ليست البرودة وحدها ما يخبر الدب الأسود بأن وقت السبات قد حان.
دراسة جديدة تشير إلى أن جسمه يقرأ إشارتين معا وهما درجة الحرارة وطول ساعات النهار وكأن الطبيعة تضبط له ساعة موسمية دقيقة.
حلل الباحثون أكثر من 22 ألف ساعة من تسجيلات الفيديو لأربع إناث من الدب الأسود الأميركي وصنفوا 45 سلوكا خلال مراحل مختلفة مرتبطة بالسبات.
وأظهرت النتائج أن تأثير الحرارة يتداخل مع مدة الضوء اليومي في تحديد مستوى النشاط خصوصا عند الاستعداد للسبات وعند الخروج من الجحر.
وتكمن المشكلة في أن طول النهار يتغير بنمط موسمي ثابت نسبيا، بينما أصبحت درجات الحرارة أكثر تقلبا مع الاحترار المناخي.
لذلك قد تصل إلى الدب إشارتان متناقضتان: الضوء يقول إن الشتاء بدأ في حين توحي الحرارة المرتفعة بأن الوقت ما زال مناسبا للنشاط.
ويحذر الباحثون من أن ارتفاع الحرارة قد يجعل بعض الدببة أكثر نشاطا في أوقات تكون فيها الموارد الغذائية الطبيعية محدودة ما قد يدفعها إلى الاقتراب من المناطق المأهولة بحثا عن الطعام ويزيد احتمالات الاحتكاك بالبشر.
ولا تعني الدراسة أن الدببة ستتوقف عن السبات، بل تكشف أن توقيت السبات ونمط النشاط المحيط به أكثر حساسية للمناخ مما كان يعتقد.