، وبعدما كان الجميع يظن أن لاعبي المدرب فراس الخطيب سيتراجعون للخلف فاجأوا الجميع ومنافسهم بمواصلة الهجوم حتى ان الفريق أضاع فرصا كثيرة محققة للتسجيل لكنه خرج في نهاية المطاف بالانتصار والثلاث نقاط مع أداء مميز.
العنابي.. استفاق
لم يكن النصر جيدا في الشوط الأول أمام الجهراء فكان من الطبيعي تأخره بهدف وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكبر من ذلك، لكن بمجرد ما ان صحح المدرب د.محمد المشعان طريقة لعبه في الشوط الثاني عاد فريقه لوضعه الطبيعي خصوصا بمنح لاعبه محمد دحام حرية التحرك في العمق والأطراف ليظهر بشكل أفضل خصوصا من الناحية الهجومية لتكون هذه المباراة بمنزلة استفاقة للعنابي بعد معاناة في الجولات السابقة بسبب حالات الطرد المتكررة.
الأصفر.. المشكلة نفسها
على الرغم من ارتفاع الأداء الجماعي للاعبي القادسية في مواجهة السالمية إلا أن الفريق مازال يعاني من عدم قدرته على حصد النقاط وهو الأمر المهم في عالم كرة القدم لأن النتائج من الصعب تعويضها والمستوى من الممكن أن يرتفع مع مرور الوقت، وفي مباراة السالمية لم يتمكن المدرب بوريس بونياك من إيجاد المهاجم الذي يترجم فرص الفريق إلى أهداف واستمرت المشكلة نفسها التي حدثت في الجولة السابقة أمام النصر.
الأخضر.. عاد كما كان!
ما ان فرحت جماهير العربي بانتصارها الأول على الجهراء في الجولة السابقة حتى صدمت في هذه الجولة بعودة الفريق الى وضعه السابق بعدما حقق تعادله الرابع من أصل 6 مباريات أمام الساحل، فالفريق لم يكن جيدا في الشوط الأول حتى منتصف الثاني وبعدما استشعر خطر ضياع النقاط هاجم بقوة لكنه افتقد التركيز واللمسة الأخير ليبتعد أكثر عن فرق المقدمة ما جعله تحت ضغط كبير من اجل تحقيق الانتصارات في باقي الجولات إذا أراد المنافسة على اللقب.
الجهراء.. ليش التراجع؟
ما فعله الجهراء في الشوط الأول من مستوى مميز بجميع خطوطه نسفه تماما في الشوط الثاني فكان واضحا أن تفكير الفريق منصب على الاحتفاظ بهدف التقدم دون أن يدرك أن خير وسيلة لتأمينه هي الهجوم وبالفعل حدث ما كان يخشاه واستقبل هدفين بطريقة غريبة بسبب عدم تمركز الدفاع بصورة صحيحة وهو أمر يجب ألا يحدث مستقبلا لأن الفريق بدأ يتراجع في كل شيء سواء المستوى أو مركزه في الدوري.
التضامن.. ما لعب
لم يكن التضامن حاضرا في مواجهة الفحيحيل فكان مشتتا في جميع الخطوط دفاعه ضعيف ووسطه غير قادر على الهجوم أو الدفاع وهجومه مستسلم للرقابة إلا في بعض فترات المباراة لذلك كانت الخسارة مستحقة، لذا على المدرب جمال القبندي تصحيح وضع الفريق سريعا الذي يتفاوت مستواه من مباراة إلى أخرى وهو أمر يؤثر على حصد النقاط ومركزه في سلم الترتيب.
الساحل.. ما فاز وما خسر
قد يكون الساحل أكثر الفرق بحاجة لتحقيق الانتصار بعدما عجز عن ذلك طوال الجولات الماضية لكن تحقيقه نقطة التعادل أمام فريق بحجم العربي يعتبر أمرا جيدا كما أن لاعبي أبناء أبو حليفة تعلموا من دروس المباريات السابقة، والتي كان الفريق يخسر نقاط المواجهة فيها باللحظات الأخيرة لذلك كان متماسكا بشكل مثالي ولم يستسلم لهجمات المنافس حتى خرج بنقطة سيكون لها تأثير معنوي بالمستقبل.