الجزائر ـ وكالات: طالبت الجزائر بضرورة دراسة ملف التاريخ والذاكرة بينها وبين فرنسا بكل جدية وموضوعية، مؤكدة أنها تقبل بطي صفحة التاريخ مع فرنسا والتطلع الى المستقبل لكنها ترفض تمزيقها. جاء ذلك لدى استقبال وزير الشباب والرياضة الجزائري الهاشمي جيار الوزيرة الفرنسية المكلفة بالشباب والمجتمع المدني جنات بوقراب.
وكان جيار يشير الى قضية المآسي والجرائم التي خلفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر على امتداد 130 سنة، مشددا على تمسك بلاده بمطالبة فرنسا بالاعتراف بجرائمها في الجزائر خلال تلك الفترة. وأكد ان بوقراب التي تزور الجزائر - وهي ابنة عميل سابق مع القوات الفرنسية خلال الثورة الجزائرية- «تنتمي الى جيل جديد لا علاقة له بما حدث في الماضي» في اشارة منه الى عدم تحمل ابناء العملاء وزر آبائهم.
من جانبها دعت بوقراب الى انهاء حالة اللبس والغموض في علاقات البلدين بما يخدم الجالية الجزائرية في فرنسا وتطلعات البلدين.
وشددت في مؤتمر صحافي على هامش زيارتها للجزائر على اهمية بناء «علاقات جديدة واستثنائية» بين الجزائر وفرنسا يكون فيها للشباب والمجتمع المدني الدور الأبرز، مؤكدة رغبتها في تنفيذ مشاريع حيوية لدعم العلاقات والتعاون الثقافي بين الشباب في البلدين وتشجيع التبادل بين المجتمع المدني في البلدين.
وثمنت ما يقدمه الجزائريون والفرنسيون من أصول جزائرية في فرنسا من اسهامات كبيرة في مختلف المجالات وذكرت في هذا السياق الكاتبة آسيا جبار وأعلنت رغبتها في دعم جهود الجالية الجزائرية في فرنسا.
في سياق آخر، اعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي ان وفدا ليبيا سيزور الجزائر في تاريخ سيتم تحديده في وقت لاحق.
وقال مدلسي على هامش ندوة حول التغير المناخي في منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط «تحادثت هاتفيا مع محمود جبريل (رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي) واتفقنا على ان وفدا ليبيا يزورنا» دون تحديد تاريخ محدد للزيارة ولا الشخصية التي تقود الوفد. واضاف «لا يجوز تسيير القضية الليبية من خلال عدسة تشوه في بعض الاحيان الصورة ويجب البقاء عمليين وبراغماتيين».