أصبحت ظاهرة العنف بين طلاب المدارس في مراحلها المختلفة أشكالا وأنماطا سلوكية متعددة بدءا من السباب والشتائم وانتهاء بالطعنات التي تؤدي إلى الإصابة أو الموت.
ويعتبر الإعلام شريكا في حدوث العنف بين الطلاب نتيجة لتأثر الطلاب بمشاهد العنف التي يبثها، فيحاولون محاكاتها وتجسيدها في الواقع، لاسيما انه يصور العنف على أنه سلوك عادي، والمجرم كبطل والانحرافات السلوكية على انها اعمال بطولية، وبالطبع لا يغفل دور المدرسة والتوجيه والارشاد. أما الدور الأساسي فهو دور البيت والأسرة فهي المسؤولة اولا عن تشكيل وعي ووجدان وتكوين شخصية الاطفال بسبب الظروف النفسية والاجتماعية للتفكك والخلافات المستمرة والتربية الخاطئة باستخدام العقاب الجسدي، او السب والشتم، وتمييز الابناء على بعض او تدليلهم او حرمانهم او القسوة عليهم مما يصنع شخصية عدوانية متنمرة وكارهة للمجتمع. فكل سلوك عدواني بين الطلبة، سواء أكان أذى معنويا كالسخرية والاستهزاء والتهكم والتنمر او أذى ماديا كالركل والوكز والصفع والضرب والطعن والقتل، ويشمل كذلك الاعتداءات الجنسية وسائر اشكال ومظاهر الاعتداء الجسماني سواء في المدرسة أو في خارجها، يؤثر على العملية التعليمية ويعيق سيرها. فعلى الأسرة ان تقوم بدورها التربوي والدعم المعنوي والمراقبة المستمرة لأبنائها واختيار الصحبة الصالحة وغرس السلوكيات الطيبة.