عمان ـ يو.بي.آي: قالت الحركة الإسلامية الأردنية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي امس الأحد ان التعديلات التي أوصت بها اللجنة الملكية الخاصة بالنظر في الدستور وأعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري لم تستجب لمطالب الشعب الأردني وتطلعاته.
وفي مؤتمر صحافي عقدته قيادات الحركة بمقر حزب جبهة العمل الإسلامي وفي مقدمتهم مراقبها العام همام سعيد والأمين العام للحزب حمزة منصور اعتبرت الحركة أن «الحكومة أضاعت فرصة تقديم تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي تجعل الشعب بحق مصدر السلطات وتترجم مدلول النص الدستوري (نظام الحكم نيابي ملكي وراثي) وتضمن استقلال القضاء والفصل والتوازن بين السلطات وتلبي مطالب الشعب الأردني بالإصلاح الحقيقي والشامل وتمكنه من مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة بتوحد واقتدار».
وطالبت الحركة بجملة من التعديلات وقالت ان موقفها من المشاركة السياسية يتحدد في ضوء الاستجابة لهذه المطالب الضرورية التي لا تحتمل التأجيل.
وانتقدت الحركة دفع الحكومة بالتعديلات الدستورية المقترحة سريعا إلى مجلس النواب دون أن تجري حوارات بشأنها مع القوى السياسية والقانونية.
وقال حمزة منصور ان الحركة الإسلامية مصرة على مطالبها فيما يتعلق بتعديل الدستور وذلك «بتضمين مواد تؤكد على ان الأمة مصدر السلطات وتفعيل مبدأ تداول السلطة ودور الأحزاب السياسية وتوسيع المشاركة الشعبية من خلال النص على ان الملك يكلف الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية بتشكيل الحكومة».
وأضاف منصور ان «هذا التعديل في حال إقراره يشكل خطوة على طريق الديموقراطية ويضع حدا لسياسة التفرد بتشكيل الحكومة بعيدا عن المؤسسية ويرتقي بمستوى أداء الحكومة الذي انحدر كثيرا بسبب طريقة التعيين وتغول الحكومات الخفية عليها وفي الوقت ذاته يؤسس لكتل مؤثرة وفاعلة ويسهم في تعزيز الحياة الحزبية ويحد من ظاهرة التشتت في مجلس النواب التي تغيب فيها البرامج والوزن النيابي».
يشار الى أن اللجنة الملكية لتعديل الدستور قدمت عدة مقترحات أبرزها إنشاء محكمة دستورية وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وتعزيز سلطة البرلمان.
وأحالت الحكومة الأردنية هذه المقترحات الى مجلس النواب بعد ان أعطتها صفة الاستعجال.