في تجربة إنسانية وعلمية استثنائية، تحدثت رائدة الفضاء الأميركية سونيتا وليامز عن الدروس العميقة التي خرجت بها من بقائها لنحو تسعة أشهر في الفضاء، مؤكدة أن النظر إلى الأرض من المدار يغير نظرة الإنسان إلى الخلافات والحدود ومعنى الوطن. جاء ذلك في تقرير نشرته «بي بي سي عربي»، تناول مسيرتها الطويلة في وكالة الفضاء الأميركية ناسا.
وأوضحت وليامز، التي أمضت أكثر من 600 يوم في المدار وحققت رقما قياسيا نسائيا في السير في الفضاء بواقع 62 ساعة، أن رؤية الأرض من الأعلى تجعل الصراعات البشرية «تبدو بلا معنى»، وتعزز الإحساس بأن البشر يتشاركون الكوكب نفسه والموارد ذاتها. وأضافت أن التجربة عمقت لديها قيمة التعاطف والإصغاء للآخرين.
ورغم التحديات العاطفية الناتجة عن الغياب الطويل عن العائلة، خاصة بعد تأخر عودتها بسبب أعطال تقنية في مركبة «ستارلاينر»، أكدت أن دعم أسرتها منحها الطمأنينة. كما رأت أن الذكاء الاصطناعي أداة مهمة في استكشاف الفضاء، لكنه يظل مكملا للدور البشري لا بديلا عنه.