- الدعيج: لا يمنع من استغلال هذا «الوحش» وترويضه لمقاصده في أبواب الخير
- الأحمد: لابد من مواكبة التكنولوجيا والتفاعل معها إيجاباً لنشر الحق ودحض الباطل
مع بداية شهر رمضان المبارك، نجد في هواتفنا برامج وتطبيقات ذكية ترتبط بشهر رمضان، منها ما تذكرنا بأوقات الإفطار ومنها المسابقات الدينية، فكيف نوظف هذه التكنولوجيا في العبادات؟ وكيف تستفيد منها الأسرة؟
شبكات معلوماتية
في البداية، يقول الكاتب محمد الدعيج: يحيط بالعالم عالم آخر، رهيب سريع مدمر، حطم الصحف والمجلات ودور الاعلام، ولم يترك احدا ممن تحداه الا وسحقه سحقا واجبره على رفع راية الاستسلام، وأما من كان له قلب وايمان وتمسك بدينه فسيتعامل معه بعقل وحكمه ويستأنسه ويستغله استغلالا طيبا فإنه سيربح معه.
ومن الناس من دخل على مدينة هذا العملاق المارد وأراد ان يتفسح بين ممراته وشوارعه واسواقه ونواديه ومستشفياته.. وهناك من تاه في الوقوف على ابوابه يطرق ابواب الرذيلة ومداخل الاباحية والألعاب واضاعة الأوقات والتكسب من خلال الدعايات والاعلانات، ولا شك انه سيتيه ولن يخرج الا اذا عزم التوكل على الله والعودة إلى «باب الخروج» من مدينة المارد العملاق.
عالم رهيب ومخيف
وأضاف: ولكن ذلك لا يمنع من استغلال هذا «الوحش» وترويضه وتسخيره لمقاصده، فإن ابواب الخير في هذا المخلوق العجيب والغريب كثيرة، ولا شك انه من تسخير الله ان جعله في خدمة من اراد الاصلاح، فهو خير جليس له، وكذلك في خدمة من اراد الفساد والافساد فهو خير صديق ومعين له.
وتابع الدعيج: لقد امتطى أهل الخير والصلاح والاصلاح ظهر هذا الوحش «الخبيث الطيب»، وجاهدوا في سبيل الله، وهذه إحدى غزواتهم، «غزوة معركة رمضان»، احد ابواب الجهاد في سبيل الله، وعلى ظهر هذا المارد اللطيف الحبيب.
كثير من الناس في رمضان لا يعلمون الا الامساك عن الطعام والنوم والسهر، ولكن هناك يقف المجاهدون لإرشاد الناس من خلال التواصل معهم حول مفاهيم هذا الشهر العظيم، منها:
٭ ارسال الملصقات التي تحمل الآيات والاحاديث عن دخول رمضان ومعاني الصيام.
٭ نشر وحث الناس على اداء العبادات والاذكار، والانشطة الشبابية لحلقات حفظ القرآن، والجلوس في المساجد لقراءة القرآن.
٭ الحرص على أداء الفرائض في المسجد وصلاة التراويح وقيام الليل، ومشاركة الناس في برامج المسابقات الرمضانية وإحياء الليالي في التواصل والتزاور فيما بين الأهل والأقارب والأصدقاء.
ولا ننسى أن هذا «المارد الطيب» يساعد المجاهدين في سبيل الله بإرسال التهاني والتبريكات وكل عام وأنتم بخير.
إيجابيات كثيرة
من جانبه، قال الإعلامي والكاتب وليد الأحمد: لابد من استغلال التطبيقات الذكية في خدمة الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر العلوم النافعة والحقائق في وقت أصبح العالم يشهد قفزة متسارعة في التكنولوجيا الرقمية وعالم القرية الصغيرة وسط انجراف شبابنا للمغريات واختلاط معادلة الحق والباطل لديهم، حتى بات البعض من ابنائنا لا يفرق بينهما بسبب الكم الكبير من الرسائل المضللة والألعاب التكنولوجية التي غزت اجهزتنا وباتت تهدد أسرنا ما لم نقتحم هذا المجال معهم لنشر الخير ومكافحة الشر وكسر آلة التضليل والضلال.
وحول تأثير الوسائط الذكية على عاداتنا في شهر رمضان، قال: ان العالم تغيرت عاداته واطباعه بأسره، فكيف بنا في عالمنا العربي والاسلامي، لاسيما ونحن نعيش هذه الايام المباركة من شهر رمضان؟
وأشار بقوله: في السابق كانت مجتمعاتنا اكثر تلاحما وتلاصقا فيما بينها بسبب عدم وجود تلك التكنولوجيا التي نعيشها اليوم التي ساعدت على الانطواء والتقوقع على انفسنا وباعدت بين الالتقاء وحرارة اللقاء، حتى باتت تهاني قدوم رمضان تتم عبر التطبيقات الالكترونية والوسائط الرقمية بلا احاسيس، بينما في السابق كانت تتم بالمواجهة والمصافحة.
وتابع الأحمد: رغم ذلك، فإننا لا نستطيع ان نتجاهل الايجابيات الكثيرة لهذه التكنولوجيا التي يجب ان نواكبها في حل مشكلاتنا والوصول لأهدافنا وتطوير تعليمنا ومساعدة اسرنا على استخدامها بطريقة نافعة لا ضارة، فعن طريقها يمكننا تعليم اولادنا وبناتنا علوم القرآن والاحاديث الصحيحة والرسائل الاجتماعية النافعة لنواكب تلك التكنولوجيا ونعيش مع الزمن ايجابا بمواكبة الاحداث والتفاعل معها واستغلالها الاستغلال الامثل من قيم وعادات وتقاليد تعزز من وحدتنا ونشر ديننا بالتسامح والحث على فعل الخير.