Note: English translation is not 100% accurate
أسطورة تزوير الانتخابات الأميركية
الجمهوريون يفتحون النار على محتجي «احتلوا وول ستريت»
12 أكتوبر 2011
المصدر : الجزيرة.نت

صعّد المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية هيرمان كين من انتقاداته لحركة «احتلوا وول ستريت» المتنامية، ونعت المحتجين بأنهم أميركيون «تملؤهم الغيرة» ويريدون تمثيل واستخدام «دور الضحية» للاستيلاء على ثروات غيرهم. وقالت صحيفة «لوس انجيليس» ان تعليقات كين تأتي في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة بين الحزبين الرئيسيين، الديموقراطي والجمهوري، حول شرعية «احتلوا وول ستريت» التي انطلقت من نيويورك وامتد شررها ليصل إلى مدن أميركية عدة منها العاصمة واشنطن ولوس انجيليس.
وكان المحافظون بشكل عام قد صعّدوا من انتقاداتهم مؤخرا للحركة ووصفها الجمهوري وزعيم الأغلبية بالكونغرس إيريك كانتور بأنهم «غوغاء» ويحرضون «الأميركيين ضد الأميركيين».
واتهم كين في المقابلة حركة «احتلوا وول ستريت» بأنها من تخطيط النقابات المهنية والعمالية للتغطية على «سياسات أوباما الفاشلة»، وقال ان صناعة الخدمات المالية ليست مسؤولة عن تلك السياسات الفاشلة. واتهم كين المتظاهرين بأنهم ضد النظام الرأسمالي، قائلا: «التظاهر ضد وول ستريت والمصارف يعني ببساطة أنكم تعترفون بمعاداتكم للرأسمالية».
وانضم نيوت غينغريتش، وهو مرشح جمهوري محتمل آخر للرئاسة، إلى كين في إلقاء اللوم على أوباما فيما آلت إليه البلاد من تعثر اقتصادي. الديموقراطيون من جهتهم ردوا على الهجوم الجمهوري من خلال رئيسة الكونغرس نانسي بيلوسي، التي وصفت كانتور بأنه «مهرطق» لانتقاده حركة «احتلوا وول ستريت» وفي الوقت نفسه يدعم «حركة الشاي».
وقالت بيلوسي «لم أسمعه يقول شيئا عندما كانت حركة الشاي تتظاهر في الشوارع، وفي الحقيقة قاموا بالبصق على أعضاء هنا في الكونغرس بمبنى الكابيتول، بينما كان هو وزملاؤه يضعون ملصقات على نوافذ مكاتبهم تشجعهم (أعضاء حركة الشاي) على أفعالهم». وأكملت بيلوسي «إنني أدعم ما يدعون إليه، سواء كان ضد وول ستريت أو المؤسسة السياسية أو أي شيء آخر. يجب أن يحدث ذلك التغيير. لا يمكننا أن نستمر في طريق لا يمت إلى حياة الناس بصلة. الناس غاضبون». من جهتها استعرضت «واشنطن بوست» نمو حركة «احتلوا وول ستريت»، وقالت انها بدأت بعدد بسيط من الناس تجمعوا في حديقة صغيرة في مانهاتن السفلى أحد أحياء نيويورك الشهيرة أملا في إيجاد حل لمشاكلهم الاقتصادية.
ولكن سرعان ما أصبحت تلك البقعة قبلة لآلاف الأميركيين الناقمين على الوضع الاقتصادي والبطالة وجشع وول ستريت والفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء. وتقول الصحيفة ان ما بدأ منذ ثلاثة أسابيع كحركة احتجاجية مهنية نمت وكبرت لتتحول إلى حركة شعبية تنادي بالتغيير الاقتصادي.
الموقع الذي بدأ بأفراد قلائل أصبح اليوم يعج بالأسرة المتنقلة، وتنقل الصحيفة قصة بريندا بارنز القادمة من سنتا مونيكا بكاليفورنيا إلى نيويورك لتنضم إلى الحركة بعد أن أصابها الرعب من فقدان دخلها الثابت من صندوق الرعاية الاجتماعية.
بارنز بالسابعة والستين من عمرها وزوجها مقعد ولم تشارك في أي مظاهرة منذ حرب فيتنام.
تقول بارنز «الحكومة تفلس، ومن ذا الذي يستطيع أن يضع ثقته بسوق السهم؟».
وتعلق على تفكيرها بالهجرة لإنجلترا بالقول «لم يتبق الكثير هنا لنعتمد عليه».
وكان لدى بارنز أمل بأن ينجح أوباما في جلب الاستقرار للبلاد، ولكنها اليوم تعتبره «أكبر خيبة أمل» في حياتها وبعد أن تابعت نشاطات المحتجين وخططهم على وسائل الإعلام والإنترنت قررت الانضمام إليهم.
أسطورة تزوير الانتخابات الأميركية
من جهتها كتبت «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها ان هذا العام كان عاما قياسيا لتشريعات جديدة تهدف إلى جعل الأمر أكثر صعوبة على الديموقراطيين. فبحسب دراسة جديدة لمركز برينان للعدالة هناك 19 قانونا وإجراءان تنفيذيان في 14 ولاية يهيمن عليها الجمهوريون. ونتيجة لذلك هناك أكثر من خمسة ملايين ناخب سيجدون مشقة أكبر للمشاركة في الانتخابات الأميركية عام 2012.
وعلّقت الصحيفة بأن الجمهوريين الذين يمررون هذه القوانين لا يعترفون أبدا بهدفهم الحقيقي ألا وهو إبعاد الناس عن استطلاعات الرأي المرجح أن يصوتوا فيها للديموقراطيين، وخاصة الشباب والفقراء وكبار السن والأقليات.
ويصرون على ان القوانين التي تتطلب بطاقات هوية حكومية للتصويت هي فقط لحماية حرمة الاقتراع من الناخبين عديمي الضمير.
كما ان تقليص التصويت المبكر الذي كان يحظى بشعبية بين العاملين الذين غالبا لا يستطيعون تحمل ترك أعمالهم في يوم الانتخابات، سيوفر المال على حد زعمهم.
وقالت الصحيفة ان أيا من هذه التفسيرات غير صحيح، فلا يكاد يكون هناك تزوير للتصويت في أميركا. ولا أحد من النواب يدعي أنه كان قادرا في أي وقت مضى على توثيق أي من الحالات المعزولة. والسبب الوحيد الذي يجعل الجمهوريين يمررون هذه القوانين هو إعطاء أنفسهم طابعا سياسيا بقمع الأصوات الديموقراطية.
أما العقبة الأكثر انتشارا فقد كانت طلب تحقيق هوية في استطلاعات الرأي، وهو ما يعد خروجا على الممارسة المعتمدة منذ زمن لاستخدام توقيع الناخبين أو تحقيق هوية منزلية مثل فاتورة خدمة. وقد مررت سبع ولايات هذا العام قوانين تستلزم إبراز بطاقات هوية للتصويت، وهناك تدابير مشابهة تم تطبيقها في 27 ولاية أخرى. وهناك أكثر من 21 مليون مواطن -11% من السكان- ليس لديهم بطاقات هوية حكومية، وكثير منهم فقراء أو كبار السن أو سود أو من أصول إسبانية، ويمكن أن يلاقوا صعوبة كبيرة في اجتياز البيروقراطية للحصول على بطاقة.
واعتبرت الصحيفة أن بعض المحاولات اليائسة للجمهوريين لمنع طلبة الجامعات من التصويت تكاد تكون مثيرة للسخرية في تأييدها الحزبي الشفاف، فليس هناك بطاقة هوية جامعية في ولاية ويسكونسن تلبي المتطلبات الصارمة الجديدة للولاية.