- تعليمات من رئيس الجمهورية اللبنانية بتخفيض رسوم إصدار جواز السفر البيومتري في الخارج
- الجواز يستغرق 3 أسابيع بالإجراءات العادية والخدمة السريعة تتيح إيصاله لصاحبه خلال يومين
بيان عاكوم
أطلق وزير الداخلية والبلديات في الجمهورية اللبنانية العميد أحمد الحجار خدمة البصمة البيومترية الخاصة بجوازات السفر اللبنانية في الكويت للمرة الأولى خارج لبنان، وذلك بمقر السفارة اللبنانية أمس.
وخلال تصريح للصحافيين على هامش حفل الإطلاق الرسمي، الذي حضره السفير اللبناني غادي الخوري ونائب رئيس البعثة القنصل ميا العضم وأعضاء السفارة اللبنانية، وصف الحجار الخدمة بالخطوة المهمة لتسهيل معاملات اللبنانيين في الخارج، مشيرا إلى أن هذه الخدمة ستعمم تدريجيا في السفارات اللبنانية حول العالم خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وأوضح الحجار أن سفارة لبنان في الكويت، وبالتنسيق الوثيق الذي استمر لأشهر بين وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الداخلية والبلديات ووزارة المالية والأمن العام اللبناني عملت على الوصول إلى هذا اليوم الذي يشهد إطلاق الخدمة لأول مرة خارج الأراضي اللبنانية، مبينا أن الدولة اللبنانية بمختلف مؤسساتها عملت بروح الفريق الواحد لإنجاز هذا المشروع، مبينا أن وزير المالية ساهم في تخفيض رسوم إصدار جواز السفر البيومتري بالخارج، خصوصا أن رسومه خارج لبنان كانت أعلى من الداخل، وهذا الأمر كان مطلبا متكررا من أبناء الجاليات اللبنانية، موضحا أن رئيس الجمهورية جوزف عون كانت لديه توجيهات واضحة لمعالجة هذا الملف.
وبخصوص نظام عمل البصمة البيومترية، قال الحجار ان البصمة التي تؤخذ في الكويت سترسل إلكترونيا إلى المديرية العامة للأمن العام في بيروت، حيث يتم إصدار جواز السفر وإرساله بعد ذلك إلى السفارة اللبنانية في الكويت لتسليمه إلى صاحبه، مبينا أن الخدمة ستكون متاحة بنظامين: الأول الخدمة العادية التي تستغرق نحو 3 أسابيع، والثاني خدمة سريعة مقابل رسوم إضافية معقولة تتيح وصول الجواز إلى صاحبه خلال يومين إلى ثلاثة كحد أقصى.
وبشأن جوازات السفر القديمة، بين أن العمل بها سيستمر لفترة انتقالية بصورة استثنائية، بسبب الظروف التي لم تكن تسمح سابقا بتعميم خدمة الجواز البيومتري، موضحا أن الأمن العام اللبناني أصدر قرارا يقضي بانتهاء العمل بجواز السفر القديم اعتبارا من الأول من أكتوبر 2026، مؤكدا أن الخدمة الجديدة ستوفر على اللبنانيين المقيمين في الخارج مشقة السفر إلى لبنان للحصول على الجواز البيومتري، مع توفيره بتكلفة معقولة، مشيرا إلى أن اعتماد الجواز البيومتري سيسهم أيضا في تسهيل مشاركة اللبنانيين المقيمين بالخارج في الانتخابات النيابية المقبلة وانتخابات المغتربين، من خلال امتلاكهم جوازات سفر بيومترية.
وذكر أن فرقا متخصصة من الأمن العام اللبناني ستواصل الانتقال إلى البعثات الديبلوماسية لتجهيز المعدات اللازمة وتدريب الموظفين، تمهيدا لإطلاق الخدمة تباعا، بما يضمن تسهيل حصول اللبنانيين المقيمين في الخارج على جوازات السفر البيومترية دون الحاجة إلى السفر إلى لبنان.
توفير الوقت والجهد
من جانبه، اكد سفير الجمهورية اللبنانية لدى البلاد غادي الخوري، أن الخدمة ستختصر الوقت والجهد على المواطنين اللبنانيين، لاسيما الذين كانوا يضطرون إلى السفر إلى لبنان لإنجاز المعاملة، موضحا أن البصمة أصبحت تؤخذ في السفارة بالكويت، الأمر الذي يسرع إنجاز المعاملة ويخفف الأعباء على المواطنين.
وأشار الخوري إلى أن أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في توفير الخدمة، وإنما في إطلاقها من الكويت، مبينا أن السفارة في الكويت هي أول بعثة دبلوماسية لبنانية في الخارج تعتمد نظام الخدمة البيومترية، وهو ما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الكويت ولبنان، ويؤكد المكانة الخاصة التي تحظى بها الكويت لدى الدولة والشعب اللبنانيين.
وقال ان اختيار الكويت لإطلاق المشروع لم يحتج إلى جهود كبيرة لإقناع الجهات المختصة في لبنان، رغم وجود مطالب مماثلة من سفارات لبنانية أخرى حول العالم، مؤكدا أن المبادرة جاءت تقديرا للمكانة التي تتمتع بها الكويت لدى اللبنانيين، مبينا أن جوازات السفر القديمة لن يتم إلغاؤها بشكل فوري، وإنما ستستبدل تدريجيا عند تقدم أصحابها بطلب إصدار جواز جديد، لافتا إلى أن من يسافر إلى لبنان بالجواز القديم سيتم سحبه وإصدار جواز بيومتري بدلا منه.
ودعا المواطنين اللبنانيين الذين لا يزالون يحملون الجوازات القديمة إلى مراجعة السفارة والتقدم بطلبات إصدار الجوازات البيومترية، مشددا على ان استبدالها أصبح ضرورة وليس مجرد خيار، خصوصا ان معظم مطارات العالم أصبحت تعتمد هذا النظام، مشيرا إلى وجود استثناءات من إلزامية أخذ البصمة البيومترية تشمل الأطفال دون سن الخامسة عشرة، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على ستين عاما.
وبين أن السفارة ستبدأ العمل بالخدمة خلال مرحلة تجريبية من دون مواعيد مسبقة، بهدف تقييم حجم الإقبال، على أن يتم لاحقا اعتماد نظام المواعيد إذا استدعت الحاجة لتنظيم العمل وتسهيل الإجراءات على المراجعين، مبينا أن إنجاز معاملة أخذ البصمة وتقديم الطلب لا يستغرق سوى أقل من عشر دقائق.