وفاة الموصى له
والدنا كان قد كتب وصية بمبلغ من المال وهو الثلث لشخص من الأقرباء، وقد توفي الوالد، ولكن هذا القريب قد توفي قبل الوالد بحوالي أربعة أشهر، ونحن الآن نريد أن نوزع التركة التي تأخرنا بتوزيعها لأسباب معينة وسؤالنا عن الثلث هل هو من حق الموصى له القريب؟
٭ لا شيء للموصى له القريب، لأن الوصية تبطل بموت الموصى له المعين قبل موت الموصي باتفاق الفقهاء، سواء علم الموصي بموته أو لم يعلم، لأن الوصية لا تلزم إلا بوفاة الموصي وقبول الموصى له.
كذب الموظف
أنا موظف وأحيانا أخرج وبعذر كاذب فهل مثل هذا الكذب الخفيف حرام؟
٭ الكذب ذنب من أخطر الذنوب، وكل الكذب حرام يترتب عليه الاثم، يقول صلى الله عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا»، وقال أيضا: «يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب»، وأعظم الكذب أن تكذب على الله، يقول الله عز وجل: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا)، ومن الكذب ان تفتري على الله فتحرم ما احل او تحل ما حرم كذبا، والكذب على الناس لتحصل على شيء مادي او معنوي. ويكفي ان نعلم ان المؤمن والمؤمنة لا يكونا كاذبين على أي حال، ولو كان الكذب مزاحا فإنه لا يحل. فخروج من العمل دون عذر صحيح كذب وتستحق عليه الإثم.
استخدام اليد اليسرى
أنا من الذين يستعمل اليد اليسرى أو بالأحرى «أشول»، فهل الأكل باليد اليمنى من السنة، أو هو فرض لأني أجد مشقة بالأكل باليد اليمنى؟
٭ الأكل باليمين من آداب الأكل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يأكلن أحد منكم بشماله، ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها» (مسلم 3/1599). ويعذر من منعه من الأكل باليمين عذر كجرح ونحوه، وعلى هذا فمن ليس له عذر كالأشول فإنه لا يعذر بالأكل بشماله، لأنه يمكنه التعلم والتعود، فعليه أن يبذل غاية جهده في ذلك، فإن لم يستطع رغم ذلك فهو معذور. قال تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) (التغابن: 16).
حمل المصحف في الفريضةأحد المشايخ في درس له قال يجوز حمل المصحف والقراءة منه في صلاة الفرض، وهذا خلاف ما نعرفه أنه يجوز في صلاة النافلة، وهل يجوز متابعة الإمام في قراءته كما نراه في رمضان في الحرمين الشريفين؟
٭ القراءة من المصحف في الصلاة جائزة، سواء للإمام أو المنفرد في النافلة والفرض، لما رواه الإمام البخاري تعليقا من أن ذكوان مولى عائشة كان يصلي بها في الليل من المصحف، وقد أجاز ذلك الشافعية والحنابلة، وقال المالكية إنه مكروه ويجوز حمل المصحف خلف الإمام لمتابعة قراءته والتصحيح له، ويكفي في هذا واحد (المؤذن أو غيره)، وما نراه في الحرم ينبغي التنبيه على تركه.