يمثِّل إصدار الكويت المرسوم الأميري بقانون رقم ١٠ لعام ٢٠٢٦ لتنظيم التجارة الإلكترونية خطوة محوريّة في تطوير قطاع التجارة الإلكترونية في البلاد. ومع بدء فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، تقوم الشركات العاملة في مجال التجارة الإلكترونية بإعادة تقييم أطرها التشغيلية لضمان توافقها مع اللوائح القانونية الجديدة. تقدم التشريعات أسسا أوضح لحقوق المستهلكين، وشفافية الإعلانات الرقمية، والإشراف على عمليات الدفع الإلكترونية، وذلك تحت رقابة وزارة التجارة و الصناعة وبنك الكويت المركزي.
ويصف محللو السوق هذه الخطوة بأنها جزء من الجهود الواسعة لتأسيس ضمانات مؤسسية في قطاع يشهد توسعًا مستمرًا، تغذيه التجارة العابرة للحدود وتزايد طلب المستهلكين للمنتجات العالمية.
ومن ضمن الشركات الراسخة في مجال التجارة الإلكترونية في دولة الكويت، شركة Ubuy الكويتية، وهي منصة توفر سهولة وصول المستهلكين المحليين للعلامات التجارية والمنتجات من الأسواق العالمية. وتنظر الشركة إلى هذه الفترة الإنتقالية على أنها فرصة لتعزيز المعايير التشغيلية وتعزيز التزامها تجاه السوق الكويتي على المدى البعيد.
وأحد أهم عناصر الإطار التنظيمي الجديد هي التوثيق الرسمي لحق المستهلك لاسترجاع واسترداد الأموال خلال 14 يوماً من تسلم المنتج.
وبالرغم من أن آليات الاسترجاع واسترداد الأموال موجودة في معظم منصات التجارة الإلكترونية، فإن توثيق هذا الحق يقدم توقعات أكثر وضوحاً على مستوى القطاع. أما بالنسبة للمنصات التي تعمل في مجال التوريد العابر للحدود، فهذا يتطلب تنسيقًا إضافيًا فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية العكسية ومواءمة المورّدين. وقد بدأت Ubuy بمراجعة إجراءات استرجاع واسترداد الأموال التي تتبعها في دولة الكويت مع التركيز بشكل خاص على تبسيط العمليات المرتبطة بالطلبات الدولية.
وأضاف: تعزز الكويت الثقة طويلة الأمد في مجال التجارة الإلكترونية من خلال توثيق حماية المستهلك والإشراف على عمليات الدفع الإلكتروني.
وتعتبر Ubuy هذه الخطوة فرصة لتعزيز الالتزام بالمعايير و الاستمرار بتسهيل وصول العملاء في الكويت للمنتجات العالمية بشكل آمن وشفاف.
ويمثل الالتزام المالي بُعدًا آخر بالغ الأهمية من أبعاد هذا الإصلاح والتطور. إذ يشير اشتراط استخدام شركات التجارة الإلكترونية لمزودي خدمات الدفع الإلكتروني المرخَّصين من قِبَل بنك الكويت المركزي إلى تشديد الرقابة على المعاملات الرقمية. وتُفيد مصادر في القطاع بأن شركة Ubuy تُراجع حاليًا عمليات دمج أنظمة الدفع لديها لضمان توافقها مع القنوات المعتمدة محليًا، وهي خطوة من المتوقع أن تُعزز ثقة المستهلكين في منظومة الدفع الإلكتروني.
وبينما تواجه منصات التجارة الالكترونية العابرة للحدود متطلبات لوجستية إضافية مقارنة بتجار التجزئة المحلية فقط، يرى المحللون أن البيئة التنيظيمية المعاد هيكلتها قد تفيد القطاع في نهاية المطاف، حيث تؤدي المعايير التشغيلية الأكثر وضوحاً إلى تقليل الالتباس وخلق أطر عمل أكثر قابلية للتنبؤ لكل من الشركات والمستهلكين.
ومع تقدم الجدول الزمني للتنفيذ، بات المشاركون في السوق ينظرون إلى الاستعداد الاستباقي كميزة تنافسية. ففي ظل تزايد التنظيم للأسواق الرقمية، فإن التوافق المبكر مع معايير الالتزام قد لا يسهم في تقليل المخاطر فحسب، بل أيضًا في تعزيز مصداقية العلامة التجارية.
ويعكس إطار التجارة الالكترونية المتطور في الكويت طموح الدولة لتطوير اقتصادها الرقمي مع الحفاظ على حقوق المستهلكين. أما بالنسبة للمنصات الراسخة مثل Ubuy، تمثل الفترة الانتقالية أكثر من مجرد مرحلة تنظيم، فهي تشير إلى انتقال نحو حقبة أكثر تنظيماً وشفافية واستدامة للتجارة الإلكترونية العابرة للحدود في السوق الكويتي.