Note: English translation is not 100% accurate
الثوار الليبيون يسيطرون على مقر شرطة سرت
مسؤولون يتوقعون اختباء القذافي في مناطق جبلية نائية و«الناتو» مندهش من مرونة وشراسة القوات الموالية له
12 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

سيطر مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الذي اطاح بنظام العقيد الليبي الهارب معمر القذافي أمس على مقر قيادة الشرطة في وسط مدينة سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع، مضيقين بذلك الخناق على من تبقى من المقاتلين الموالين له، كما افاد مراسل فرانس برس في الميدان.
وبالتالي فإن احتمالات بقاء القذافي في سرت باتت ضئيلة حيث توقع العضو في المجلس الوطني الانتقالي الليبي موسى الكوني أن يكون العقيد معمر القذافي مختبئا في منطقة نائية غير مأهولة تحيط بها الجبال على حدود ليبيا والجزائر والنيجر، في محاولة لإحباط مساعي الإمساك به.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن الكوني قوله إن «الزعيم المخلوع معمر القذافي ربما يتنقل في المنطقة الصحراوية الواسعة في جنوب البلاد»، مشيرا إلى أن تلك المنطقة محمية بالجبال المحيطة بها، كما أن جنود القذافي استخدموها كملجأ في السابق. وأوصى المسؤول الليبي بإرسال مروحيات أو طائرات من دون طيار إلى هذه المنطقة، نافيا في الوقت نفسه أن يكون الطوارق هم من يساعدون القذافي.
من جهة أخرى، وبعد سيطرة الثوار على مقر شرطة سرت أطلق العشرات من مقاتلي النظام الجديد العنان لابواق سياراتهم كما اطلقوا العيارات النارية في الهواء احتفالا باستيلائهم على هذا المركز الامني الذي كان مهجورا لحظة دخولهم اياه.
ويقع هذا المجمع وسط عدد من المباني الرسمية وهو يشرف على المدينة وعلى ساحتها الرئيسية التي لاتزال في قبضة قوات القذافي.
وترتدي السيطرة على هذا المركز الامني دلالات رمزية، وهي تعقب استيلاء المهاجمين خلال الايام القليلة الماضية على مبان ومراكز اخرى في سرت، المدينة الساحلية الواقعة على بعد 360 كلم شرق طرابلس.
وردا على سؤال لفرانس برس حول متى يتوقع سيطرة قوات المجلس الانتقالي على سائر أنحاء المدينة، اجاب مسؤول الجبهة الشرقية وقائد كتيبة «ليبيا الحرة» ناصر المغاصبي «نحن تقريبا فعلنا ذلك، لم يبق تقريبا اي شيء» في ايدي قوات القذافي.
واجتاح المهاجمون مقر الشرطة ومزقوا صور الزعيم المخلوع التي كانت تعلو مكاتبه.
وبذلك تكون المعارك في مدينة سرت، مسقط رأس العقيد دخلت مرحلتها الاخيرة حيث انتقل الثوار للسيطرة على الساحة المركزية في المدينة.
وأعلن المجلس الوطني الانتقالي، الذي اطاح بنظام القذافي، انه يتوقع سقوط سرت بالكامل بين ايدي مقاتليه لاعلان «التحرير الكامل» لليبيا، ما سيمهد الطريق امام تشكيل حكومة مهمتها ادارة مرحلة انتقالية الى حين اجراء انتخابات عامة.
واضافة الى مسقط رأس القذافي، الذي حكم ليبيا طوال 42 عاما، تحاول قوات المجلس الانتقالي السيطرة على معقل رئيسي آخر له هو مدينة بني وليد التي يأملون ان تسقط فور سقوط سرت.
وقال مسؤول الجبهة الشرقية في سرت «بقي لنا كيلومتران مربعان فقط لتحرير كامل المدينة».
واضاف «ولكن مشكلتنا تكمن خصوصا في وجود العائلات التي يخشى الكثير منها مغادرة منازلهم، وهي منازل يستخدمها القناصون للاختباء فيها ومراكز لاطلاق النار»، وذلك غداة اعلان قيادي آخر في المجلس الانتقالي السيطرة على 90% من سرت.
أما في الجبهة الرئيسية الاخرى، جبهة بني وليد فقد عمد مقاتلو المجلس الانتقالي الى اعادة تنظيم صفوفهم بعدما منيوا باخفاقات عسكرية عديدة كبدتهم 17 قتيلا واكثر من ثمانين جريحا.
ويحاول هؤلاء المقاتلون تجميع صفوفهم تحضيرا لهجوم جديد على هذه الجبهة المفتوحة منذ شهر ايضا، وهم ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء المعارك في سرت حتى يستفيدوا من التعزيزات التي ستصلهم من هذه المدينة فور سقوطها في قبضة المجلس الانتقالي.
بدورها نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الليفتنانت الجنرال الأميركي رالف جوديث قائد الحملة الجوية لحلف شمال الاطلسي (الناتو) في ليبيا قوله ان المئات من المحاربين المنظمين الموالين للعقيد معمر القذافي اظهروا شراسة ومرونة كبيرة مما يهدد المدنيين في آخر معتقلين موالين للقذافي.
وأوردت الصحيفة -في تقرير بثته على موقعها الالكتروني ـ قول جوديث ان المرونة والشراسة التي اظهرها مقاتلو القذافي تهدد المناطق المدنية، وأنهم يستغلون ذلك في تعقيد مهمة حلف الناتو لحماية المدنيين.
وقال جوديث في تصريحاته للصحيفة انه في المدينة الساحلية سرت وجيب صحراء بني وليد، يعتلي القناصة الموالون للقذافي اسطح المنازل كما يجوب مسلحون موالون له ايضا في شاحنات صغيرة الشوارع ويقتلون المدنيين ويرهبونهم.
واضاف الليفتنانت جنرال «انه من المثير للدهشة ما اظهرته القوات الموالية للقذافي من مرونة وشراسة»..مؤكدا ان الجميع يشعر بالدهشة من اصرار القوات الموالية للقذافي عند هذه النقطة، مرجعا الامر لكونهم قد لا يرون مخرجا.