هي المفاز العظيم الذي لو ظفرت به وجدت فيه الحياة الوارفة بالجواهر والدرر، والنعيم والمغنم والكرم، وكأن خيرات الدنيا بأسرها جعلت تحت ظلال هذه الخصلة المباركة.
لذلك، كانت للتقوى وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ـ النساء: 131).
وأكرم الناس عند الله هم أهل التقوى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم ـ الحجرات: 13)، فهي الميزان الذي يتفاضل به الناس ليس في الآخرة فقط بل في الدنيا قبل ذلك، سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم لله.
فالتقوى تجلب للعبد خيري الدنيا والآخرة:
٭ خير الدنيا: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ـ الطلاق: 3).
٭ حسن ثواب الآخرة: (تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ـ مريم: 63).
عبادةٌ هذه ثمراتها يحق للمؤمن الصادق ان تكون غايته، ويجعلها خير زاد لدينه ودنياه، فهي أساس الدين وبها يرتقي المؤمن الى مراتب اليقين، وما خرج الإنسان بزاد من الدنيا أحب الى الله من تقواه.
(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ـ البقرة: 197).
ألا إنما التقوى ركائب أدلجت
جعلنا الله وإياكم من المتقين
الشيخة د.هيا الصباح