بيروت - منصور شعبان
أعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، تسلمها: «70 مستوعبا من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش».
وأوضحت ان «هذه المساعدات» تأتي «في سياق الدعم الأميركي المتواصل للجيش». وقالت: «يكتسب هذا الدعم أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ظل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها، كما يسهم في تحسين إمكانات الجيش، بخاصة لجهة المهمات المنفذة في مختلف المناطق اللبنانية».
هذا في حين تواصلت الخروقات للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار بإحراق الجيش الإسرائيلي حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد، بالقنابل الفوسفورية، كما نفذ في مجدل زون تفجيرا ضخما وسلسلة تفجيرات بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة.
كما توغلت، صباح أمس، قوة إسرائيلية من 3 دبابات «ميركافا» باتجاه بلدة دير ميماس فأغلقتها وعرقلت حركة دخول وخروج الأهالي لفترة من الوقت فتشت خلالها عددا من المنازل وحطمت أعمدة الهاتف عند جانبي الطريق ثم استكملت تحركاتها في المنطقة، كما استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وألقت مسيرة قنبلة صوتية على زوطر الشرقية.
ودحضا للادعاءات الإسرائيلية بوجود أسلحة وتحصينات عسكرية في الموقع الأثري زار وزيرا الصحة العامة د. ركان ناصر الدين، والعمل د.محمد حيدر قلعة بعلبك، وجالا في أرجائها وبين هياكلها، بناء على تكليف من مجلس الوزراء.
إلى ذلك، قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، في عظة الأحد من دير سيدة إيليج في بلدة ميفوق - قضاء جبيل، إن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة أي ان «يكون قرار الحرب والسلم مسؤولية المؤسسات الشرعية التي تتحمل القرار أمام جميع اللبنانيين».
واعتبر أن لبنان بحياده لا يهرب من محيطه، ولا يتخلى عن قضايا الحق، بل ينصرف إلى خدمة الحوار والدفاع عن حقوق الشعوب، مضيفا ان الجنوب ليس ورقة تفاوض: «إنه أرض لبنانية، وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والحياة والاستقرار. المطلوب أن تتوقف الاعتداءات، وأن تحفظ الأرض والحقوق، وأن يعود الاستقرار ثابتا لا مؤقتا».
وتناول الراعي موضوع المفاوضات قائلا: «نحن مع كل مسار سياسي وديبلوماسي جدي يحمي لبنان ويجنبه الحرب، ويحقق انسحابا، وحقوقا، وسيادة، وأمنا، واستقرارا».
واستطرد: «يحتاج لبنان اليوم في السياسة إلى رجال دولة يضعون الوطن فوق مواقعهم، وفي المجتمع، يحتاج لبنان إلى أناس يرفضون لغة التحريض، وفي الإعلام، يحتاج لبنان إلى كلمة مسؤولة لا تحول الاختلاف إلى عداوة، وفي البيوت، يحتاج لبنان إلى تربية لا تورث الجيل الجديد أحقاد الماضي.
ونحن، إذ نحفظ ذاكرة شهداء المقاومة اللبنانية، لا نريد أن نضعهم في الماضي، بل أن نحمل إلى المستقبل القضية التي من أجلها بذلوا حياتهم».
من جهته، أكد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، خلال حفل تكريمي، أن الوصول إلى لبنان الذي يطمح إليه اللبنانيون يمر اليوم باستعادة السيادة والقرار الوطني وقيام دولة قوية وقادرة. وشدد على ان المطلوب أن تتصرف الدولة كدولة، وألا تخاف أو تتردد، وأن يقف اللبنانيون إلى جانبها لاستعادة السيادة والحرية.