تطير النفس شوقا لأجواء شهر رمضان، ويوصلنا حنينها إلى أن يغمرها الحب وشدة الشوق إلى ربها، ويغشاها ما يغشاها من رحمات وهي تفتتح يومها بكلام رب العالمين وتختمه وهي تردد آياته، فيستنير الصدر وينشرح البال، وتطمئن النفس وتستريح، فحري بكل نفس أبية تسعى للفلاح أن تأخذ من رمضان زادها إلى معادها، وهل من زاد أفضل من القرآن؟ فمن أراد أن يتزود الزاد النافع الشافع، عليه أن يفرِّغ نفسه لكتاب سيأخذ بيده لخيري الدنيا والآخرة.
ففي القرآن حاجتنا الى الهدى والرشاد، فالقرآن شفاء للروح والأبدان من كل ما اعتراها من سقم وداء، ففي هجير الحياة يأتي القرآن ليروي العطشى ويهدي الضالين وينير طريقهم ويذكرهم بالرعيل الأول، تتراءى لهم قوافل نورانية سائرة الى الله، تتواصى بالحق والصبر، فتهون عليهم الصعاب ويجتهدون في السباق الى جنات عرضها السموات والأرض.