- روبيو: جئت إلى المنطقة كي أطمئن شركاءنا بأننا لن نوافق على أي إجراء يقوّض أمنهم.. وأي قرارات تتخذ في المحادثات ستضمن مصالح حلفائنا بالمنطقة
- وزير الخارجية البحريني يؤكد أهمية وفاء إيران بجميع تعهداتها: بصيص أمل للمنطقة في ضوء توقيع مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران
- وزير الخارجية العماني يؤكد تأييد مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية: الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم لعبور «هرمز»
- البديوي: أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالحها ويضمن أمنها واستقرارها
عقد في العاصمة البحرينية المنامة أمس الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية، حيث ترأس وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماع.
وتـــرأس الاجــتـــمــاع د.عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، ووزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، بحضور ومشاركة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ووزيرة الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية لانا نسيبة إلى جانب الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون والولايات المتحدة أكدوا متانة العلاقة الراسخة التي تجمع بين دول المجلس وأميركا، وروابط الصداقة التاريخية بين الجانبين، كما تمت مناقشة سبل تعزيز العلاقات الخليجية - الأميركية والأخذ بمجالات الشراكة إلى آفاق أرحب وأكثر شمولا.وأضافت (الخارجية) أنه جرى خلال الاجتماع بحث آخر التطورات والمستجدات الإقليمية لاسيما الجهود الديبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وتم خلال الاجتماع مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لاستكمال المفاوضات مع إيران لضمان التوصل إلى اتفاق سلام شامل تنفيذا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يفضي إلى إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الجانبان على ضرورة الحفاظ على الزخم ووحدة الموقف مع استمرار المفاوضات وصولا إلى إنهاء أكثر ديمومة للأعمال العدائية وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في الحيلولة دون تطوير إيران لسلاح نووي أو امتلاكه بأي شكل من الأشكال.
ورحب الوزراء أيضا بإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين أن حرية الملاحة الحرة وغير المشروطة وغير المقيدة تظل عنصرا أساسيا للأمن الإقليمي والدولي. كما بحث الجانبان القضايا الإقليمية، بما فيها الأوضاع في سورية ولبنان وغزة. وقد شدد وزير الخارجية البحريني على أن أمن دول الخليج يمثل منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة أو التقسيم، وأن الحفاظ عليه يتطلب مواصلة العمل المشترك والتنسيق المستمر بين الدول الشقيقة والحلفاء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الزياني خلال ترؤسه الاجتماع الوزاري المشترك. وأكد وزير الخارجية البحريني أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكثيف التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن هذا الوقت يعد حاسما بالنسبة للمنطقة. وأوضح الزياني أن الهجمات التي تعرضت لها المنطقة مؤخرا من قبل إيران شكلت اختبارا حقيقيا إلا أنها أثبتت صلابة وقوة مؤسسات دول الخليج ومجتمعاتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واقتدار.
وشدد بالقول: هذه التجربة عززت تصميمنا على ألا تصبح مثل هذه الاعتداءات أمرا مألوفا، وعلى مواصلة العمل مع شركائنا لترسيخ دعائم السلام والأمن والاستقرار الدائم لأجيال المستقبل.
وأشار إلى وجود بصيص أمل للمنطقة في ضوء توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستان وقطر، مؤكدا أهمية التزام إيران بالوفاء بجميع تعهداتها والتزاماتها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
ورحب بإعلان سلطنة عمان بشأن الممر الآمن للسفن في مضيق هرمز، معتبرا هذه الخطوة مساهمة إيجابية في ضمان حرية الملاحة البحرية وحماية حركة التجارة الدولية.
كما أوضح أن الاجتماع تناول عددا من الملفات الإقليمية المهمة في مقدمتها دعم سيادة واستقرار سورية ولبنان بما يسهم في تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة ودفع وتعزيز السلام في غزة.
وأكد أن دول مجلس التعاون تتطلع إلى مرحلة جديدة في المنطقة ترتكز على احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وتعزيز التعاون الإقليمي بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي إن واشنطن عملت مع دول المجلس على مدى عقود في مجموعة متنوعة من القضايا جميعها كانت مدفوعة بهدف مشترك يتمثل في تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار.
وأشار إلى أن «هذا التحالف تعرض لاختبار حقيقي في ضوء الأحداث الأخيرة، وقد اجتاز هذا الاختبار بنجاح كبير، مشيرا إلى أنه تم اختبار مستوى التعاون والتنسيق والصداقة التي جمعتنا خلال هذه الظروف الصعبة، وأثبتت جميعها قوتها ومتانتها».
وأكد أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه مع إيران «لن يتعارض مع مصالح شركائنا في المنطقة».
وقال في كلمة له خلال الاجتماع: مصالح شركائنا في المنطقة ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار في أي اتفاق، مؤكدا أن أي قرارات تتخذ في المحادثات مع إيران ستضمن مصالح حلفائنا في المنطقة، لافتا إلى ان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد انفتاحه على السلام الذي يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة ودول الخليج.
وقال إن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، وان أي اتفاق سندخل فيه يجب أن يضمن بشكل واضح ألا يحدث ذلك، وأن يتضمن إجراءات قابلة للتحقق يمكن تنفيذها ومراقبتها.
وفي تصريح صحافي عقب الاجتماع، قال وزير الخارجية الأميركي: جئت إلى المنطقة كي أطمئن شركاءنا بأننا لن نوافق على أي إجراء يقوض أمنهم أو يمثل تهديدا لهم.
وأضاف في المنامة، المحطة الأخيرة ضمن جولة خليجية شملت أبوظبي والكويت: نرفض دفع أي أموال مقابل المرور في مضيق هرمز بغض النظر عن مسمى أو طريقة الدفع ولن نتسامح إزاء ذلك. وقال: أكدت في اجتماعي مع دول الخليج ما ذكره الرئيس ترامب من أنه لا رسوم مقابل عبور مضيق هرمز، مشيرا إلى ان «دول الخليج لا تدعم فرض أي رسوم على الممرات المائية، وسنتواصل معها بكل خطوة بشأن إيران».
وفي حين أكد أنه «لم نناقش مع دول الخليج موضوع إنشاء صندوق إعادة إعمار»، شدد روبيو على أن «مذكرة التفاهم ليست اتفاقا شاملا وإنما تضع الخطوط العريضة للمفاوضات».
وتابع ان إيران تمول جماعات عدة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وهي بذلك تتدخل في شؤون هذه الدول، ولن يكون هناك سلام واستقرار في المنطقة مع وجود وكلائها.
ولفت إلى أن «عدة دول عرضت المساعدة لإخراج البحارة العالقين».
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون ان الاجتماع بحث العديد من الملفات في مقدمتها الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها وجهود التهدئة والوساطة.
وذكر الأمين العام أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالحها ويضمن أمنها واستقرارها، وأن تستند إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد البديوي أن دول مجلس التعاون رحبت خلال الاجتماع بكل الجهود الديبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
بدوره، جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تأييد سلطنة عمان لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وأهمية إنجاح مقاصدها في سبيل تحقيق السلام المنشود، مؤكدا التزام سلطنة عمان بالانخراط الكامل والبناء مع مختلف الأطراف للدفع بهذه العملية إلى الأمام.
كما أكد أهمية استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وضمان انسيابها الآمن، مشيرا إلى أن سلطنة عمان، بوصفها دولة مشاطئة للمضيق، تضـطـلع بـمسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية وفقا لمسؤولياتها والتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدا أن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور.