Note: English translation is not 100% accurate
في ظل سيطرة حالة عامة من التشاؤم بين الأوساط الاستثمارية
«بيان»: عمليات البيع العشوائية هيمنت على تداول السوق
3 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
ذكر التقرير الشهري لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية شهد خلال شهر أغسطس تدني مؤشراته الرئيسية لتصل إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عدة سنوات، حيث تراجع مؤشره السعري خلال الشهر ليصل إلى أدنى مستوى إغلاق له منذ شهر أغسطس من عام 2004، فيما وصلت قيمة التداول اليومية في إحدى الجلسات إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ ما يقرب من 9 سنوات. وبنهاية أغسطس سجل مؤشر السوق السعري خسارة شهرية بلغت نسبتها 3.97%، في حين بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني 3.21%. هذا وقد تأثر السوق باستمرار عوامل الضغط في الحضور، والتي جاء على رأسها قرار وكالة «ستاندرد آند بورز» بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى في تاريخها، حيث ألقى هذا الأمر بظلال سلبية عنيفة على أسواق المال العالمية كافة، مما أثر بطبيعة الحال على سوق الكويت للأوراق المالية، وإن بشكل نفسي.
من جهة أخرى، اشار التقرير الى ان شهر أغسطس حفل بالكثير من التصريحات والتقارير التي تناولت الأوضاع الاقتصادية العالمية بشكل عام، وما يعاني منه الاقتصاد المحلي من نقاط ضعف واضحة بشكل خاص، حيث جاء في مقدمتها كلمة صاحب السمو الأمير، والذي أكد أن الاقتصاد الوطني يعاني من عدة اختلالات، منها الإفراط في زيادة الإنفاق غير المنتج، وسوء استغلال الفوائض المالية، ومظاهر الهدر الاستهلاكي غير المسؤول، محذرا من أن ما يشهده الاقتصاد المحلي ينبئ بمخاطر يصعب التكهن بآثارها. وبناء على ذلك، فقد أطلق صاحب السمو الأمير دعوة إلى الاعتماد على حزمة من الإجراءات للمساهمة في عملية الإصلاح، حيث شكل لجنة استشارية لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية، والتي بدورها ستضع حلولا وتوصيات تساهم في عملية الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
على صعيد آخر، أشار التقرير الى زيارة بعثة من صندوق النقد الدولي الكويت مؤخرا وإعدادها تقريرا حول الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث أشارت إلى أن الفوائض المالية التي تتمتع بها الكويت ساعدتها في مواجهة الأزمة المالية العالمية، وأن انخفاض أسعار النفط من أبرز العوامل التي قد تضغط على ميزانية الدولة، وقد أوصت البعثة الجهات الحكومية في الكويت بضرورة إجراء الإصلاحات الهيكلية المطلوبة في الميزانية، وذلك من خلال خلق مصادر دخل غير نفطية، والعمل على إيجاد آلية لتقليل الدعم الحكومي. كما تطرقت البعثة في تقريرها إلى خطة التنمية، مشيدة بها، ولكنها أوصت في الوقت ذاته بسرعة تنفيذ مشاريعها.
أما على صعيد الأخبار المتعلقة بخطة التنمية، فقد شهد الشهر الماضي أخبارا تعد إيجابية في مضمونها، وكان أهمها إعلان الهيئة العامة للاستثمار أن المجال مفتوح أمام القطاع الخاص للمشاركة في المزايدة على حصة الـ 26% من أسهم شركة مستشفيات الضمان الصحي، بحيث يكون آخر موعد لدخول المزاد هو 29 الجاري، مشيرة إلى أنها ستعلن عن موعد المزاد في وقت لاحق.
وعلى صعيد حركة التداول، قال التقرير ان عمليات البيع العشوائية هيمنت على مجريات التداول في السوق خلال الشهر الماضي، وذلك في ظل سيطرة حالة عامة من التشاؤم بين الأوساط الاستثمارية، إذ شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، لاسيما الأسهم القيادية والثقيلة منها، خاصة في قطاع البنوك الذي شهد عمليات بيع عنيفة أدت إلى تراجع أسهمه بشكل لافت، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض مستويات التداول بشكل ملحوظ في معظم الجلسات، خاصة قيمة التداول التي وصلت في احدى الجلسات إلى أدنى مستوى منذ شهر سبتمبر من عام 2002. غير أن السوق تمكن من تحقيق الارتفاع لمؤشريه خلال عدد من الجلسات، وذلك بدعم من عمليات شراء تناولت الأسهم التي كانت قد سجلت تراجعا واضحا في أوقات سابقة، إلا أن عمليات جني الأرباح التي تبعتها كان تأثيرها أقوى على مؤشري السوق، واللذين تراجعا إلى المنطقة الحمراء مجددا.
من ناحية أخرى، اشار التقرير الى تأثر معنويات المستثمرين في السوق بقرار وقف التداول على أسهم عدد ليس بالقليل من الشركات المدرجة، وذلك لتخلفها في الإفصاح عن نتائجها المالية لفترة النصف الأول من العام الحالي، والتي انتهت في منتصف شهر أغسطس، ومع نهاية الشهر بلغت نسبة الشركات التي أعلنت عن نتائجها 83% محققة ما يقرب من 993.43 مليون دينار، بتراجع نسبته 30.91% عن نتائج تلك الشركات في الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت وقتها 1.44 مليار دينار.
نتائج الشركات النصفية
وقال التقرير ان نسبة الشركات التي أعلنت عن نتائجها للنصف الأول من العام الحالي بلغت نحو 83% من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي. فمع نهاية شهر أغسطس، بلغ عدد الشركات المعلنة 178 شركة محققة ما يقارب الـ 993.43 مليون دينار أرباحا صافية، بانخفاض نسبته 30.91% عن نتائج هذه الشركات للفترة نفسها من العام 2010، والتي بلغت حينها 1.44 مليار دينار وقد بلغ عدد الشركات التي سجلت نموا في ربحية أسهمها 85 شركة، فيما تراجعت ربحية أسهم 91 شركة، مع تكبد 61 شركة لخسائر عن فترة النصف الأول المنقضية.
وعلى صعيد قطاعات السوق، وبحسب ما تم الإعلان عنه من نتائج، حقق قطاع الخدمات أعلى متوسط ربحية لأسهم الشركات المدرجة فيه والذي بلغ 110.53 فلوس للسهم، وجاء ثانيا قطاع الأغذية بـ 61.80 فلسا للسهم، ثم قطاع الصناعة في المركز الثالث بمتوسط ربحية بلغ 33.80 فلسا للسهم، بينما بلغ متوسط الربحية للسوق ككل 43.62 فلسا للسهم. وبحسب اقفالات شهر أغسطس الماضي والنتائج نصف السنوية المعلنة، يبلغ متوسط المضاعف السعري لأسهم السوق ما يقارب الـ 16 ضعفا.
كما تراجع المؤشر السعري في 11 يوما من أصل 21 يوم تداول خلال شهر أغسطس، فيما ارتفع في الأيام الباقية. ومع نهاية الشهر بلغت نسبة خسارته 3.97%، حيث أنهى تداولاته عند 5.791.3 نقطة بعد تسجيل تراجع قدره 239 نقطة تقريبا. من ناحية أخرى، سجل المؤشر الوزني خسائر في 10 أيام تداول، فيما سجل ارتفاعا في الـ 11 يوما الباقية، وأنهى المؤشر تداولات أغسطس عند 402.26 نقطة بانخفاض مقداره 13.34 نقطة ونسبته 3.21% عن إقفاله في يوليو.
وسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا في مؤشراتها بنهاية شهر أغسطس، وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في مقدمتها، إذ انخفض مؤشره بنسبة 6.66% مقفلا عند 5.419.5 نقطة، تبعه في المركز الثاني قطاع الاستثمار الذي أقفل مؤشره عند 3.550.9 نقطة متراجعا بنسبة 6.02%، وحل ثالثا قطاع الأغذية الذي نقص مؤشره بما نسبته 4.45% مقفلا عند 4.042.2 نقطة. أما أقل القطاعات خسارة، فكان قطاع التأمين الذي أغلق مؤشره عند مستوى 2.569.2 نقطة متراجعا بنسبة بلغت 1.02%. وشهد شهر أغسطس تراجعا في مؤشرات التداول الثلاثة مقارنة بإجماليات شهر يوليو. فقد انخفضت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 10.75% عن شهر يوليو لتصل إلى 1.59 مليار سهم، وتراجعت قيمة الأسهم المتداولة خلال الشهر بنسبة 11.32% لتصل إلى 280.28 مليون د.ك، كما تراجع عدد الصفقات المنفذة خلال الشهر، حيث شهد إبرام 27.282 صفقة بتراجع نسبته 21.73%. واستأثر قطاع الخدمات بالحصة الكبرى من تداولات الشهر الماضي من حيث كمية التداول، فقد بلغ عدد الأسهم التي تم تداولها للقطاع 432.23 مليون سهم، شكلت نحو 27.10% من إجمالي كمية الأسهم المتداولة في السوق خلال أغسطس، تبعه قطاع العقار في المرتبة الثانية والذي بلغ إجمالي حجم تداول أسهمه 416.74 مليون سهم، أي ما نسبته 26.13% من مجمل التداولات في السوق. ومن حيث قيمة التداول، احتل قطاع البنوك المركز الأول، إذ شكلت تداولاته 46.94% من إجمالي قيمة التداول في السوق خلال الشهر، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 131.57 مليون دينار في حين احتل قطاع الخدمات المركز الثاني بـ 65.60 مليون دينار أي ما نسبته 23.40% من إجمالي قيمة التداول في أغسطس.
بالنسبة للشركات، احتلت شركة أبيار للتطوير العقاري المركز الأول من حيث كمية الأسهم المتداولة، إذ تم تداول عدد 191.28 مليون سهم من أسهمها، تلتها الشركة الوطنية للميادين في المركز الثاني، والتي وصل إجمالي كمية أسهمها المتداولة إلى 115.36 مليون سهم، وجاء بيت الاستثمار العالمي في المركز الثالث من حيث كمية الأسهم المتداولة بـ 88.16 مليون سهم. أما من حيث قيمة التداول، فقد تصدر بنك الكويت الوطني قائمة الأسهم الأكثر تداولا من حيث القيمة، إذ بلغ إجمالي قيمة أسهمه المتداولة خلال الشهر نحو 55.21 مليون د.ك، تلاه بيت التمويل الكويتي الذي وصلت قيمة تداول أسهمه إلى 28.50 مليون دينار خلال الشهر، في حين احتل بنك الكويت الدولي المركز الثالث من حيث القيمة، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة 22.95 مليون دينار.
وخلال شهر أغسطس، شارك 157 سهما في التداول من أصل 215 سهما مدرجا في السوق الرسمي، وتراجعت أسعار 116 سهما منها، في حين ارتفعت أسعار 25 سهما وبقيت أسعار 16 سهما دون تغيير، وذلك مقارنة باقفالات شهر يوليو الماضي.
وبالنسبة لقائمة الأسهم المرتفعة خلال الشهر، فقد جاء سهم شركة السينما الكويتية الوطنية في الصدارة بنسبة نمو بلغت 38.18% إذ أقفل على سعر 1.52 دينار بالمقارنة بـ 1.10 دينار بنهاية يوليو. جاء في المركز الثاني سهم شركة الخليج لصناعة الزجاج، والذي سجل ارتفاعا بنسبة 27.50% ليقفل على سعر 1.02 دينار في نهاية أغسطس مقارنة بـ 800 فلس بنهاية الشهر السابق، وجاء في المركز الثالث سهم شركة برقان لحفر الآبار والتجارة والصيانة بعد أن أغلق عند 295 فلسا.
أما بالنسبة لقائمة الأسهم المتراجعة، فقد تصدرها سهم الشركة الوطنية الدولية القابضة، إذ تراجع بنسبة 29.41% لينهي تداولات الشهر عند سعر 30 فلسا مقارنة بـ 42.5 فلسا بنهاية يوليو، في حين جاء سهم شركة الأرجان العالمية العقارية في المركز الثاني متراجعا بنسبة 28.75% ليقفل عند 114 فلسا مقارنة مع 160 فلسا بنهاية الشهر ما قبل الماضي. أما المركز الثالث للأسهم المتراجعة فكان من نصيب بيت التمويل الخليجي، والذي تراجع سهمه بنسبة 27.38% منهيا نشاطه في أغسطس عند 30.5 فلسا.
القيمة السوقية
مع نهاية شهر أغسطس، بلغت القيمة الرأسمالية لإجمالي الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية 28.32 مليار د.ك، منخفضة بما يقارب الـ 0.92 مليار دينار أي ما نسبته 3.15% تقريبا بالمقارنة بشهر يوليو الماضي.