أكدت دولة الكويت التزامها الكامل بتنفيذ أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال واستعدادها لمواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الجريمة.
جاء ذلك في مداخلة دولة الكويت التي ألقتها زينب منصوري، الملحق الديبلوماسي في وزارة الخارجية، خلال الاجتماع الـ16 للفريق العامل المعني بالاتجار في الأشخاص المنعقد في إطار مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية في العاصمة النمساوية فيينا.
وأعربت منصوري في مستهل المداخلة عن تقدير دولة الكويت للجهود التي يبذلها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في متابعة تنفيذ البروتوكول، مؤكدة أن الكويت، ومنذ انضمامها إليه عام 2006، تنظر إلى آلية الاستعراض كأداة رئيسية لتعزيز التنفيذ الفعلي للالتزامات الدولية من خلال دعم الحوار بين الدول وتبادل الخبرات وبناء القدرات.
وأوضحت أن دولة الكويت تواصل تطوير منظومتها الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وفق نهج مؤسسي متكامل، مشيرة إلى اعتماد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار في الأشخاص (2025 - 2028)، إلى جانب العمل المستمر على تطوير آلية الإحالة الوطنية بما يسهم في تحسين إجراءات التعرف على الضحايا وتقديم الحماية والرعاية لهم وفق المعايير الدولية.
وأضافت أن اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين برئاسة وزير العدل تضطلع بدور محوري في تنسيق الجهود الوطنية ومتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية فضلا عن تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية وفي مقدمتها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للهجرة.
وبينت أن دولة الكويت تولي اهتماما كبيرا لبناء القدرات المؤسسية، إذ تنفذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف القضاة وأعضاء النيابة العامة وأجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب إعداد دليل استرشادي للعاملين في وزارة الخارجية وأعضاء البعثات الديبلوماسية والقنصلية للتعرف على مؤشرات جرائم الاتجار بالأشخاص وآليات التعامل مع الضحايا المحتملين.
وأكدت أن القيمة الحقيقية لآلية الاستعراض تكمن في أثرها العملي على المستوى الوطني من خلال دعم تطوير التشريعات وتعزيز التنسيق المؤسسي والاستفادة من أفضل الممارسات بما يسهم في تحويلها إلى منصة مستدامة لبناء القدرات والتطوير المؤسسي.
وشددت على أهمية مواكبة آلية الاستعراض للتطورات المتسارعة في أنماط الجريمة المنظمة لا سيما في ظل تزايد ارتباط جرائم الاتجار بالأشخاص بالتكنولوجيا والفضاء الرقمي مؤكدة ضرورة تعزيز تبادل الخبرات بين الدول لرفع كفاءة الاستجابات الوطنية والدولية.
وجددت دولة الكويت التزامها بمواصلة التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والدول الأطراف وكل الشركاء الدوليين دعما للجهود المشتركة لمنع الاتجار في الأشخاص وحماية الضحايا ومساءلة الجناة.