إن انتقاء الكلمات، ومراعاة المشاعر، وتقدير العشرة التي بينك وبين الآخرين، أمور مطلوبة في تعاملك مع الناس، فجبر الخواطر أولى من جرح المشاعر، وعبارات التشجيع والثناء أولى من كلمات التثبيط والذم، فطلاقة الوجه، وحسن المنطق هما بوابة الدخول إلى نفوس البشر، فحادّ اللسان، وغليظ الأخلاق، وشديد الطباع عادة ما يتجنبه الناس، ويكرهون مجالسته، فهذه طبيعة الخلق، ولا تنسوا الفضل بينكم أبدا، وتأملوا قوله تعالى: (وقولوا للناس حسنا)، فأمرنا الله سبحانه وتعالى بُحسن الكلام والمنطق مع الجميع بغضّ النظر عن اعتبارات التمييز بينهم، أفلا تتدبرون.