- العليمي: الأصل فيها الإطالة ومن يشتكي من طول الصلاة لكبر سنه أو مرضه فليصلِّ في بيته وعنده رخصة لذلك
- الشطي: من الحكمة أن يوازن الإمام بين الإطالة في الصلاة رغبة في الأجر والتخفيف الذي يشجع الناس على الحضور وعدم النفور
معظم الأئمة يطيلون في صلاة التراويح منهم من يقرأ جزءا أو جزأين من القرآن الكريم، فما حكم الإطالة في صلاة التراويح، خاصة ان هناك بعض المرضى وكبار السن، وقد قال النبي ژ: «يا أيها الناس أيكم أمَّ الناس فليخفف، فإن منهم الصغير والكبير والضعيف وذا الحاجة»، فماذا يقول الفقهاء في ذلك؟
يوضح لنا د.راشد العليمي لماذا الإطالة في صلاة التراويح، فيقول: واجبنا أن ننظر إلى النصوص بمجموعها ولا ننظر الى نص ونطبق على موضع ليس هذا هو محل الكلام في هذا النص، مثال على ذلك النبي ژ قال: «اذا صلى أحدكم فليخفف فإن فيكم الضعيف والكبير وصاحب الحاجة» هذا النص يعني ان النبي ژ قصد به صلاة الفريضة، الإنسان لما يصلي خاصة فيهم العشاء وصلاة المغرب والصلوات الأخرى يخفف فيها بما يناسب أحوال المصلين، أما الصلوات الأخرى مثال على ذلك صلاة الخسوف، فالسنة فيها الإطالة. ان النبي ژ كان يقرأ حتى ينكشف الخسوف أو الكسوف، بمعنى أنه يصلي لربما جزأين وأكثر، فهنا فعندما يأتي إنسان يقول إنه مريض، وصاحب حاجة، نقول له لا تصل هذه الصلاة؛ لأنها سنة مستحبة وحوائج لربما هي أولى انك تترك الصلاة لأجلها، ومثال على ذلك ايضا صلاة التراويح، اسمها التراويح، والقيام اسمها من طول ما يقوم فيها الإمام، للصلاة على هذا الأمر نقول للإمام انه اذا صلى يريد ان يختم جزءا.. جزأين.. ثلاثة، ويأتي بعض الناس لربما يقول فينا الإيمان، ننظر الى النصوص هنا هل النبي ژ في هذه الصلوات مثل صلاة القيام وأيضا صلاة التي نسميها التراويح نفسها والكسوف هل السنة فيها القصر أو الإطالة فيها بما يناسب، كان حال السلف انهم كانوا يتراوح على العصا، يعني من طول القيام كانوا يضعون العصا ويجعلون بينهم مثل راحة من طول الأربع بعدها لأربع، فإذن فيها الإطالة، فلا نخلط بين النصوص الشرعية ان نقول والله السنة الإيجاز والسنة التقصير والسنة التخفيف، نعم هذا في صلاة الفريضة، أما في صلوات النافلة فالمستحب ان الإنسان يحافظ عليه مثل التراويح، فالأصل فيها الإطالة، بارك الله فيكم، لربما يأتي إنسان أن يقول والله أنا أريد أن أصلي التراويح نقول صلها في بيتك، وصلاة المرء في بيت خير له إلا المكتوبة، كما قال النبي ژ، فصلاة النافلة لم يصلها الإنسان في بيته أكثر أجرا من يعني المسجد إلا المكتوبة، تكون صلاة الجماعة فيها بالمسجد أفضل وأكمل أجرا وأكثر من البيت، فالإنسان الذي يشتكي من طول الصلاة لكبر سنه للمرض وخاصة المريض نقول له في بيتك وعندك رخصة وكبير السن أو يجلس على الكرسي او انك تصلي في بيتك سواء رجال أو نساء، ولا نطلب من الإمام وأحيانا بعضهم يشدد على الإمام يكسر فينا اكسر يستمتعون لما يصلي فيهم الإمام بقصار السور في صلاة ينبغي فيها الإطالة، يعني بالمناسب لها، بارك الله فيكم.
دعاء القنوت
وبين د.العليمي ما يقوم به بعض الأئمة في الإطالة بالدعاء، فقال: وعلى النقيض من هذا الأمر اننا نجد بعض الأئمة الفقه عنده غير واضح يطيل في دعاء القنوت ويجيز ويوجد في صلاة التراويح نجد ان عنده إطالة في الدعاء كل يوم يقنت في دعاء القنوت اما صلاة التراويح فيبحث عن التيسير وعلى السرعة وعلى قصار السور وهذا خلاف السنة، السنة الواردة في دعاء القنوت ان النبي ژ لم يقنط ولم يثبت عنه انه قنت في صلاة التراويح او صلاة القيام لكن ورد من فعل الصحابة ومن السلف ان هناك دعاء القنوت، وكان دعاء القنوت يسير جدا جدا ربما لا يصل ابدا الى الدقيقة، اما الآن فنجد ان بعضنا صلاته لربما كلها ثلث ساعة والدعاء يصل الى ثلث ساعة ولربما اكثر والدعاء يكون عليه دعاء القنوت في ملاحظات شرعية كثيرة في دعائه من الإطالة ومن السجع ومن كلام يتكلم به الإمام وليس من الدعاء وهذا اذا تكلم الإنسان اخذ بالوصف الدنيوي في الدعاء بعيدا عن الشرح وبعيدا عن قضية الدعاء. العلماء أفتوا بأن الصلاة تكون باطلة بعد ذلك وهذا أمر خطير لربما يجهله بعض الأئمة وفصلت الكلام فيه في كتيب دعاء القنوت فينبغي ان ننتبه الى مقدار الإطالة في صلاة التراويح وأيضا السنة الواردة في دعاء القنوت وهو تركه كثيرا مرات يدعو الإنسان في دعاء القنوت والأكثر فيه انه ماذا يقصد فيه قصر سريع جدا لا يطيل فيه الدعاء. بارك الله فيكم.
مراعاة التخفيف
يرى د.بسام الشطي انه ينبغي على الإمام في جميع الصلوات، سواء في الفرائض او في صلاة التراويح، ان يراعي التخفيف وعدم التطويل، وذلك استنادا الى حديث النبي ژ: «أيكم أمَّ الناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والصغير وذا الحاجة» (متفق عليه).
وهذا يدل على أهمية مراعاة أحوال المأمورين، حيث إن فيهم من قد يكون ضعيفا او مريضا او صاحبة حاجة، فلا ينبغي للإمام أن يشق عليهم بإطالة الصلاة.
وفي قيام رمضان خصوصا في العشر الأواخر، يتأكد هذا الأمر، إذ إن الناس يختلفون في قدرتهم على القيام والصبر على طول الصلاة. ولهذا، من الحكمة ان يوازن الإمام بين إطالة الصلاة رغبة في الأجر وبين التخفيف الذي يشجع الناس على الاستمرار في الحضور وعدم النفور.
وقد أكد النبي ژ هذا المعنى بقوله: «إذا صلّى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلّى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» (رواه البخاري ومسلم). فدل ذلك على ان تطويل الصلاة يكون مناسبا إذا كان الإنسان يصلي لنفسه، أما اذا كان إماماً، فالأولى به التخفيف تحقيقا لمقاصد الشريعة في رفع الحرج والتيسير على المصلين.
وعليه، فإن صلاة يؤديها الناس بخشوع واطمئنان، ولو كانت مختصرة، خيرٌ من صلاة طويلة تفقدهم الخشوع وتشعرهم بالملل والتعب.