Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تعترف بعجزها عن حشد معارضة للقرار.. وتهدد باجتياح غزة
عريقات يلمح إلى حل السلطة في حال استخدام واشنطن لـ «الفيتو» ضد الدولة الفلسطينية
29 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

ألمح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى احتمال حل السلطة الفلسطينية في حال استخدمت الولايات المتحدة «الفيتو» ضد المسعى الفلسطيني لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل وتم فرض عقوبات اقتصادية على السلطة ووقف المساعدات المالية المقدمة لها.
وقال عريقات في مقابلة أجرتها معه صحيفة «معاريف» ونشرتها امس إنه «إذا وضعت الولايات المتحدة الفيتو وبسبب ضغط إسرائيلي يتم فرض عقوبات اقتصادية علينا وإذا استمر الضغط العسكري وبناء المستوطنات فإنني أنصح (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو بأن يقرأ معاهدة لاهاي من العام 1907 ومعاهدة جنيف من العام 1949 اللتين تعرفان جيدا مسؤولية الدولة المحتلة».
وأردف ان «إسرائيل تقمع الشعب الفلسطيني الآن لكن ربما ستضطر إلى القيام بكامل مسؤولياتها كدولة احتلال ولذلك فإني أقول إنه إذا أرادت إسرائيل مبدأ الدولتين فإن عليها أن تكون أول من يعترف بمسعانا. وللأسف فإن الاحتلال أقوى من المبادئ الأخلاقية».
وأوضح عريقات أنه خلال لقائه وقياديين فلسطينيين مع القنصل الأميركي في القدس دانيال روبنشطاين يوم الجمعة الماضي أوضح الأخير ان «الموقف الأميركي يعارض الخطوة (الفلسطينية) بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي وهم يعتقدون أن الطريق هي المفاوضات وقد قالوا لنا أكثر من مرة إنه إذا توجهتم إلى مجلس الأمن فإننا سنضع فيتو وإذا توجهتم مباشرة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة فإن الكونغرس سيفرض عليكم عقوبات تشمل وقف المساعدات المالية».
وأضاف «مازلنا نطلب من الإدارة الأميركية إعادة البحث في موقفها وتأييد خطوتنا ونأمل أن يفعلوا ذلك ونحن لسنا خائبي الأمل منها، فالأميركيون فعلوا شيئا هائلا عندما أعلن الرئيس (الأميركي باراك) أوباما أن الحل يجب أن يستند إلى مبدأ الدولتين مع تبادل أراض».
وبين أنه «إذا كان هناك فيتو في مجلس الأمن فإننا سنذهب إلى الجمعية العامة ونطلب أن نكون دولة ليست عضوا وهذا ايضا سيغير الأمور».
ونفى وجود خلافات في القيادة الفلسطينية حول التوجه إلى الأمم المتحدة وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليس مترددا في هذا الأمر ويصر على التوجه إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن جميع الدول العربية دون استثناء تدعم هذه الخطوة الفلسطينية.
وقال عريقات «نريد الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة وعندما يحدث هذا فإن إسرائيل لن تتمكن من القول إنها موجودة في أراض تم التنازل عنها ولن تتمكن من الاستمرار في الحفاظ على المستوطنات أو البناء فيها وكل لغة المفاوضات ستجري في سياق دولة عضو في الأمم المتحدة تحتل دولة أخرى هي الأخرى عضو في الأمم المتحدة».
وحول المظاهرات التي يعتزم الفلسطينيون تسييرها بموازاة التصويت في الأمم المتحدة قال عريقات إن «المظاهرات الهادئة ستجري في العالم كله وليس عندنا فقط وقد طلبنا من الناس أن تخرج للتظاهر ورفع العلم الفلسطيني في الدول العربية وأوروبا وأميركا اللاتينية وروسيا وفي كل مكان وهذا تعبير حضاري عن النضال ضد الاحتلال».
بموازاة ذلك، كشفت صحيفة هارتس الإسرائيلية امس النقاب عن ان مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة رون بروسور بعث بوثيقة سرية الى وزارة الخارجية فحواها ان إسرائيل ليس لديها اي فرصة في حشد عدد كبير من الدول لمعارضة قرار الاعتراف بدولة فلسطينية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.
وذكرت الصحيفة ـ في نبأ أوردته على موقعها الإلكتروني ـ ان بروسور وهو ديبلوماسي ذو خبرة عالية قدم تقديرات متشائمة للغاية حول قدرة إسرائيل على التأثير بشكل كبير على نتائج التصويت، رغم انه لم يذكر ذلك صراحة، فتقديره يعني أن إسرائيل ستتعرض لهزيمة ديبلوماسية، على حد قول الصحيفة.
واضاف بروسور، حسب الصحيفة، «ان أقصى ما يمكننا أن نأمل فيه خلال تصويت الأمم المتحدة يكمن في مجموعة الدول التي ستمتنع عن التصويت أو ستتغيب عنه فيما سيقوم عدد قليل من الدول بالتصويت ضد المبادرة الفلسطينية»، مضيفا ان تقريره يستند الى ما يزيد على 60 اجتماعا عقد خلال الأسابيع القليلة الماضية مع نظرائه في الأمم المتحدة.
في سياق آخر، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك باحتلال قطاع غزة إذا استمر التصعيد الأمني وقال إن نهاية الرئيس السوري بشار الأسد ستكون شبيهة بنهاية العقيد الليبي معمر القذافي.
وقال باراك في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية امس إنه فيما يتعلق باستمرار إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه جنوب إسرائيل «فإنني لا أريد الدخول في تفاصيل ما سوف نفعله لكننا لن نرتدع عن أي شيء وضمن ذلك أمور لا نحب أن نفعلها».
وتابع «أنا لست مشتاقا للعودة إلى السيطرة على غزة لكن إذا أرغمونا فإننا سنفعل كل ما يتوجب فعله ونحن لا نخشى أي شيء».
وفي رده على سؤال حول النقاش في إسرائيل بشأن تقليص ميزانية الأمن في أعقاب الاحتجاجات الاجتماعية الاقتصادية ألمح باراك إلى احتمال تقليص ميزانية الأمن وقال إنه في إطار رزمة إصلاحات «وزارة الدفاع لن تقف جانبا».
وقال «في الشرق الأوسط كما شهدنا كيف تتطور الأمور ليس بإمكان أحد أن يتنبأ بشيء».
رغم ذلك قال باراك إن «نهاية رئيس سورية الأسد ستكون مشابهة لنهاية القذافي وتركيا تحذر سورية بشكل واضح ودول جامعة الدول العربية سحبت سفراءها ولذلك فإن هناك أسبابا جيدة ليكون لديه (الأسد) قلق عميق».
وأضاف «أنا أميل إلى الاعتقاد بأن سقوط الأسد سيشكل ضربة قاسية لمحور حزب الله ـ إيران ـ حماس، ورغم ذلك أعتقد أنه في سورية وخلافا لمصر يوجد احتمال ضئيل بأن يستولي الإخوان المسلمون على الحكم».