(يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) المائدة: 54.
روى أحمد في فضائل الصحابة، عن الضحاك قوله «هو أبو بكر وأصحابه، لما ارتد من ارتد من العرب عن الإسلام جاهدهـم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام».
والقبائل التي ارتدت عن الإسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها الإمام البيهقي في سننه من حديث محمد بن إسحاق بن يسار قال: أول ردة كانت في العرب مسيلمة باليمامة في بني حنيفة، والأسود بن كعب العنسي باليمن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج طليحة بن خويلد الأسدي في بني أسد يدعي النبوة، وكذلك الصحابي عبدالله بن سعد بن أبي السرح، لكنه عاد إلى الإسلام بعد فتح مكة.
لكن الردة الكبرى كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث جهز أبو بكر الصديق رضي الله عنه أحد عشر جيشا لقتالهم فرد منهم الكثير.
وقد سبق في علم الله عز وجل ردة الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم وطمأنه بأنه سيبدلهم بقوم يحبون الله وجل ويحبهم الله، ومن صفاتهم أنهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله.
قال قتادة: «أنزل الله هذه الآية وقد علم أن سيرتد مرتدون من الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم» (والله واسع عليم)، وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر قال«لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وأعطاها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أحد قادة الجيش الذي حارب المرتدين»، وفي الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: «والله إني لأحبكم وهم كذلك شاركوا في قتال المرتدين تحت قيــادة أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم أجمعين».