القرآن الكريم هو دستور الحياة، ومنهج استقامة المسلم وهدايته، ومن آداب السلوك الإسلامي أهمية زرع حب القرآن الكريم في نفوس الأبناء منذ الصغر، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ القرآن وعمل به ألبس والديه تاجا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس» ومن آداب السلوك التربوي لتحبيب الأطفال في القرآن الكريم من عمر ثلاث إلى خمس سنوات أن يكون لهم علاقة ودية بينهم وبين القرآن عن طريق الجذب والتشويق والارتباط اليومي من خلال سرد قصص القرآن وذلك يتطلب انتقاء ما يناسب عمر الطفل من هذه القصص مثل قصة سليمان والهدهد وقصة أصحاب الكهف وقصة أصحاب الفيل وغيرها من القصص القرآنية حتى يرتبط حب الطفل بالقصص بحبه للقرآن، أما المرحلة العمرية من سبع سنوات إلى الحادية عشرة فيجب جعل القرآن موضع المسابقة بين الأبناء لتشجيعهم على قراءته وحفظه بإهدائهم جوائز لتحفيزهم على القراءة والحفظ، كما يجب توجيه سلوك الطفل لحب القرآن بالقدوة وذلك من خلال الإكثار من الاستماع إلى تلاوة القرآن أو قراءته وفي حالة انشغال الوالدين بقراءته وحدث أن قاطعهما الابن فلا يجب زجره أو تعنيفه بل يقولون له إن هذا الكتاب كتاب الله ويطلبون منه أن يحترم من يقرأ كلام الله ولا يقاطعه، فيشعر الطفل بالحب والود للقرآن الكريم ولتشجيع الأبناء على تدبر وفهم معاني آيات القرآن يجب على الوالدين اقتناء كتب للتفسير المبسط للقرآن التي تيسر لهم الفهم من إجراء حوارات معهم لمناقشة مدى استيعابهم لكلام الله، كما أن قراءة الأطفال للقرآن والعمل بما جاء به فرصة لتهذيب سلوكهم من خلال تعلم العديد من الآداب ومنها آداب الاستئذان من سورة النور، وآداب السير في الطريق من سورة لقمان، وآداب الحديث من سورة النساء، وآداب الطعام من سورة البقرة.