في زمن تعالت فيه الأصوات، وتباينت المرجعيات، وتهشمت كثير من المفاهيم في زحمة التنازعات الفكرية والتربوية، تبقى التربية العقائدية في الأسرة المسلمة حجر الزاوية في بناء أجيال تتماسك حين تتساقط القيم، وتثبت حين يتزلزل الوعي، وتبصر حين تعمى الأبصار،
إن العقيدة ليست دروسا تحفظ، ولا معلومات تلقن، بل هي حياة تعاش، وميزان يقاس به القول والفعل، وانحياز يصاحب كل قرار صغيرا كان أو كبيرا، وفي السياق فإن الأمر لا يكون بخطب الوعظ، ولا بإغراق البيت بالكتب والمقاطع، بل بحياة صادقة يعيشها الأبوان في تفاصيلهم اليومية، في تعاملاتهم، في تسامحهم في التزامهم في صدقهم وخوفهم من الله، في رحمتهم وعدلهم، هناك تبذر العقيدة في قلوب الأبناء، وهناك تتفتح أولى رؤى الإيمان.