امتدت موجة الحر غير المسبوقة التي تجتاح أوروبا منذ الأسبوع الماضي نحو شرق القارة وأدت إلى إلغاء الكثير من الفعاليات، وسط حالة من الضغط الهائل على المستشفيات.
ومن فرنسا إلى پولندا مرورا بالساحل الأدرياتيكي الكرواتي، واجه ما لا يقل عن 193 مليون نسمة في أوروبا بينهم 75 مليونا في ألمانيا، حرارة تفوق 35 درجة مئوية أمس، وهو ما يتخطى مستويات الحر المسجلة أمس الأول.
ومع انتقال موجة القيظ إلى شمال شرق القارة، أعلنت حال التأهب القصوى في فرنسا وسويسرا وألمانيا والنمسا والمجر.
ويلجأ الأوروبيون إلى كل الوسائل الممكنة لتفادي الحر الشديد، فيحتمون بكنيسة أو ينامون في أقبية منازلهم أو يبللون أنفسهم في النوافير.
وفي ألمانيا، لم يستبعد خبراء الأرصاد أن تصل الحرارة إلى 42 درجة، بعد ان سجلت ساريبروك أمس الأول 41 درجة، وهي أعلى حرارة تشهدها ألمانيا على الإطلاق..
وألغي مهرجان «سوليدايز» للموسيقى الذي كان من المقرر تنظيمه بالعاصمة الفرنسية، كما ألغي عرض إعادة تمثيل معركة ووترلو في بلجيكا. وفي ألمانيا لن تجري مدينة هامبورغ سباق نصف الماراثون.
وفي المنطقة الباريسية، سجلت خدمات الطوارئ ارتفاعا هائلا في الاتصالات الواردة بنسبة بلغت 80% هذا الأسبوع.
وقال مساعد رئيس بلدية باريس المكلف الشؤون الصحية أنطوان أليبير إن المستشفيات الباريسية تشهد «حالة اكتظاظ استثنائية» غير مسبوقة، مؤكدا «اننا في وسط أزمة صحية».
وفي بريطانيا، باتت المنظومة الصحية «على مشارف الانهيار»، وفق ما لاحظت نائبة رئيس الكلية الملكية للجراحين د.هيلاري وليامز.
وأدت موجة الحر إلى مئات الوفيات في عموم اوروبا، حيث أعلن الإسعاف الفرنسي تسجيل 109 حالات وفاة في باريس وحدها خلال 24 ساعة، وأفادت السلطات الإسبانية عن تسجيل أكثر من 200 حالة وفاة، كما سجلت وفيات في باقي أنحاء أوروبا لمسنين ومرضى مصابين بأمراض مزمنة وأطفال ومراهقين، بالإضافة إلى مشردين في الشوارع. وتتسبب الحرارة في الوفاة بعدة طرق كالغرق وارتفاع حرارة الجسم والنوبة القلبية وغيرها.