أذان خاطئ
ما حكم من أفطر على أذان خاطئ من قناة فضائية لبلد آخر؟
٭ أولا، عليك أن تتأكد وألا تتعجل، فالإنسان يتروى ويتثبت، فالناس على طرفي الوسط، طرف يتساهل في الأمور، فما ان يسمع الأذان إلا ويبادر في الفطر، بلا تثبت، فعليه ان يتثبت إن كان هذا الأذان لبلده أو لا، وهناك من يقع في الوسواس حتى لو يسمع بأذنه، فيسأل من بجواره، فعلى الإنسان ان يكون وسطا، ليس في حالة الوسواس وليس في حال التهاون وإنما وسط بأنه متى ما تأكد من الأذان فعليه ان يفطر.
أما هل عليك القضاء أو ليس عليك القضاء؟ أنا في رأيي ان تقضي احتياطا، ابن تيمية له رأي في هذه المسألة: من أخطأ فأكل او شرب قبل الوقت خطأ فإنه ليس عليه شيء، لكن من باب الاحتياط نقول ان عليك القضاء خاصة فيما يتعلق بالعبادات فإننا نحتاط فيها فهذان قولان: فمنهم من يرى انه عليك القضاء، ومنهم من يرى انه ليس عليك القضاء.
أنا رأيي ان تقضي من باب الاحتياط، وليس من باب الوجوب وليس لكونك قد أخطأت.
متى تكون العشر الأواخر من رمضان؟
٭ بالنسبة لدخول العشر الأواخر متى تكون؟
هناك خلط عند كثير من الناس أنه يجعل العشر الأواخر ليست عشرا، وإنما إحدى عشرة ليلة، فالعشر الأواخر تطلب من باب التغليب، نتصورها أن تكون تسعا، أو تكون عشرا، ليس كما يفعل الناس اليوم فيعتقد بأن العشر الأواخر تبدأ من ليلة عشرين! فليس كذلك، لأنك لو اعتبرتها من ليلة عشرين فسوف تكون معك إحدى عشرة ليلة، فهي عشرة أواخر وليست إحدى عشرة.
إذن متى تبدأ العشر الأواخر؟ تبدأ ليلة واحد وعشرين، فهذه أول ليلة، لكن الناس اليوم تصلي ليلة عشرين، نحن ما نمنع أن تصلي في أي ليلة من رمضان أو غير رمضان، لكن كونك تعتقد أنها من العشر الأواخر فهذا اعتقاد خاطئ، ويجوز لك أن تصلي في أي ليلة من الليالي، فلا مانع من ذلك لكن لا تعتبر من العشر الأواخر، فالعشر الأواخر تطلق على العشرة الأخيرة من باب الأغلبية، لكن يمكن أن تكون تسعاً ويمكن أن تكون عشرا لأن الشهر العربي تسع وعشرون يوما أو ثلاثون يوما.
الدعاء الجماعي
ما حكم الدعاء الجماعي بعد صلاة التراويح في رمضان؟
٭ إذا كان يقصد الدعاء الجماعي بعد صلاة التراويح أن يدعو الإمام ويدعو المصلون بدعائه فهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وكون الإنسان يدعو لنفسه بعد صلاة التراويح فهذا امر جائز، اما ان نستحدث عبادة ليست واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا، وبعض الناس يمكن ان يعتقد ان هذه من السنة، ولكن علينا ان نكتفي بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مانع انك تدعو لوحدك، اما ان يكون هناك دعاء جماعي كالإمام يدعو وهم يدعون بدعائه فهذا لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كان يستبدل عن ذلك بالقنوت، فيمكن للإمام ان يقنت ويدعو بما شاء، فلماذا يكون هناك دعاء آخر بعد صلاة التراويح يكتفى بدعاء القنوت، ولا ارى مشروعيته وأخشى ان يكون من البدع غير المشروعة التي تستحدثها بعض المجتمعات.