Note: English translation is not 100% accurate
تشييد مركز تجارة عالمي «أكثر أماناً على الإطلاق» في أميركا
3 سبتمبر 2011
المصدر : نيويورك ـ د.ب.أ
يعمل «فيل» في مجال البناء وهو حاليا يعمل في موقع بناء قائلا ان العمل يسير كالمعتاد، ولكن ليس تماما. وقال بنبره جادة «هنا الأمر مختلف، هذا شيء خاص.. إنه شرف عظيم».
ويعمل فيل مع 3500 من العمال الآخرين لبناء «مركز التجارة العالمي 1» في موقع برجي مركز التجارة العالمي السابق. وفي موقع المركز الذي انهار جراء هجمات 11 سبتمبر 2001، يرتفع برج جديد منذ سنوات. ومن المقرر أن يكون البرج الجديد أعلى مبنى في الولايات المتحدة، إلا أن سكان نيويورك لا يشعرون بالحماس الشديد إزاء المشروع العملاق. وبعد أن استخدم متشددون إسلاميون طائرتي ركاب للاصطدام ببرجي مركز التجارة العالمي قبل 10 سنوات دعا الكثيرون على الفور إلى بناء برج جديد، ليكون أكبر، ومن الأفضل أن يكون الأكبر على الإطلاق. وكانت الرسالة «أننا لن نخضع للهزيمة من الإرهابيين».
وطالب كثيرون آخرون بإقامة حديقة تذكارية في الموقع. ولكن لأنه يوجد في أحد أكثر الأماكن تميزا في مانهاتن، فستكون هذه الحديقة مكلفة للغاية، ولذلك فقد تم البدء في عرض مقترحات لبناء جديد إلا أنها قوبلت بالرفض لأنها كانت تفتقر إلى الخيال.
وكان من الضروري طرح عروض جديدة، من بينها مشروعات ضخمة، ومشروع لبناء برج ارتفاعه 700 متر.
وجاء العرض الفائز من المهندس المعماري الإسرائيلي ـ الأميركي دانيال ليبسكيند الپولندي المولد. وأعاد مشروعه لأذهان المواطنين تمثال الحرية حيث تميز بأنه مشروع راق وجريء وعصري ومثالي ليناسب ذوق سكان نيويورك.
وكان يتميز أيضا بأنه مشروع ضخم يحمل دلالة رمزية، مثلما كان يريده العديد من المواطنين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ليبسكيند نفسه وصف الخطة بأنها تأكيد للحياة، لكنها ظلت مجرد خطة. وبدلا من أن يتم الانتهاء منها في الذكرى السنوية الخامسة للهجمات في سبتمبر 2006، حسبما كان مخططا أصلا، خضعت الخطة لتغييرات شاملة.
فقد تغير المبنى الراقي الذي يصعب استخدامه كما ورد في الخطة الأصلية، ليصبح برجا بسيطا ولكنه عملي. كما أن الشرطة طالبت بقاعدة خرسانية أكبر. حيث ان القاعدة الخرسانية تجعل المبنى أكثر أمانا لكنها تقلل من شكله الانيق. وأصبح الاسم الجديد لـ «برج الحرية» الذي كان سيطلق على البرج في وقت سابق هو «مركز التجارة العالمي 1»، ولا يمكن أن يكون أكثر واقعية من ذلك.
وقال لاري سيلفرشتاين «سيكون هذا أكثر المباني أمانا على الإطلاق». وكان سيلفرشتاين، وهو صاحب أشهر شركة مقاولات بعد دونالد ترامب في نيويورك، قد وقع عقد إيجار لمدة 99 عاما لبرجي مركز التجارة العالمي مقابل 3.2 مليارات دولار قبل ستة أسابيع فقط من هجمات 2001. ومنذ ذلك الحين، كان مشغولا بمحاولة القيام بأعمال تجارية باستخدام اسم «مركز التجارة العالمي». ولا أحد يعرف حقا كم ستبلغ تكلفة المشروع. وتصل تكلفة البرج الرئيسي وحده إلى ما يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار. وقد يتكلف المشروع، الذي سيضم خمسة مبان كبيرة وسيتجاوز ارتفاع ثلاثة منها مبنى إمباير ستيت. وقد تصل تكلفة المشروع بالكامل إلى ما يتراوح بين 5 أو 7 أو ربما 15 مليار دولار.
ولم يتحدد بعد من الذين سينتقلون إلى المكاتب التي ستصل مساحتها إلى 1.3 مليون متر مربع. وقال سيلفرشتاين في مطلع أغسطس الجاري مبتهجا إن «الحياة عادت إلى منطقة وسط المدينة». إلا أنه لا يمكن اعتبار أن هذا الأمر مسلم به، فبعد الهجمات، انتقل العديد من الشركات إلى وسط مانهاتن.
وتتميز المنطقة المحيطة بمحطة «جراند سنترال» بأنه يسهل الوصول إليها، مما يعني توفير ما يصل إلى ساعة أثناء ازدحام المرور في ساعة الذروة. وعلى الرغم من الدلالة الرمزية لـ «مركز التجارة العالمي»، فإنه يبدو مخيفا لبعض الناس حيث يخشى العديد من سكان نيويورك من العمل في مكتب يقع في الطابق الـ 60 أو الـ 80 أو الـ 100. وبالنسبة لفيل، فقد تعهد أنه لن يعمل في أي مكتب على الإطلاق، كما أنه لن يتمكن بالتأكيد من تحمل سعر شقة في جنوب مانهاتن، لكنه لا يمانع في ذلك. وهو يشعر بالفخر للعمل في بناء البرج الجديد.