Note: English translation is not 100% accurate
إحراق مسجد في الجليل «يغضب» نتنياهو و«فتح» تتهم «حكومة التطرف الإسرائيلي» بتشجيع الجرائم
4 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

احرق متطرفون يمينيون اسرائيليون ليل أول من امس مسجدا في بلدة بدوية شمال اسرائيل في هجوم اثار ادانة شديدة من الفلسطينيين و«غضب» رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس ان عددا من المشتبه بهم دخلوا المسجد في بلدة طوبا الزنغرية البدوية في الجليل الاعلى واضرموا النار فيه.
وكتب المهاجمون على الجدران الخارجية عبارات «تدفيع الثمن» و«انتقام» وكذلك «بالمر» في اشارة الى المستوطن الاسرائيلي اشر بالمر الذي قتل مع طفله البالغ من العمر 18 شهرا في 23 سبتمبر عندما فقد السيطرة على سيارته بعد ان رشقها فلسطينيون بالحجارة.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة «تدفيع الثمن» بمهاجمتهم فلسطينيين واملاكهم ردا على اجراءات الحكومة الاسرائيلية ضد المستوطنات.
وتقع هذه الاعمال الانتقامية عادة في الضفة الغربية المحتلة غير ان هجوما مماثلا وقع العام الماضي في بلدة ابطن العربية في الجليل. واوضح روزنفلد ان الحريق «ألحق اضرارا فادحة بالجدران والبسط» في المسجد.
واثار الهجوم مشاعر غضب في البلدة حيث قام مئات السكان بإحراق اطارات وحاولوا قطع طريق في المنطقة، حسبما ذكرت الشرطة الاسرائيلية.
وصرح روزنفلد لفرانس برس بأن المحتجين رشقوا بالحجارة الشرطيين الذين ردوا بقنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، موضحا ان ممثلين عن الشرطة يجرون اتصالات مع اعيان البلدة «سعيا لتهدئة الاوضاع».
وقال روزنفلد ان قائد شرطة المنطقة الشمالية روني عطية شكل فريقا خاصا للتحقيق في الحادث وتم تعزيز الاجراءات الامنية في المنطقة لمنع وقوع اي حوادث.
ونقل عن عطية قوله ان «حادث دفع الثمن هذا بالغ الخطورة».
ودانت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث التابعة للحركة الاسلامية في اسرائيل ولجنة المتابعة العربية العليا داخل اسرائيل الهجوم على المسجد.
وقالت مؤسسة الاقصى في بيان ان «احراق مسجد طوبا الزنغرية جريمة نكراء»، مؤكدة ان «المؤسسة الاسرائيلية الرسمية هي التي تتحمل مسؤوليتها».
من جهتها رأت لجنة المتابعة العربية العليا داخل اسرائيل ان الهجوم «يعكس نهج المؤسسة الاسرائيلية التي تغذي العنصرية في الشارع الاسرائيلي وتقوم هي نفسها بشرعنتها وتطبيقها وحث الناس عليها».
اما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد عبر عن «غضبه» من الهجوم معتبرا ان «الصور تصدم ولا تليق بدولة اسرائيل» والهجوم «عمل مخالف لقيم دولة اسرائيل التي تعلق اهمية كبرى على حريات الدين والمعتقد».
وأمر نتنياهو جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) «بالعثور على المسؤولين عن حرق المسجد بسرعة». كما اعرب عدة وزراء اسرائيليين عن ادانتهم للهجوم. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في بيان انه «عمل وحشي يسيء الى دولة اسرائيل».
واضاف ان «المجرمين الذين قاموا بذلك يسعون الى زعزعة الاستقرار في العلاقات بين اليهود والعرب والحاق ضرر شديد بسمعة اسرائيل في العالم».
بدورها نددت حركة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس بقيام مجموعة من المستوطنين بإحراق مسجد قرية «طوبا» معتبرة انه يشكل عملا ارهابيا ومؤشرا على نشوء دويلة المستوطنين العنصرية داخل اسرائيل.
واتهم البيان ما وصفه بـ«حكومة التطرف الاسرائيلية القائمة الآن بتشجيع اعمال وجرائم المستوطنين سرا لتنفيذ مخطط تهجير جديد ضد شعبنا الفلسطيني الصامد على ارضه التاريخية والطبيعية» مضيفا ان حكومة الاحتلال مسؤولة عن جرائم المستوطنين الذين باتوا يشكلون خطرا حقيقيا على افكار السلام المطروحة لحل الصراع.
واكدت حركة «فتح» في بيانها ان ارهاب المستوطنين سيعزز صمود الفلسطينيين على اراضيهم وبيوتهم، فيما سيدفع المستوطنون وحكومة الاحتلال فاتورة الانفلات الامني واطلاق يد المجرمين والسكوت عن اعتداءاتهم على المواطنين ودور العبادة.