بيروت - أحمد منصور
تحدث مصدر مسؤول في «السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي» لـ «الأنباء»، وقال إن «السرايا التي تضم مجموعات من الشباب اللبناني المتنوع والمتعدد طائفيا ومذهبيا، لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي، حيال الاعتداءات والتهديات الإسرائيلية للبنان وشعبه في الجنوب وبقية المناطق، لذا التحقت بمعركة الدفاع عن لبنان في 10 أكتوبر الماضي بعد عملية طوفان الأقصى، إلى جانب المقاومة في جنوب لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي وباشرت بالعمل اللوجيستي».
وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «ان السرايا انخرطت حاليا في جبهة المواجهة مع العدو الإسرائيلي بشكل فاعل على الأرض للتصدي والدفاع عن لبنان».
وأشار إلى انه «تأكيدا على هذه المشاركة، نفذت الوحدة الصاروخية في السرايا عملية عسكرية ضد أحد المواقع الإسرائيلية في مزارع شبعا في 12 الجاري. ويعتبر هذا التاريخ مهما بالنسبة إلى المقاومة وله اعتبارات عدة في المواجهة. نفذ الهجوم على موقع رويسات العلم الذي يقع داخل الأراضي اللبنانية، في إشارة إلى أهمية هذا العمل الميداني ضمن الأراضي اللبنانية المحتلة».
وشدد على «ان السرايا معنية بالدفاع عن لبنان بوجه الاعتداءات والتهديات الإسرائيلية المتواصلة للبنان، على الرغم من كل التضحيات الجسام التي تقدمها المقاومة يوميا من خيرة شباب لبنان، في معركة الدفاع عن الأرض والعرض مهما كانت الظروف والتحديات».
ووصف ما تقوم به سرايا المقاومة اليوم بـ «عملية ردع إضافية للمقاومة، وتدخل في إطار المشاركة في مواجهة العدو الإسرائيلي، ومساندة الشعب الفلسطيني في غزة».
وكرر القول: «انها قوة ردع متوازية، انطلاقا من ان حزب الله ليس وحده في المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، بل هناك فئات لبنانية أخرى كالسرايا اللبنانية، جاهزة لصد أي عدوان على لبنان».
وذكر ان السرايا «تضم مختلف المذاهب والطوائف، نافيا الكلام الذي يتم تداوله من انها قد تكون البديل عن دور حزب الله في مرحلة ما بعد تنفيذ القرار الدولي 1701، لجهة تراجع مقاتلي «الحزب» إلى الضفة الثانية من مجرى نهر الليطاني بعيدا من الحدود.
وكان الكلام عن «السرايا» عاد إلى التداول منذ فترة غير بعيدة، علما ان عملية إطلاقها الرسمي جرت في الثالث من نوفمبر 1997، في مؤتمر صحافي للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، بعد زيارات من وفود قدمت واجب العزاء بنجله هادي.
وتعود العملية الأولى لـ «السرايا» إلى 14 مارس 1998، ضد مواقع إسرائيلي في بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان. أما العملية الأبرز التي قامت بها، فهي اقتحام وتدمير موقع عرمتى في 28 أبريل العام 2000.