اصطحاب الأطفال الى المسجد سلوك نبوي كريم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أحفاده وهو يؤم المصلين في المسجد، وكان يعاملهم بحب وحنان ورفق ورحمة ولين، فعن أبي قتادة الأنصاري قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ الناس وأمامة بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السُجود أعادها» وروى عبدالله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حُسينا، فتقدم رسول الله فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها قال أبي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمرا أو أنه أوحي إليك قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى قضى حاجته.
وهذا السلوك من نبينا صلى الله عليه وسلم يبين ضرورة الرفق في التعامل مع الاطفال في المساجد ولذلك لا يجوز نهرهم وتعنيفهم أو ضربهم على سلوك عفوي ارتكبوه داخل المسجد بل واجب من يرافقه ابنه ان يعلمه بلطف ويتعامل معه برحمة حتى يتعلم آداب التعامل مع بيوت الله. فعلى الآباء ربط اطفالهم بالمساجد خاصة وهم في سن التمييز الذي يسبق البلوغ لما يكتسب من أخلاق وسلوكيات تؤثر على شخصية الطفل وحبه للمساجد ويتعود الطفل على الالتزام بآداب المسجد، فإحسان التربية هي من حق الولد على أبيه، فرسالة المسجد رسالة تربوية تساعد على حماية الطفل من الانحرافات من خلال ارتباط الطفل بتعاليم دينه وأداء الفرائض والعبادات والطاعات، وينشأ الطفل على حب المساجد خاصة حين يصطحبه والده في صلاة الجمع والصلوات المكتوبة وشهود الجماعة.