وصيتان للمتوفى
توفي والدنا وتبين لنا انه كتب وصيتين، وصية بالثلث لعمل الخيرات، ووصية بالثلث لبعض الأقرباء من غير الورثة؟
٭ هذا ما يسمى بتزاحم الوصايا، فتتعدد الوصايا، ولا يسعها الثلث ما لم يجز الورثة ما زاد على الثلث، وفي محل السؤال، وصيتان كل واحدة بالثلث الأولى في الخيرات، والثانية لأقرباء من غير الورثة، فيوزع الثلث عليهم بالسوية، وذلك لأن الموصي لم يبين سهم كل واحد ولو بين فإن الثلث يوزع بنسبة السهام التي ذكرها الموصي.
جمع الزكاة لأيتام أفريقيا
نحن جمعية خيرية يتكفل مكتبنا في أفريفيا بإقامة عدد كبير من دور الأيتام، فهل يجوز تسليم أموال الزكاة لبناء تلك الدور؟
٭ يجوز جمع الزكاة لإنشاء دور للأيتام للأغراض المذكورة في السؤال، وأهمها تعليمهم والحفاظ على دينهم، بشرط أن تخرج هذه الدور عن ملك المزكين، أو الجهة المديرة للدور، وتنتقل إلى ملك الفقراء من هؤلاء الأيتام دون تعيين أسماء محددة، بل تظل الدور لمن هم في وصف الفقراء والمساكين. وإذا أضيفت الدور لأي سبب كان، أو تم بيعها، فإن الثمن مال زكوي يُصرف للفقراء والمساكين، ولا يرجع إلى أي جهة حكومية، ولا إلى اللجنة التي تدير الدور، وإنما مرجعه ما ذكرناه، فالدور للفقراء والمساكين من الأيتام، ولا مانع أن يكون بإدارة اللجنة وإشرافها.
أخ في الرضاعة
عندما يكون هناك أخ وأخت بالرضاعة هل يكون هذا الأخ محرماً لها؟ وهل يحل أن يرى شعرها؟
٭ نعم يجوز أن يكون محرما لها في سفر، كما يجوز أن يطلع على شعرها، فيرى منها ما يراه المحرم من محرمه كالشعر والوجه والساعد والقدمين والعنق دون الصدر والفخذين، وهذا هو الراجح من أقوال أهل العلم، ويشترط في جواز النظر أمن الفتنة.
المرأة حكماً بين الزوجين
هل يجوز شرعا وقانونا تعيين امرأة لتكون حكماً من طرف الزوجة التي رفعت أمرها للقضاء طالبة التفريق بينها وبين زوجها للضرر؟
٭جمهور الفقهاء يشترطون في الحكم ما يشترط في القاضي من حيث الجملة، لأنه بمنزلة القاضي في إصدار حكمه على الطرفين، والحنفية يخالفون الجمهور في اشتراط الذكورية في القاضي، فيرى أبو حنيفة جواز أن تكون المرأة قاضية في عير الحدود، لأن شهادتها في غير الحدود جائزة، وقال ابن جرير الطبري: إن المرأة يجوز أن تلي القضاء ولم يستثن من ذلك شيئا. لكن الفقهاء خففوا في التحكيم: فعند المالكية نقل الباجي عن أشهب جواز تحكيم المرأة ويمضي حكمها، ونقل ابن الماجشون أن تحكيم المرأة جائز إلا في الخطأ البين. ومرجع هذا الخلاف كما قال الباجي: أن من جعل التحكيم من باب الوكالة لم يراع شيئا من ذلك، ومن جعله من باب الولاية في حكم خاص لم يجز فيه إلا لمن اجتمعت فيه صفات الحكم. والذي أراه جواز أن تكون المرأة محكمة لأن التحكيم بين الزوجين في غالبه إصلاح تراضى عليه الطرفان، ويحتاج إلى حجة وحسن بيان، فتصلح له المرأة كما صلحت أن توكل وتتوكل. أما رأي القانون فيسأل عنه المحامون ورجال القانون.